جمال عيد لـ«البديل»: نعيش الآن أسوأ لحظات حقوق الإنسان

السلطة الحالية ارتكبت 12 انتهاكًا دستوريًا خلال عام واحد

لم اقتنع بدعوة «السيسى» للإفراج عن المعتقلين

الإعلام المصري يؤسس ويعبر عن مصالح الفلول فقط

أمتلك أدلة تثبت تدخل السلطة التنفيذية في شئون القضاء

أخطأنا بتولى المجلس العسكرى قيادة البلاد بعدما صمت على فساد مبارك 30 عامًا

النظام الحالى لم يحترم خارطة الطريق ولا الدستور ولا يمتلك إرادة سياسية

ثورة يناير جرأت المصريين على السياسة بعد إحباط لسنوات عديدة

داخلية «العادلي» مسيطرة الآن وزاد عليها الرغبة في الانتقام

حقوق المرأة المصرية جزء من مطالب الكرامة الإنسانية

يعد أحد القلائل الذين لم يغيروا مواقفهم، يتصدر الصفوف الأولى فى الدفاع عن الحقوق والحريات، يتحدث بجرأة وقوة، لا يعرف حدودًا أو خطوطا حمراء، لا يرى سوى ثورة واحدة فقط «25 يناير» لم ينافق أو يجمل الكلام بأن 30 يونيو ثورة مكتملة، لكنه يراها مظاهرات حاشدة، كان أحد المتقدمين فى صفوف يناير، بل كان من المحرضين عليها قبل اندلاعها بسنوات من خلال وقوفه ضد الظلم والتعذيب وانتهاكات وزارة الداخلية تجاه المواطنين.

إنه الحقوقى جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.. التقته «البديل» فى حوار جرئ فتح فيه النار على كل من أساء للوطن وارتكب فسادًا وانتهاكا فى حق شعبه.

* ما تقييمك لأوضاع حقوق الإنسان في مصر بعد أربع سنوات على ثورة يناير؟

نعيش أسوأ لحظات حقوق الإنسان هذه الأيام، بدءًا من الصحفيين المسجونين، ومعتقلى الرأي، والمسجونين نتيجة محاكمات غير عادلة، بجانب المحبوسين احتياطيا منذ 2013، بالإضافة إلى الإعلاميين الممنوعين من الظهور، والفنانين الذين يتم محاربتهم في الصحف والفضائيات أمثال عمرو واكد، وخالد أبو النجا، وحمزة نمرة، وبلال فضل، فضلا عن عودة رموز مبارك الفجة بما فيهم المتهمين في جرائم فساد مثل إسماعيل سراج الدين، المعين كمساعد لرئيس الوزراء، في المقابل شباب محبوسين لأسباب غير منطقية أمثال أحمد محمود، وعمر حاذق، وأحمد شوكان، ويارا سلام، وسناء سيف وغيرهم.

* ما أبرز القوانين التي لا ترضي عنها وصدرت في غياب مجلس النواب؟

منذ التصويت بنعم للدستور فى يناير 2014، حتي يناير 2015، وصلنا إلي 12 انتهاكا دستوريا، أي أنه بمعدل كل شهر، يكسر النظام مبدأ من مبادئ الدستور، ويصدر قوانين ضد الحريات والحقوق، وعلي رأسها قانون تنظيم التظاهر، والإيجابي في الأمر، أن الشباب غير مستسلم، بل يكشف ويفضح الانتهاكات باستمرار، عبر الوسائل الحديثة، فهناك أكثر من 45 مليون مستخدم للإنترنت في مصر، فضلا عن أن حجم التبرير والنفاق الذي كان يساند السلطة، بدأ يتراجع بقوة في الفترة الأخيرة.

* ماذا تتوقع أن يفعل المصريون؟

أعتقد أن البوصلة تحولت من مرحلة تبرير وصمت، إلي انتقادات الآن لممارسات النظام، وهو ما سيصنع التغيير.

