عضو هيئة قوى الثورة السلمية لـ”البديل”: العدوان السعودي هدفه استعادة الهيمنة على القرار السياسي اليمني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أجرت “البديل” حوارا مع “علاء حيدر” عضو هيئة دائرة التثقيف والتدريب بالأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري باليمن، تضمن تطورات الأزمة اليمنية ودور التنظيم الناصري في إنهاء الأزمة، فضلا عن دوافع السعودية لشن العدوان ضد صنعاء تحت مسمى “عاصفة الحزم”.. وإليكم نص الحوار.

لماذا اتجهت السعودية وحلفائها إلى ما أطلقت عليه عاصفة الحزم؟

 ثورة فبراير 2011 أفقدت السعودية جزءا من قدرتها على التحكم في القرار السياسي لليمن، وذلك بخروج المخلوع علي صالح من سدة الحكم، وجاءت ثورة 21 سبتمبر 2014 لتستكمل إزاحة ما تبقى للرياض من نفوذ في اليمن بالقضاء على الجنرال علي محسن الأحمر ومشيخة بيت الأحمر التي ظلت منذ قيام ثورة 1962 م عائقا أمام بناء دولة مدنية، وجدت الرياض استعداد لدى الإخوان لتنفيذ مواجهة مسلحة مع أنصار الله لذا أوعزت الرياض لـ”عبد ربه منصور هادي” بتقديم استقالته لإحداث فراغ دستوري وكان للمال السعودي دور في شراء مواقف قيادات الأحزاب والالتفاف حول الرئيس المسقيل ومطالبة الرياض بالتدخل.

 هل كنت تتتوقع حدوث عدوان خارجي على اليمن؟

 لم نكن نتوقع عدوانا مباشرا من الخارج، لأن السعودية لديها الجناح المسلح للإخوان المسلمين، إضافة للجماعات الإرهابية التي تجمعت كلها في مأرب بتمويل وتدريب من السعودية، وهذا من فترة طويلة جدا لذا كنا نتوقع أن يقوم هؤلاء بالعمل العسكري.

بماذا تفسر موقف القوى السياسية التي دعمت العدوان على اليمن وكيف ينظر لهم عموم الشعب اليمني؟

 بكل أسف للرياض نفوذ كبير جدا في اليمن نتيجة سياسة نظام المخلوع الذي كان صنيعة آل سعود، وبالتالي سمح للنفوذ السعودي بالتغلغل بكل الأشكال، يكفي أن نشير إلي أن المكتب الخاص هو عبارة عن حكومة خفية لليمن في السعودية وعدد المواطنين اليمنيين الذين يستلمون مرتبات شهرية من السعودية عبر هذا المكتب 30 ألف مواطن تتفاوت المبالغ التي يتلقاها كل منهم بين 2000 ريال سعودي وملايين الريالات السعودية حسب حجم الخدمات ونوعيتها التي يقدمها للرياض، وجميع مشايخ منطقة شمال الشمال تقريبا ضمن هذا الإطار، إضافة إلى القوى القبلية والمشيخية وقادة الوحدات العسكرية تمكن المال السعودي من اختراق فئة المثقفين وقادة الأحزاب السياسية، كل هؤلاء نجدهم اليوم في خندق العدوان.

ما هو موقف أغلبية أعضاء التنظيم الناصري بعد دعم الأمين العام للتنظيم لعاصفة الحزم وحضوره لاجتماع القمة العربية مع هادي؟

للتوضيح من حضر مؤتمر القمة في شرم الشيخ هو الأمين العام السابق، وهو مستشار للرئيس المستقيل وكان تعيينه كمستشار عندما كان أمينا عاما للتنظيم قبل المؤتمر العام للتنظيم، وعين باعتباره ممثلا لتيار سياسي وليس بصفته الشخصية، لذلك هذه القضية مطروحة أمام الهيئات القيادية للنظر فيها، ونحن وجهنا رسالة للإخوة في الأمانة العامة بهذا الخصوص، وبخصوص موقف الأمانة العامة من العدوان فنحن نعلم أن الموقف المعلن لا يمثل قناعات الناصريين، بل ويتعارض مع البرنامج السياسي والنظام الداخلي، كما أن بعض أعضاء الأمانة العامة جمد عضويته فيها بسبب زيارة الأمين العام للرياض، وحضور الأمين العام السابق مؤتمر القمة مع رئيس طالب بالتدخل الخارجي في شئون البلد الداخلية، وهناك قيادات من فروع التنظيم جمدت عضويتها أيضا للسبب ذاته.

