نجع العرب تغرق في القمامة والصرف الصحي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تصوير ـ أحمد نبيل:

على الرغم من أن اسمها مشتق من أحد أنواع الزهور طيبة الرائحة، حينما كساها قائد الحملة الفرنسية على مصر، نابليون بونابرت بالحدائق وبساتين الفاكهة لتغذية جنوده، فضلًا عن المشاتل التي دفعت الإنجليز فيما بعد إلى تسميتها بـ”ورديان”، إلَّا أنها بعد 213 عاما أصبحت تفوح بالروائح الكريهة المنبعثة من أكوام القمامة المتراكمة ومياه الصرف الصحي المتهالكة، وبعد ما كانت رائدة تعليم الفتيات في مصر الحديثة، أمثال نبوية موسى، ناظرة إحدى مدارسها، يعاني بعض الطلاب من بعض المشاكل التي تصعب عليهم العملية التعليمية.

تعد مساكن نجع العرب بمنطقة الورديان غرب الإسكندرية، وبالتحديد مساكن السدرية من أكثر المناطق التي تعاني من العشوائية بالمحافظة، حيث تنتشر أكوام القمامة المختلطة بمياه الصرف الصحي بطول الأزقة والحارات، يصعب المرور عبرها، فهجرتها الأقدام ولكن ظلت النوافذ تطل عليها.

يقول عبد الغني فتحي لـ”البديل”: القمامة متراكمة منذ 3 سنوات، حيث سرق مجهولون صناديق القمامة، على الرغم من تعدد الشكاوى التي تقدم بها الأهالي إلى مديرية الصرف الصحي، فضلًا عن تصديهم للبلطجية الذين شكا العاملون بالهيئة منهم بحجة أنهم يمنعونهم من أداء عملهم، إلَّا أنهم استغلوا ذلك ولم يتفقدوا المنطقة مرة أخرى.

وأشار إلى أن أبناءه جميعًا يعانون من أمراض حساسية الصدر، وأخرى جلدية إثر لدغ الحشرات المتطايرة بين القمامة، مضيفًا: “ولو قليلة كنا خدنا شباب المنطقة ولميناها، لكن دي عايزة لوادر” لم يطمحوا سوى في الاهتمام بالصرف والقمامة، كما أن طفل توفى إثر سقوطه في بالوعة صرف صحي نتيجة سرقة غطائها، فضلًا عن اشتراط سائق اللودر الحصول على 50 جنيهًا مقابل نقل القمامة إلى مكان آخر قريب منهم، وأغلقت حضانة أبو المجد للأطفال ـ بحسب فتحي ـ بسبب الصرف المتسرب إلى حوائطها، الذي أدى إلى حدوث تشققات كبيرة بها، موضحًا أن الحال يزداد سوءًا في الشتاء لتختلط المياه بالقمامة.

تقول جيهان محمد علي، عاملة تعيش مع أسرتها المكونة من 8 أفراد في غرفة لا تتعدى المترين: ظروفنا على قدنا بطلع أمسح سلم بـ20 جنيهًا، قضيت عامين في السجن، بتهمة الامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، حتى وصلت إلى 1000 جنيه، مؤكدة أنها امتنعت عن السداد مجددًا عقب خروجها من السجن، فهي تطهو طعام أبنائها لدى الجيران، ولا تمتلك ثمن موقد،وابتكرت “سريرًا” لأبنائها، مرتبته مكونة من أخشاب غير متساوية وأرجل من طوب متراص عموديًّا.

 أما يوسف الذي تمنى أن يعمل ضابط شرطة، والذي قاطعته أمه بأنها مهنة ليست لأمثاله، فهو مهدد بالفصل من مدرسته، فلم تستطع نقله من القباري إلى مدرسة بالورديان بعد انتقال الأسرة هناك، كما لا تملك مبلغ 50 جنيهًا، كان البعض قد نصحها بتقديمها للمدير كي يوقع قرار التحويل، ويبلغ إيجار الغرفة التي تقطنها 32 جنيهًا، وفسحتهم الوحيد الجلوس أمام البلوك الذي يقطنونه.

أما ياسمين محمد عبد العزيز” 9 سنوات، فقد أصيبت بشبه شلل، بسبب التلوث المنتشر بالمنطقة، ما أقعدها طريحة الفراش بمستشفى الطلبة، غير أن وحدة صحة الأسرة السرةوتحاط بجنوب المتراس محاطة بأكوام القمامة، حيث شكت رشا محمد من ارتفاع من انتشار الأمراض نتيجة التلوث وتحمل أسرة المريض تكلفة العلاج خلافًا للمعهود.

من جانبه قال اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية، في تصريح لـ”البديل”: إن منطقة نجع العرب كانت عشوائية وتدخل ضمن الأسبقيات المتأخرة، مضيفًا أن مشكلة الصرف والقمامة من الممكن حلها، نافيًا في الوقت ذاته ما أكده الأهالي حول اشتراط سائق اللودر الحصول على 50 جنيه لنقل القمامة، مؤكدًا: “مبيتمش ولا هيتم”.