الاتحاد العام للعمال يتجاهل “الفصل التعسفي”.. ويستعد للانتخابات باستغلال “الإرهاب”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد إعلان عدد من قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الترشح لمجلس النواب القادم، أصبحوا لا يترددون في الظهور في أي وقت للدعاية لأنفسهم، حتى ولو كان هذا بحجة محاربة الإرهاب وهو ما فعله قيادات الاتحاد في الأونة الأخيرة، بعد تنظيم عدة مؤتمرات لإدانة ومحاربة الإرهاب عقب إعلانهم الترشح للانتخابات البرلمانية.

يأتي هذا في الوقت الذي يتجاهل فيه قيادات الاتحاد الإضرابات العمالية وحالات الفصل التعسفي الذي يحدث للعمال المنوط بهم الدفاع عنهم، ومن القيادات التي أعلنت ترشحها للبرلمان من داخل الاتحاد جبالي المراغى رئيس الاتحاد والذي أعلن ترشحه في الصعيد، بعد أن كان عضو مجلس شورى معينًا فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، كما أعلن محمد وهب الله الأمين العام للاتحاد ترشحه، ومعه خالد عيش نائب رئيس الاتحاد للشئون العربية وسكرتارية الخدمات العمالية، وجمال عبد الناصر عقبى أمين صندوق الاتحاد، ومجدى البدوى نائب رئيس الاتحاد.

وقال وائل توفيق الناشط العمالي إن المجموعات التي ستنجح في مجلس النواب القادم ستكون من المقربين بشكل كبير من السلطة الحالية، وإن ما يحدث من مؤتمرات لمكافحة الإرهاب هو فرصة لظهور قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في الصورة؛ لإثبات ولائهم، لافتًا إلى أن هذا ليس بجديد على الاتحاد العام،

وأن هناك خلافات بين  قيادات الاتحاد وبعضهم بعضًا؛ للتقرب إلى السلطة، حتى لو تعارض هذا مع مصالح العمال، مؤكدًا أن ما يحدث منطقي، خاصة مع وجود القانون 35 الذي يعطي الحق لحل الاتحاد من قِبَل السلطة التنفيذية متمثلة في وزارة القوى العاملة؛ مما يجعلهم يدينون بالولاء لمن يستطيع أن يحل الاتحاد.

وأشار الناشط العمالي إلى أن الأجواء العامة في مصر من إرهاب وغيره والوطنية الزائفة التي يتصنعها البعض والتي يبثها الاعلام يستغلها قيادات الاتحاد للتقرب إلى السلطة، مضيفاً أن السلطة أيضاً تلوح لهم بمقابلات من قِبَل الحكومة، أخرها كان مع رئيس الوزراء، وبعدها بدأت الهجمة الشرسة على النقابات المستقلة، وهو ما يؤكد أن الحكومة أعطت لهم الضوء الأخضر للهجوم على النقابات المستقلة؛ في محاولة منهم أيضاً لإرضاء السلطة.

وقال كمال عباس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن الاتحاد العام يعود بدعم حكومي في إطار عودة نظام مبارك، خاصة وأنه كان ذراعه النقابية، وإن قيادات الاتحاد مصرون على العودة بنفس الأداء، ولم يتعلموا شيئاً من 25 يناير، ولديهم استعداد للرقص على أي إيقاع للدولة، دون اعتبار أن يقوموا بدور حقيقي للعمال.

وأكد “عباس” أن ما يحدث يدل على شيء واحد، وهو أن هذا الاتحاد فاسد وفاشل وأن تغيير الأفراد لم يأتِ بأي نتيجة، وأن المشكلة الحقيقية هي في عقيدة الاتحاد؛ لأنه تابع للدولة، والدليل أن الشباب الذين دخلوا اللجان الإدارية للاتحاد تابعون أيضاً للدولة عن طريق التقارير الأمنية التي يقدمونها، وهم معترفون بذلك، على حد قوله.

وأضاف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن دور العمال أن يقفوا أمام من يستخدمون موارد الاتحاد في انتخابات النواب، والتي  من المفترض أن تكون متاحة لكل من هو عمالي، مشيراً إلى أن الأسوأ هو استغلال العلاقات بشركات قطاع الأعمال العام، وهي إحدى صور المال العام في العملية الانتخابية التي يجب أن يتصدى ها الشعب.