متى استطاعت السعودية السيطرة على القرار السياسي باليمن؟

 تمكنت السعودية من السيطرة على القرار السياسي في صنعاء بعد نجاحها في اغتيال إبراهيم الحمدي 11 أكتوبر 1977م واستكملت إزاحة آخر قوة مناوئة لنفوذها بإعدام قيادات التنظيم في نوفمبر 1978م، حيث جاءت بـ”علي صالح” الذي اعتمد على الإخوان المدعومين بدورهم من السعودية لمواجهة القوى القومية واليسارية، واستمر تقاسم الإخوان وعلي صالح إلى ما قبل فبراير 2011م، ولكن بعد خروج علي صالح أصبح الإخوان هم الممثل الأقوى للنفوذ السعودي في اليمن.

ما هو حجم الخسائر التي تسبب بها العدوان على الشعب اليمني؟

 بالنظر لحجم إمكانيات اليمن فإن الخسائر تبدو هائلة، خاصة في مجال القدرات العسكرية التي تم تدميرها والمصانع والمنشآت، هناك تقديرات في الأسبوع الثاني من العدوان تتحدث عن 20 مليار دولار، يجب الإشارة هنا إلي أن أزمة اليمن كانت بحاجة لمبلغ 11مليار دولار لتجاوز كل مشاكل البلد، لكن الرياض مستعدة لإنفاق مئات المليارات على التدمير بدلا من الإعمار.

 ما هو دور جماعة أنصار الله الآن؟

لابد من مواجهة العدوان الخارجي وأدواته في الداخل، وذلك من خلال تكوين تكتل وطني من كل القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية المناهضة للعدوان، ومهمته إفشال مخططات الرياض لإشعال اقتتال داخلي في اليمن، ومطلوب من أنصار الله العمل مع القوى السياسية التي أدانت العدوان السعودي.

رغم كل الصعوبات والأزمات التي تعرض لها الشعب اليمني.. هل يستطيع الصمود في مواجهة العدوان؟

العدوان السعودي نجح في توحيد الشعب اليمني على كل الجغرافيا اليمنية ضد الرياض، وهذا ما يعزز من قدرة شعبنا على الصمود رغم مصاعب الحياة، فالأهداف النبيلة تجعل الناس يقبلون التضحية في سبيلها.

ما هو دورك كقيادي ناصري ودور زملائك في مواجهة العدوان؟

بادرنا إلى التواصل مع اخواننا من أعضاء التنظيم للعمل باتجاهين الأول محاولة تصويب موقف الأمانة العامة للتنظيم الذي كان لنا ملاحظات عليه منذ جلسات الحوار في موفمبيك، ونتيجة لتعنت الأمانة العامة عقدنا مؤتمر صحفي أعلنا فيه موقفناوالاتجاه الثاني بدأ مع العدوان ويتمثل في التواصل مع بعض القوى السياسية المناهضة للعدوان لتنسيق الجهود كي نتمكن من رفع الغطاء السياسي للعدوان والمتمثل في موقف بعض القوى السياسية وموقف الرئيسالمستقيل.

 ما هي رؤيتك لحل الأزمة اليمنية؟

لا بديل عن الحوار سوى الاقتتال وهو ما تدفع الرياض باتجاهه، لذا نرى أن الحل ياتي عبر جلوس اليمنيين مع بعضهم ولا مانع من رعاية الحوار من قبل دول لم تشارك في العدوان ولم تعلن دعمها له، أي إجراءحوار بعيد عن العناد السياسي الذي ميز حوارات موفمبيك، حوار يتجاوز عبده ربه منصور هادي إذ لا يمكن القبول به كطرف في أي حوار بعد خيانته لواجباته الدستورية،كما يتجاوز كل الشخصيات اليمنية التي أيدت العدوان.