* ما تقييمك للإعلام المصري وتشويهه لثورة يناير؟

الإعلام الحكومى والخاص، انخفضت مشاهدته بدرجة عالية في الفترة الأخيرة؛ نظرا لما لاحظه الجمهور من تناقض وغياب للمصداقية فيما يبثه، فالجمهور ذكي ويستطيع الفرز، حيث استمع للأكاذيب بأن مصر ألقت القبض علي قائد الأسطول الأمريكي، ومن أقسم بشرفه بأنه سوف يهاجر لو مصر تصالحت مع قطر، ولم يهاجر في النهاية، فالجمهور الآن يذهب لمحطات مختلفة مثل bbcعربي، وفرانس 24، ودويتش فيلله الناطقة باللغة العربية، فالإعلام المصري يؤسس ويعبر عن مصالح الفلول فقط.

* هل توقعت براءة مبارك في ظل الظروف المعاكسة لأهداف يناير؟

أتذكر أني في يناير 2012 أثناء إذاعة محاكمة مبارك، كتبت علي صفحتي، أنني لو كنت محامي مبارك سوف أحصل له علي البراءة؛ لأن التحقيقات غير دقيقة ومهلهلة، لكن مبارك سيحصل علي حكم، لو الثورة كملت سوف يستمر، ولو تراجعت سيحصل في النقض علي البراءة، وهو ما حدث فعلا، وللأسف لم أكن أتمني ذلك، لكن بقايا نظام مبارك والحكم العسكري وغباء الإخوان وكراهيتهم لكل ماعدا الجماعة، ساهم فى أن تتعثر الثورة الآن، ويحصل مبارك علي براءة، في ظل نظام لا يحترم القانون.

* ماذا يمكن أن يفعله النظام الحالي أمام حكم قضائي بتبرئة متهم؟

أنا لم أتوقع من النظام الحالي خيرا أو أن يفعل شيئا من يوم 24 يوليو 2013، عندما كنت في لقاء المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية آنذاك، بصحبة مجموعة من الحقوقيين والسياسيين للنقاش حول “العدالة الانتقالية”، وكان هناك رغبة من “منصور” وكثير من الحاضرين أن يحملوا الإخوان وحدهم فاتورة الفساد الذي حدث في عهد مبارك وعهدهم، فقلت لهم وقتها إن العدالة لا تسير علي سطر وتترك آخر، وطالبت بمحاسبة مبارك والمجلس العسكرى والإخوان أيضا، وفي نفس اليوم، طلب وزير الدفاع بالتفويض لمحاربة الإرهاب، وليس رئيس الجمهورية.. فلم أتوقع خيرا وقتها، وبالفعل ارتكب النظام بعدها مذبحة رابعة، ومقتل 37 مواطن في عربة الترحيلات بأبو زعبل، فحتي اليوم لم يفتح تحقيق قضائي في مذبحة رابعة.

* ألم تري أن اعتصام رابعة كان مسلحًا ومن حق الدولة التعامل معه بحسم؟

أنا لا أدافع عن رابعة ومن فيها، بل أدافع عن حق النيابة، التى كان يجب عليها أن تفتح تحقيقا سريعا لمعاقبة من أجرم من الإخوان أو الشرطة والجيش، لكن في ظل عدم إجراء أى تحقيقات حتي الآن فهي “مذبحة” إلي أن يثبت العكس، وبغض النظر عن العدد والتفاوت الرهيب بين القتلى من المعتصمين والشرطة، فلا يمكن أن نعقل أن هناك صراعا بين طرفين مسلحين، فالشرطة مات منها 8 فقط، في مقابل 600 لمعتصمي الإخوان.

