فقراء الإسكندرية: ضيق الحال قتل فرحة شم النسيم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

يحتفل المصريون كل عام بيوم شم النسيم أو عيد الربيع، بالتنزه وشراء الأكلات المتعارف عليها من الأسماك المملحة “الفسيخ والرنجة والسردين” ويتجمعون بالحدائق العام والنوادى وشاطئ البحر وسط ذويهم وأصدقائهم وأقاربهم، وتحتفل القنوات التليفزيونية بعرض أغانى الربيع المبهجة واذاعة التقارير المصورة من الحدائق وعلى ضفاف النيل وشواطئ البحر، ووسط كل ذلك يوجد مواطنون لا يشرعون بتلك الفرحة من تفاقم أوضاعهم الأجتماعية بالفقر والمرض وتواجدهم داخل العشوائيات التى يقطنون بها مع الحشرات والزواحف والقوارض.

التقت «البديل» ببعض المواطنين ممن لاتعرف الفرحة والسعادة طريق الى قلوبهم، ولا تختلف معهم الأيام ومناسبتها فكل ما يبيتون علية يصبحون به، فيقول محمد صابر من سكان احد العشوائيات بمنطقة ابيس، “لن اشعر بفرح شم النسيم انا وزوجتى وأولادى، فلم استطيع ادخال البهجة عليهم بشراء الفسيخ الذى وصل سعره الى سبعين جنيه أو أصطحابهم الى حديقة الحيوان التى اصبح تذكرة دخول الفرد بها 6جنيهات،فأحمد الله سبحان وتعالى انه رزقنى ببضعة جنيهات تكفى لشراء العيش والفول والطعمية لأسد بها جوع أولادى،مضيفا “اللى زينا مش مكتوب عليهم الفرح..وسقطنا من حساب المسئولين “فلدى طفل معاق بدنيا وذهنيا وأبنتى الأخرى مريضة بالقلب  ولا اجد فرصة عمل فى اى مكان ،وأحيانا اعمل مع النباشين بجمع البلاستيك من القمامة، واشعر أن الحال ينتهى بى دون ان اجد فرصة عمل تعيننى على الحياه.

وبالانتقال الى منطقة تدعى “كوبرى أبوا سرحه” بجوار ميدان الساعة شرق الاسكندرية، حيت يتجمع العشرات من الفواعلية المفترشون جنبات الطريق يمينا ويسارا حاملين فى ايديهم”شاكوش وأزميل وأجنة” كل أملهم أن يأتى لهم أحد الاشخاص ليستأجرهم لمدة يوم لتكسير جدار أو حمل الرمال أو سيراميك فى اعمال البناء أو تجديد المبانى ،فيقول عبد الرحمن السويسى “لا نعرف يعنى ايه شم نسيم نحن نجلس على الرصيف كل يوم من السادسة صباحا حتى أذان العصر انتظارا للرزق وأحيانا يمر علينا عدة أيام ولم نجلب لأولادنا جنيه واحد،فكيف ونحن بتلك هذه الظروف القاسية نشعر بفرحة أونحتفل بشم النسيم ،وبصراحة ” الفرح له ناسه” .

وقالت نبيلة مجاهد، عاملة نظافة، قضيت شم النسيم فى عملى فى احدى العيادات الخاصة،فانا سيدة مسنه وتوفيت ابنتى الكبرى أثناء وضعها لحفيدتى “جانا”،ومن هذا التوقيت وانا اتكفل بحفيدتى بعدما تركها والدها لى ،وعملت عامله نظافه فى احدى العيادات كى أربى حفيدتى والحقها بالمدرسة ،ومع طبيعة عملى لم اتمكن من الاحتفال مع حفيدتى وأكتفيت انى اشترى “البيض” وأجعلها تقوم بتلوينه لاننى لا استطيع ان اشترى الفسيخ مع ارتفاع سعره ولا التنزه لان راتبى يكفينى وحفيدتى ان نأكل منه فقط طوال الشهر.

وفى النهاية سؤال تطرحه البديل على حكومة محلب ..الى متى سيظل الفقر يقتل فرحة المواطنين المصريين ؟..ألم يأن الاوان ان تنشأ الدولة المصانع والمشروعات الانتاجية ليجد لتشغيل الالاف من المواطنين وخاصة الفقراء.