سكندريون أهملتهم الحكومة وغضبت عليهم الطبيعة.. الباعة يغطون بضائعهم ويحرسونها بلا ساتر لهم من الأمطار

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

إبراهيم علي: ولا خال ولا عم بيشيل هم ولا حد بيسأل

أبو إسلام: جسمي قشعر من كلام مسئولي التضامن الاجتماعي.. وعندي عزة نفس

ياسر السيد: بادفع لأمي 5 جنيهات.. ولو قعدت في البيت تتخانق معايا

مصر القوية: إلى متى العبث بالمواطنين؟!

 

مرت الأيام القليلة الماضية كسنوات على أهالي الإسكندرية الذين عانوا من برودة الطقس والأمطار الغزيرة المتواصلة، زادها سوءًا انتشار الوحل بالشوارع والأسواق؛ نتيجة الإهمال في تصريف المياه عبر بالوعات الصرف الصحي.

تنتهي تلك المعاناة لدى البعض بمجرد دخوله باب منزله، بينما يجد البعض الآخر أنفسهم أمام خيارين: إما الاستمرار تحت الأمطار وبين مياهها المرتفعة إلى ساقيهم لكسب الرزق، وإما الراحة في المنزل دون جني ثمن العشاء.

“أنا مسئول عن جواز إخواتي، وأمي كبيرة ما ينفعش تشتغل ولا خال ولا عم بيشيل هم، ولا حد بيسأل”.. كلمات قالها إبراهيم علي إبراهيم، بائع أحذية مجول، والبالغ من العمر 23 عامًا، بكل أسى، عن التزامه تجاه أخواته الثلاث المقبلات على الزواج بعد وفاة والدهن.

يحمي إبراهيم بضائعه من مياه الأمطار بتغطيتها بـ “مشمع”، بينما يقف هو حارسًا لها دون حامٍ؛ ليجعل من لقمة عيشه اعتبارًا يفوق سلامته. وبمجرد انتهاء الأمطار التي تصل غالبًا إلى حد الركبتين، يقوم هو وزملاؤه من الباعة برفعها بالجرادل، بينما يخشون إبلاغ الحي؛ لأن كل ما سيقدر عليه هو إزالة بضائعهم، وبالتالي لن يستطيعوا في تلك الحالة سوى استرداد نصفها على أكثر تقدير، على حد قوله.

وأضاف إبراهيم أنه يتكبد خسائر البضائع التي تسقط في مياه الأمطار؛ لأن المشتري لا يرضى بها، مشيرًا إلى أن مسئولي الحي وعدوا البائعين بإنشاء باكيات بمنطقة سيدي جابر بدلاً من افتراش الشوارع والأنفاق، وأنهم ما زالوا منتظرين تلك الباكيات.

أبو إسلام، بائع ملابس مستعملة، ويجني 50 جنيهًا يوميًّا، ينفقها على أبنائه الأربعة، هي حصيلة البيع على مدار 12 ساعة متواصلة يوميًّا، يقول إنه مع غزارة الأمطار يصبح من الصعب تحقيق مكسب؛ نظرًا لعدم وجود مصرف للمياه، فضلاً عن برودة الطقس وعطلة يومي الجمعة والسبت اللذين يتوقف فيهما البيع تمامًا.

وأضاف أنه سعى مرارًا للحصول على معاش من وزارة التضامن الاجتماعي، غير أنه دومًا ما يُصدَم بردود المسئولين من وعود واهية ومواعيد وهمية لإنهاء الأوراق دون جدوى.

وأشار أبو إسلام البالغ من العمر 54 عامًا إلى أن الوزارة تشترط في المتقدمين للحصول على معاش التضامن الاجتماعي بلوغهم سن الـ 60 أو الإصابة بمرض يقعدهم عن العمل، مضيفًا “باتعب من الوقفة وجسمي قشعر من كلامهم”، لافتًا إلى أن زوجته تساعده في الإنفاق على الأسرة بالعمل في منزل إحدى الأسر، ويساهم النادي النوبي في بعض النفقات المتعلقة بمراسم الدفن والجنازات وكذلك الأفراح، مضيفًا “الواحد عنده عزة نفس، ومش بنطلب من حد حاجة، ومعظم اللي بابيعه مش بتاعي”.

ويعاني ياسر السيد من جشع التجار الذين يجبرونه على مغادرة محيط محالهم؛ مما يضطره إلى اختيار مكان خالٍ تمامًا، وبالتالي لم يجد ما يحتمي به من مياه الأمطار، ويظل واقفًا تحت الأمطار ليواصل عملية بيع الجوارب والقفازات الصوفية للمارة، مشيرًا إلى أنه باع قطعتين فقط خلال أيام نوة “هدى”، في حين أن مكسبه في دستة الجوارب لا يتعدى العشرة جنيهات.

وأضاف “بادفع لوالدتي خمسة جنيهات يوميًّا، ولو قعدت في البيت والدتي تتخانق معايا”، فاقدًا أي فرصة في الزواج وتكوين أسرة، حيث لا يكفي ما يجنيه من عمله سوى للأكل والشرب والمواصلات فقط.

من جانبها استنكرت لجنة التنمية المحلية بحزب “مصر القوية” في بيان لها صدر مساء أمس الثلاثاء غرق شوارع وأنفاق الإسكندرية وسط إهمال شديد من المسئولين، متسائلة عن الوقت الذي سوف ينتهي فيه العبث بمستقبل المواطنين والذي يتحرك فيه المعنيون بحماية المحافظة.