* ما رأيك فى تسريبات الإفراج عن أفراد الشرطة المتسببين في قتل 37 بعربة ترحيلات أبو زعبل؟

أنا أميل لتصديقها، برغم أن القضاء المصري غير مستقل، لكن هناك قضاة مستقلين، والتسريبات أكدت هذه الشكوك، بعد تجاهلها من المسئولين والصحافة، فالتجاهل لا يعني أنها غير حقيقية، ويمكن أن يُفسر أيضا  بأن “السكوت علامة الرضا، أو أنه خجل من الفضيحة الذي تمت”، لا أمتلك دليل اتهام بأن القضاة استجابوا للتليفونات، لكن لدي دليل بأن السلطة التنفيذية تتدخل في شئون القضاء، فعندما نجد رئيس الجمهورية يشرع القوانين، والسلطة التنفيذية تتدخل في القضاء، فنحن لا نتحدث عن دولة، لكن نتحدث عن معسكر.

* هل تري أن ثورة 25 يناير تتراجع إلي الخلف؟

ثورة يناير مثل أي ثورة، لا تسير في خط متصاعد طول الوقت، فالديكتاتور “مبارك” حكم 30 سنة بالقمع والجبروت، ولم يحتمل سوى 18 يوما فقط، وسقط قبل حتي أن نصنع سيناريوهات لما بعد سقوط نظامه، من يتخيل أن المجلس العسكري، الذى صمت علي فساد مبارك طوال 30 عاما، يمسك الحكم بعد تنحيه، كنا حسني الظن، وما كان يجب أن نعود ونترك الميدان.

* ما رأيك فى ثورة 30 يونيو وفترة حكم الإخوان؟

الإخوان فشلوا، كنت أتمني أن ننتظر وتستمر المقاومة أكثر من ذلك، مفيش حاجة اسمها ثورة في يوم واحد 30 يونيو، بالرغم أنني نزلت وشاركت فيها، حيث كانت مجرد مظاهرات شعبية حاشدة، لكن نزلنا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مش عشان ييجي السيسي رئيسا للجمهورية، السيسي وضع خارطة الطريق، المحددة زمنيا، ولم يتم تنفيذ ذلك نظرا لظروف مكافحة الإرهاب، ونستطيع أن نتفهم ذلك، لكن ماذا بعد صياغة دستور فلم يتم الالتزام بالجدول الزمني الذي حدده أيضا، ومر أكثر من ستة أشهر ولم تجري الانتخابات البرلمانية، فهذا النظام لم يحترم خارطة الطريق ولا الدستور، فهي سلطة لا تمتلك إرادة سياسية للحل.

* هل يعني أن 30 يونيو كانت انقلابًا صُدر الشعب في المقدمة لتأخذ شكل الثورة؟

الثورة تقوم ضد مؤسسات الدولة والحكومة، وليس بمساعدة مؤسسات الدولة، وهذه ملامح تؤكد لي أن 30 يونيو لم تكن ثورة، فهل يعقل أن نري الداخلية والإعلام يحشدون لثورة ضد الإخوان أو النظام القائم وقتها؟!، فهي كانت مظاهرات، وقبل أن تكتمل أعلن السيسي يوم 3 يوليو عن خارطة الطريق، فأنا مع 30 يونيو لكن لست مع 3 يوليو والسيسي.

* ما رأيك فى هتاف “يسقط حكم العسكر”؟

عندما نهتف “يسقط حكم العسكر”، لانقصد الجيش بكل تأكيد، فنحن مع أن يؤدى الجيش دوره معززا مكرما في الحماية، هتفنا “يسقط حسني مبارك” لأنه كان الرئيس الحاكم، وهتف الناس “يسقط حكم العسكر” عندما وضع المجلس العسكري نفسه في السياسة، فالناس ليست ضد الجيش، بل ضد الحاكم الذي كان وقتها عسكر أو من الجيش، فالهتاف بسقوط حكم العسكر لا يعني إسقاط الدولة ولا إسقاط الجيش، فالدولة أكبر الكل.

*ماذا عن المشهد السياسي الراهن المغلف بالانتهاكات للحقوق والحريات؟

أعتقد ان الشعب سوف يأخذ وقته للمتابعة والرصد، ولا يعني، 25 يناير بدأت كمظاهرات وليست ثورة، لكن تشكلت معالمها كثورة يوم 28 يناير، ولكن قبلها كانت هناك مظاهرات طويلة بدأت في 2004 وكفاية ووقفات نقابة الصحفيين والعمال في 2008، والقضاة وغيرهم من مجموعات الشباب، فكان النضال مستمر، ولا يعني أن نحتاج إلي كل هذه السنوات للتغير الآن، لكن في الحقيقة يوجد إصرار علي التغيير والاستمرارية.

