«المحسوبية» تنهش مؤسسات الدولة.. وضعف الرقابة يدعم الكارثة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

«الواسطة» عادة سيئة موجودة داخل مجتمعنا ومنتشرة فى المؤسسات والهيئات الحكومية والوزارات، تقضى على مبدأ العادلة، وتضيع الحقوق، وتعطى من لا يستحقون حقوق غيرهم الأكفأ.

يقول عمرو هاشم ربيع، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن انخفاض الرواتب والدخول وضعف دور الأجهزة الرقابية، أبرز الأسباب التي أدت إلى انتشار الفساد المشستري باسم الواسطة والمحسوبية.

وأضاف “ربيع” أن القطاع العام يعد من أكثر القطاعات التي تترسح بداخله ظاهرة المحسوبية، وأبرزها في المستشفيات، وهيئات المرور، متابعا: «الهيئات الحكومية تتخذ أيضا صورة تجميلية خاطئة تحرم فئة على حساب أخرى، تحت اسم “أبناء العاملين” وحصتهم التي صارات إلزامًا داخل العديد من المؤسسات، حتى تحول السلك القضائي إلى عائلات، إضافة إلى قطاع البترول والمؤسات الصحفية.

وعن الأثار السلبية لتلك الممارسة الخاطئة، أوضح أنها تعطي المواطن الواقع عليه الظلم إحساسا باليأس لمجرد أنه فققير أو معاق أو يعيش في حي شعبي، وليس ابن مسئول، الأمر الذي ينسف مبدأ العدالة في المجتمع، مؤكدا أن الإحساس بالظلم تسبب في انعدام الولاء لدى المواطنين، خاصة بعد عدم تمكن الفقير من الحصول على وظيفة نظرًا لأن ابن رجل مهم في الدولة تقدم لها، دون الخضوع إلى معيار الكفاءة والشهادات التي تؤهله لذلك.

الوعود وحدها لا تكفي.. ومحاسبة القيادة أول طريق الإصلاح

من جانبه، قال الدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، ردًا على وعود الحكومة دائمًا بالقضاء على المحسوبية: «النتائج في العمل الحكومي والإداري ليست بحسن النواية، لكن مراجعة أساليب العمل ونظم التعيين والترقي داخل الوظائف الحكومية»، مطالبا بتفعيل الدولة قانون يعزل الموظف والقيادة الإدارية والسياسية التي يثبت بالدليل القاطع استخدامها للواسطة والمحسوبية في شغل الوظائف من أدنى المستويات إلى أعلاها، بجانب تفعيل أجهزة الرقابة كالمركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية بالتشديد على حظر استخدام الواسطة والمحسوبية، ومراجعة نظم التعيين ومدى التزامها بالمعايير المعلنة.

وتابع: «نتحتاج إلى حرص الشعب المصري في التمسك بحقه، فقبل ثورة يناير كان خريجي الحقوق يعانون من التعيين في السلك القضائي على سبيل المثال، علاوة على التربح من الوظيفة بدفع مبلغ محدد للتشغيل مثلًا في قطاع البترول».

مصر لا تمتلك منظومة لمكافحة الفساد

ورأى الدكتور أحمد صقر عاشور، الخبير الأممي في الحوكمة ومكافحة الفساد، أن القضاء على المحسوبية في مصر يتطلب وجود إرادة سياسية لترجمة المطالب الشعبية التي نادت بها الثورة، وليس مجرد كلمات تردد في المؤتمرات الصحفية ووعود إعلامية بالقضاء عليها.

وأكد أن الفساد بجميع صوره يحول ثروات المجتمع والدولة ومختلف الأصول المفترض أن تذهب لجميع المواطنين، إلى فئة صغيرة من الأغنياء وأصحاب النفوذ، لافتا إلى أن مصر لا تمتلك منظومة لمكافحة الفساد، بل مجموعة قوانين وأجهزة رقابية غير مكتملة وتعمل في جزر منعزلة، فلا يوجد تنسيق بين الجهاز المركزي للمحاسبات، والكسب غير المشروع، والرقابة الإدارية، واكتفائها بدور الملاحقة والمكافحة لا المنع والوقاية، فيجب إنشاء هيئة مركزية متخصصة للتنسيق بين هؤلاء.