بائعات الورد فاقدات للحب في الفلانتين..وفرحتهن لقاء الأحبة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي يكسو اللون الأحمر الشوارع والمحال التجارية، التي تشهد فرحة المحبين من المحتفلين بعيد الحب، بشرائهم الدمي والقلوب والورود ليتهادوا بها، توجد فئة أخرى من المواطنين يمكن وصفهم بصانعي البهجة وبائعي الفرحة التي تعبر عما يكنه البعض من مشاعر تجاه الطرف الآخر، وعلى الرغم من كونهم فاقدين للحب وهداياه إلا أنهم يمنحونها للعاشقين، ليثبتوا أن فاقد الشئ بإمكانه أن يعطيه.

 صباح أحمد، تمسك بحزمة من الورود الحمراء وتسير بها ذهابًا وإيابًا لعلها تدرك عاشقان يقضيان وقتهما على كورنيش الإسكندرية، لتقدم للفتاة إحداها وتبدأ في الإلحاح على الشاب المرافق لعله يبتاع لحبيبته تلك الوردة، فالبعض قد يتأفف والآخر يُقبل على الشراء لتجنب الوقوع في موقف محرج أمام حبيبته، دون أن يشعر أن الجنيهات القليلة التي سينفقها ستضمن لأبناء البائعة التي يكسو السواد مظهرها الخارجي في عيد الحب، عشاء ما قبل النوم.

قضت أحمد يوم عيد الحب “الفلانتين” بمحيط قلعة قايتباي في منطقة بحري تدلل على ورودها بين الأحباء، فكان أكثر المقبلين على الشراء صغار السن “الحبيبة”- بحسب وصفها- إلا أنها لم تقدم هدية لزوجها، كما لم يفعل هو أيضًا ولم يهنئ كلاهما الآخر ولو بكلمة، ففي تلك المناسبة تجدها تشعر بالتعاسة وبصوت حزين قالت:” زوجي عايزني أموت وادفن في التربة”.

 تزوجت أحمد منذ عدة سنوات، بعد قصة حب وأنجبت أربعة أبناء اثنين منهما معاقين، إلا أن الحال تبدل بعد ذلك وأصبح الزوج يتمنى لها الموت، وهو ما فسرته بأنهم “أما بيكبروا بيفتروا” فبالرغم من أنه يكبرها بـ 6 سنوات، إلا أن من لا يعرفهم يظن أنه ابنًا لها وليس زوجها، نظرًا لعدم تحمله مسئوليتها وأبنائها، ولا يهتم لأمورهم أو الإنفاق عليهم.

 توارثت صباح أحمد مهنة بيع الورود الصناعية من والدتها، إلا أن الزمن تغير فأدركت من خلال أعين العشاق أن الحب الحقيقي لم يعد مثلما كان في عهد والدتها، وأصبح حب المصلحة هو الغالب ويطغى على الحب النقي الخالي من الاستغلال والانتفاع، معتبرة أن ذلك لا ينفي ظلم بعض السيدات للرجال.

 أما نادية مصطفى، فهي امرأة لا تجد من تحتفل معه بهذه المناسبة بعد انفصالها عن زوجها، فضلاً عن اختراق فرحتها من خلال المضايقات وكان من بينها أمس عندما قال أحد المارة أنه أفضل من أن يشتري وردة لزوجته أن يوفر ثمنها لمتطلبات أبنائه، بينما نصحها آخر بأن تطلب من المواطنين الدعاء للشهيد بدلاً من دعوتهم لشراء وردة.

 لم تقف الأعباء التي تواجهها أحمد في بيتها وعملها بالقوة التي تنزع منها فرحة عيد الحب، وكان بالنسبة لها يوماٍ “جميل” بعد رؤية الفرحة والبهجة في أعين الشباب والفتيات، كما انتهزت فرصة تواجدها في الشارع بين الأحبة سببًا كافيًا لتنال قسطًا من الراحة وتستنشق السعادة التي تملأ هواء المدينة، وهو ما تفتقد جانب كبير منه بسبب المشاكل الأسرية.

 عبد الرحمن محمود بدأ يومه بالتوجه إلى العمل، ثم اصطحب زوجته وطفلته إلى شاطئ النخيل بالعجمي، ثم كورنيش بحري وانتهت رحلته بالقلعة، إلا أنهم لم يقضوا تلك الرحلة الممتعة وحدهم، بل صاحبهم والده وأبناء اخوته أيضًا.

 يختلف منظورعيد الحب لدى محمود، بعد الزواج والإنجاب عما قبل، نظرًا لتزايد المسئوليات الواقعة على عاتقه، ولكن ذلك لم يثنيه عن شراء خاتم ذهبي لزوجته كهدية، و قامت من جانبها في المقابل بمنحه “قلب” كان من نصيب صغيرته تلهو به كيفما تشاء، طامحين أن يأتي العام القادم بالأفضل له ولمصر بأكملها