* ما أهم مكسب خرج به المصريون من ثورة 25 يناير؟

المكسب الحقيقي أن ثورة يناير جرأت المصريين على السياسة، بعد إحباط لسنوات عديدة، فبدأ المصريون يأكلون ويشربون سياسة وهذا مكسب كبير، أن يشعر المواطنون بعد ثورة يناير أنهم يمتلكون البلد.

* ما ذكرياتك عن 25 يناير.. أين كنت تحديدا في ذلك اليوم؟

توجهت مع زملائي في الثانية عشر ظهرا من مقر الشبكة العربية إلي مظاهرات القضاء العالي، ثم انضممنا إلي مظاهرات المحامين، ثم توجهنا إلي ميدان التحرير، وكان عددنا وقتها 20 ألفا، ثم انضمت لنا مظاهرات المهندسين وإمبابة في الميدان.

* هل كان قرار الاعتصام بالميدان مطروحا؟

تذكرت وقتها مظاهرات مارس 2003، عندما قررت مجموعة من السياسيين والحقوقيين التواجد في الميدان بعدما ضربت أمريكا العراق، وبالفعل اجتمعنا، لكن الشرطة ضربتنا ليلا، وتكرر الأمر فى يناير عندما وجدنا أن الأعداد وصلت إلي 60 ألفا بالتحرير، وأنباء عن مظاهرات حاشدة في المحافظات، كان القرار الاستمرار في الاعتصام، لكن الشرطة كالعادة ضربت في الليل، وقبضت علي حوالي 1200 شاب منهم محامين بالشبكة، وأتذكر أن ثاني يوم 26 يناير كانت هناك مظاهرات صغيرة، لكني توجهت مع المرحوم أحمد سيف وخالد علي وعدد من الزملاء المحامين في مكتب النائب العام عبد المجيد محمود؛ لنقدم بلاغا بالقبض علي 1200 شاب معتقلين في معسكر الأمن المركزي بالسلام، ثم عادت المظاهرات في 27 يناير بقوة ومحافظة السويس تشتعل، وعندما قطعوا الكهرباء عشية 28 يناير هذا ما شجع المواطنون علي النزول بقوة.

* ما أبرز اللحظات الإنسانية التي تتذكرها خلال الـ 18 يوما؟

مواقف كثيرة، فالثورة في ذهني كاملة طوال 18 يوما كشريط سينما، لا يمكن نسيانه، أتذكر منها يوم الجمعة 28 يناير، خرجت بعد صلاة الجمعة من منطقتي دار السلام، وكان عددنا 15 شخصا، وعندما وصلنا ميدان التحرير كان العدد وصل إلي 40 ألفا، لكن قبل التحرير كان هناك ضرب من الشرطة عند ناصية شارع المبتديان وجريدة المصري اليوم، ولا يمكنني أن أنسي شابا كان يقف بجانبي، وأول مرة يخرج في مظاهرات، وحكي لي أنه كان يتم القبض عليه ظلم من الشرطة، ويومها قال لي بتلقائية “احنا ممكن نمشي إسماعيل الشاعر” مدير أمن القاهرة، ورديت وقتها “هنمشي إسماعيل الشاعر”، وبعدها بلحظات قتل بجواري برصاص من الداخلية، كما لا أنسى ضباط الشرطة يطلقون النيران علي الأهالي من القسم.

وأتذكر أيضا في موقعة الجمل يوم 2 فبراير، كان معي إبراهيم منصور وجمال فهمي، كنا نحاول إنقاذ الخيالة من غضب الجماهير المحتقنة؛ لنعرف منهم من الذي حرضهم، وقمنا بتسليمهم إلى الشرطة العسكرية ولم نرهم ثانية، وفي المساء أحد أصدقائي أخبرنى بأنهم قبضوا علي 3 أشخاص يركبون موتوسكيلات أثناء الهجوم علي الميدان ويحملون كارنيهات رئاسة الجمهورية، لأن الثوار كانوا حسني النية، تم تسليمهم للشرطة العسكرية، ومن ثم لم نرهم ثانية، وضاعوا بكل تأكيد.

