استغاثة البحرية التجارية لإنقاذ القطاع.. والمطالبة بإنشاء وزارة للنهوض بالاقتصاد المصري

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعد النقل البحري من أهم القطاعات الاقتصادية التى يمكن أن تدر دخلاً رئيسيًّا للاقتصاد المصرى، بل ويمكن أن يكون طوق النجاة للاقتصاد الذى يتردى بقوة فى الآونة الأخيرة. وعلى الرغم من أهميته، إلا أنه يعاني من مشاكل ضخمة وتردٍّ هائل فى بنيانه؛ بسبب انتشار الفساد والمحسوبية ومافيا المصالح.

فقد توجه ائتلاف البحرية التجارية، أمس الأول الخميس، برسالة بريدية عاجلة للمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصرى، يستغيثون فيها من الربان حمدى عبد الواحد ممثل النقابة العامة للعاملين بالنقل البحرى والتابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، حيث يطالبون برفع المعاناة التي يجدها البحارة أثناء تعيينهم على إحدى السفن وتلاعبه بمصائر البحارة، على حد قولهم.

ميناء الإسكندرية يفرض الإتاوات على البحارة.. وصندوق الزمالة لكبار المسئولين

وجاء فى مضمون الرسالة، حسبما صرح المهندس البحرى محمد ربيع المنسق العام للائتلاف، أن القبطان حمدى عبد الواحد يقوم بالتعنت مع البحارة عند تعيينهم على السفن من ميناء الإسكندرية؛ لتحصيل مبالغ مالية إجبارية من البحار دون وجه حق؛ بدعوى الاشتراك فى صندوق الزمالة وصندوق دعم النقابة.

وقال ربيع فى الرسالة أيضاً إن الكل يعلم مدى حجم الكارثة التى يعانى منها البحارة المصريون فى تلك الظروف من بطالة وعدم إيجاد فرص عمل فى ظل أن الدولة لا تهتم ولا تجتمع الا مع النخبة من رجال الأعمال، ولم يستطع المشهد البحرى حتى الآن أن يلتقط مظالم البحارة.

كما وجه ربيع تساؤلاً للمسئولين، وهو: ماذا استفاد البحارة من صندوق الزمالة وصندوق دعم النقابة؛ حيث لا تشملهم منظومة الرعاية والحماية التأمينية، بجانب انهم يعملون بشكل غير منتظم وما زالت حقوقهم مهضومة وضائعة ولا يستطيعون الحصول عليها إلا بعد سنوات من المعاناة والضجر؟!

وحسبما صرح ربيع فإنه منذ شهر تقريباً وجه الائتلاف نداءً واستغاثة عاجلة لكل من: الدكتورة ناهد عشرى وزيرة القوى العاملة، والمهندس هانى ضاحى وزير النقل، واللواء عادل ياسين رئيس قطاع النقل البحرى، واللواء طارق عبد المتعال رئيس هيئة السلامة البحرية، ولكن لم تلقَ الشكوى أدنى استجابة من المسئولين، كنوع من التجاهل والتهميش، الذى يعانى منه البحارة المصريون منذ فترة من قِبَل الحكومات والأنظمة المتعاقبة، وعدم التفات الدولة للكوادر البحرية والنظر إليها كمصدر هام للدخل القومى، والتى تعتبر ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد فى معظم البلدان البحرية.

وقال القبطان سيد أحمد، بحار بميناء الإسكندرية، إن البحارة توجهوا بالعديد من الشكاوى إلى وزارة النقل ورئيس قطاع النقل البحري، لكن المسئولين في مصر يتجاهلون الشكاوى كأنها تقدم إليهم لكي تهمل، لافتًا إلى أن المشكلة التي تخص ائتلاف البحرية التجارية لم تعد مشكلة فئوية بقدر ما هي ترتبط بمصالح مصر الاقتصادية، وعلى الرغم من ذلك لا يتم الالتفات إليها.

وأكد أحمد أن البحارة من المفترض أن يعاملوا بشكل يليق بهم، وليس بهذا الشكل المهدر لكافة الحقوق الإنسانية والوطنية.

إنشاء وزارة للنقل البحري هو الحل لإنقاذ الاقتصاد المصري

وقال الدكتور هيثم عاكف، أستاذ النقل بجامعة القاهرة، إن ما وصل إليه حال النقل البحري في مصر سببه نتحية أخطاء تراكيمية ومشاكل كثيرة وكبيرة منذ سنوات طويلة قبل حتى وصول مبارك إلى الحكم، لافتًا إلى أن تلك المشاكل قد تسببت في عزوف كثير من ملاك السفن المصريين والأجانب عن المشاركة في الملاحة البحرية لمصر، لما يدفعونه من أموال طائلة ورسوم لا يعرفون لها سببًا.

وأكد عاكف أن قطاع النقل البحري يحتاج إلى تطوير؛ لأن النقل البحري هو طوق النجاة للاقتصاد المصري، وعلاج ذلك القطاع يكون بإنشاء وزارة للنقل البحرى أو بأى اسم آخر كما تستخدمه بعض الدول البحرية، مثل وزارة الاقتصاد البحرى أو البحرية التجارية، يقودها وزير مدنى من أبنائها، تكون له رؤية محددة يرسم بناء عليها سياسات هذه الوزارة للفترات المستقبلية، مؤكدًا أن إنشاء هذه الوزارة هو بداية الحل لجميع المشاكل التى تعانيها صناعة النقل البحرى فى مصر، مطالبًا بأن تضم هذه الوزارة جميع أصول الدولة البحرية الممثلة فى الموانئ وقناة السويس والأسطول البحرى المنهار والترسانات البحرية العاطلة والشركات البحرية المتعثرة.

وتابع أنه “يرجع أهمية ذلك لارتباط تشغيل وتسويق هذه القطاعات ببعض، كما أن كل هذه القطاعات فى حالة عملها تحت مظلة واحدة تعطى المنظور الشمولى لإدارة هذه المنظومة، الأمر الذى يساعد على وجود استراتيجية موحدة تمكن الدولة من الاستغلال الأمثل لأصولها وموقعها الاستراتيجى، خاصة أن معظم هذه الكيانات البحرية مبعثرة بين الوزارات المختلفة”.