خبراء: المخلفات الزراعية تمثل خطرًا كبيرًا على البيئة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تتنوع وسائل تدوير المخلفات الزراعية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، تبعًا لنوع المخلفات والتكنولوجيات المتاحة والغرض من تدوير هذه المخلفات، ما بين طرق بيولوجية وميكانيكية وفيزيائية؛ لتحويل المركبات والنفايات العضوية إلى منتجات اقتصادية، مع المحافظة على البيئة من التلوث، بالإضافة إلى مقاومة التأثير السلبى لهذه الميكروبات؛ للحفاظ على صحة الإنسان ومصادر ثرواته.

ولكون مصر تقع فى نطاق المناطق شبه الجافة، حيث ندرة الأمطار وقلة الغطاء النباتى وارتفاع درجة الحرارة، فضلاً عن نظام الزراعة الكثيفة، مما ترتب عليه وجود فقر شديد فى مستوى المادة العضوية والمخصبات الحيوية للحفاظ على خصوبة التربة وترشيد استخدام الأسمدة المعدنية، لذلك هناك ضرورة ملحة  لتحويل النفايات العضوية والمنتجات الثانوية الزراعية إلى أسمدة عضوية وأعلاف، فطبقًا لإحصائيات وزارة الزراعة، بلغ إجمالي المخلفات الزراعية للثلاث عروات الزراعية “الصيفي – النيلي – الشتوي” 79 مليون طن للعام الحالي.

وقال الدكتور أحمد الخطيب أستاذ علم البيئة بجامعة سوهاج إن المخلفات الزراعية تعد من أخطر أنواع المخلفات، خاصة في القرى، لأنه يتم التخلص منها بالحرق؛ مما يساهم في رفع معدلات التلوث البيئى الناشئ عن تصاعد غاز ثانى أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وغازات أخرى؛ مما يتسبب فى ظاهرة الاحتباس الحرارى، وبالتالى زيادة ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض وظهور السحابة السوداء، بالإضافة إلى تأثيرها السيئ على طبقة الأوزون.

وأشار الخطيب إلى ضرورة التخلص الآمن من المخلفات الزراعية؛ للحفاظ على البيئة من التلوث الناشئ عن تراكم المخلفات والبقايا النباتية والحيوانية والمنزلية، وذلك بإقامة كومات سماد أو مكمورات سمادية لدى كل فلاح، بعد تدريبه من قِبَل المسئولين بوزارة الزراعة على إنشاء كومة سماد خاصة ودائمة، بالإضافة إلى  إقامة بعض الصناعات الصغيرة على البقايا النباتية، وبالتالى زيادة دخل الفلاح من عائد هذه الصناعات، مثل عيش الغراب والأعلاف الخضراء، وإنتاج بعض المنتجات المستخدمة في البيئة الريفية، كصناعة الخوص والمقاطف، بجانب استخدام أعواد الذرة الرفيعه في إنتاج أنواع من الأخشاب المصنعة.

مؤكدًا أن تدوير المخلفات الزراعية بشكل اقتصادي يعمل على الحفاظ على البيئة من الحشرات وأطوارها التي تعيش على المخلفات، والتخلص من الإشعاعات الناتجة من تحلل عناصر المركبات العضوية، هذا بجانب المحافظة على الهواء من التلوث؛ نتيجة لانبعاث الغازات السامة الناتجة عن حرق المخلفات، وتخفيض معدلات استخدام الأسمدة الصناعية – الكيماوية، مثل اليوريا وغيرها. موضحًا أن الاتجاه إلى الزراعات العضوية والخالية من المبيدات الكيماوية أفضل؛ لأن المبيدات لها تأثير سلبي على الصحة العامة.

وأكد المهندس السيد عطية يونس مدير الإدارة العامة للأعلاف والتغذية السابق أنه يتم إقامة دورات إرشادية للمزارعين حول كيفية الاستفادة من المخلفات الزراعية لإنتاج أسمدة عضوية أو أعلاف خضراء “سيلاج” يتم استخدامها كمادة مالئة في فصل الصيف، عندما تكون هناك أزمة في الأعلاف الخضراء، لافتًا إلى أنه أفضل من استخدام القش في التغذية؛ لأن محتواه من البروتين مرتفع؛ نتيجة إضافة بعض المواد كالأمونيا والمولاس أو المفيد إلى كومات المخلفات لرفع محتواها الغذائي.

ولفت عطية إلى أن الأعلاف الناجمة عن تدوير المخلفات الزراعية ليست بديلاً عن  العلائق المركزة، حيث إن هذه الأعلاف تعد بديلاً للمادة المالئة فقط، والتي تمثل 2 % من وزن الحيوان، إلا أنها بمحتواها من مادة البروتين تحسن من إدرار اللبن والكفاءة التحويلية للغذاء.

موضحًا أن تدوير المخلفات الزراعية يعمل على زيادة دخل الفلاح؛ نتيجة لارتفاع  إنتاجية الأراضى وتخفيض معدلات استخدام الأسمدة المعدنية والصناعية بنسبة 20 %، وكذلك انخفاض معدلات استخدام المبيدات الكيماوية، هذا بجانب قطع دورة حياة الكثير من الحشرات، مثل دورة ورق القطن؛ نتيجة استخدام حطب القطن فى إنتاج وإقامة بعض الصناعات الصغيرة، كصناعة الورق وبعض أنواع من الأخشاب، وكذلك مقاومة القوارض والفئران؛ نتيجة تخزين قش الأرز؛ مما يسبب نقصًا فى المحصول، بالإضافة إلى زيادة إنتاجية وخصوبة الأراضى نتيجة استخدام الأسمدة العضوية الغنية بالمواد العضوية والآزوتية والدوبالية، مع تقليل حالات ومعدلات تجريف الأراضى ونقل الطبقة السطحية الخصبة لتجفيف الحظائر تحت أرجل الحيوانات؛ مما يؤدى إلى تدهور خصوبة الأراضى ونقص الإنتاجية.