* هل عادت الداخلية كسابق عهدها قبل ثورة يناير؟

الآن داخلية “حبيب العادلي” هي الموجودة، وزاد عليها الرغبة في الانتقام، كان هناك داخلية سيئة تمارس التعذيب ضد المواطنين، لكن الآن تمارس أساليب القمع مضافا إليه الرغبة في الانتقام، فقدمنا مبادرة إصلاح الداخلية ورحبوا بها عندما كانت الثورة في عنفوانها وقوية، لكن لما بدأت تتراجع واطمئنوا، بدأوا يعطوا ظهورهم لهذه المبادرات ويكبلوا من جديد.

* ألم يعد هناك تواصل ومبادرات جديدة للإصلاح؟

نحن بكل تأكيد مع إصلاحها، لكن لم يعد هناك تواصل، حتي أن قسم حقوق الإنسان الذي أنشأته الوزارة، فمن يتواصلون معهم، أسماء حقوقية لم نسمع عنها من قبل، ونسميهم من المنظمات المتواطئة.

* إلي متي يستمر التضييق علي عمل المجتمع المدني واتهام الحقوقيين بالخيانة والتمويل؟

سوف يقف في حالتين، إما أن ترجع السلطة لعقلها وتحترم القانون والعدالة وحقوق الإنسان، وإما تقضي علي الحقوقيين، إنما نحن كمختصين في العمل الأهلي والحقوقي، لن نصمت علي الانتهاكات، وننتقد ونصنع مبادرات للإصلاح دائما سواء للقضاء أو الإعلام أو الداخلية، لكن لن نهلل للقمع والاستبداد الذي تمارسه الدولة، فلا يمكنني تدعيم سلطة حالية تلقي بشباب الثورة فى السجون ومبارك وأحمد عز ونظيف وصفوت الشريف خارج السجن.

* كيف قرأت تصريحات السيسي مؤخرا بأنه يعمل على إخراج المسجونين؟

لم أقتنع بهذه الدعوة علي الإطلاق، ولست واثقا فيها، فهو يخاطب نفسه.

* ماذا عن مجلس النواب المقبل.. وهجومك على الدكتور عبد الجليل مصطفي لمشاركته في إعداد قائمة انتخابية؟

لست متفائلا بمجلس الشعب المقبل، لكن أتمني أن يحد من الصلاحيات الكبيرة التي في يد رئيس الجمهورية، والقوانين التي قام بتشريعها التي تقمع الحريات، لكني لم أهاجم الدكتور عبد الجليل مصطفي، فأنا أعرفه منذ تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير، وكان دائما يشجعنا على الانتقاد، ولكن لا يمكنني أن أصدق أن يأتي اليوم الذى لا يدافع عن الشباب المسجون، وأن يضع يده في يد الجنزوري والفلول، ومصطفي بكري، أنا أحبه ولكن من حقي أن انتقده.

* ماذا عن المرأة المصرية خلال أربع سنوات وأهم الانتهاكات وأبرز المكتسبات؟

هناك انتهاكات لكن لم تظهر بعد الثورة، فكانت أول واقعة تحرش جنسي مفضوحة التي نفذها الحزب الوطني في مايو 2005 عند نقابة الصحفيين، أثناء استفتاء رئاسة الجمهورية، فلا يمكن ان ننسي هذه الواقعة التي شارك فيها بلطجية الحزب الوطني والداخلية، وحفظ النائب العام وقتها التحقيق، وتم رفع قضية دولية وأدينت الحكومة المصرية، لكن الثورة نجحت في جرأة الناس لكشف وفضح التحرش الجنسي، فحقوق المرأة المصرية جزء من مطالب الكرامة الإنسانية.