مصر تتجه لجنوب السودان.. مشروعات بـ25 مليوناً لسد العجز المائى

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استأنفت المحادثات الثنائية بين مصر وجنوب السودان مرة أخرى بعد توقف دام عدة سنوات منذ انقسام السودان إلى دولتين “شمال، وجنوب” لتحقيق آمال وتطلعات الشعبين، وذلك من خلال مشروعات تنموية مشتركة تعود بالنفع على الجميع في صورة منح مصرية تقدر بـ 24 مليون 870 ألف دولار.

أصبح التواجد المصري فى جنوب السودان، ضرورة ملحة؛ لتغطية العجز المائي الذي يتزايد عاما بعد الآخر؛ لثبات حصة مصر من مياه النيل، فى ظل تزايد التعداد السكاني.

يقول الدكتور علاء ياسين، مستشار وزير الري، إن التعاون المشترك بين البلدين، بدأ بمذكرة تفاهم تم توقيعها عام 2006 بالقاهرة، تلتها مرحلة تعزيز مذكرة التفاهم بتوقيع بروتوكول تعاون فني بين الوزارتين عام 2011 بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان بعد انفصالها عن دولة السودان.

وأضاف “ياسين” أن هناك مشاريع مشتركة بين الدولتين، تم البدء فيها قبل توقيع أية مذكرات، أهمها مشروع استقطاب الفواقد من قناة “جونجلي” والممتدة بطول 360 كيلو متر مربع، والتي تم الانتهاء من 75 % منها، إلا أنه توقف في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي؛ لاعتراض القبائل على المشروع، لافتا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع كانت ستعود على البلدين بـ 4 مليارات متر مكعب من المياه، والمرحلة الثانية 7 مليارات متر مكعب، سيتم تقسيمها مناصفة بين البلدين، والتكاليف تتحملها كلا الدولتين.

وأوضح “ياسين” أن عمليات تطهير المجرى المائي بحوض بحر الغزال الموجود في جنوب السودان، وإنشاء المراسى النهرية، التي سيتم العمل فيها مع بداية العام المقبل، تعد خطوة مبدئية لاستقطاب فواقد المياه من المستنقعات، ولتقليل فواقد المياه من بحر الغزال التي تقدر بـ 90% نتيجة البخر المباشر أو عن طريق النتح من النباتات العائمة بالبحر، مؤكدا أن تكلفة المشروع تقدر بـ 11.1 مليون دولار.

وأشار إلى إنشاء معمل مركزى لتحليل نوعية المياه بتكلفة تقدر بـ320 ألف دولار، فضلا عن تزويده بجميع الأجهزة والمعدات ومستلزمات التشغيل؛ بغرض معرفة نوعية المياه ومدى تلوثها، بجانب تقديم منحة بقيمة 5.7 مليون دولار؛ لتأهيل محطات قياس الهيدرولوجية للمناسيب والتصرفات لنهر النيل وفروعه؛ للحصول على قياسات فعلية حقلية حديثة للمياه المتدفقة في المنطقة.

من جانبه، قال الدكتور أيمن شبانة، نائب مدير مركز الدراسات السودانية بجامعة القاهرة، إن علاقتنا بدولة جنوب السودان مهمة جدا؛ لأهميتها لنا في زيادة حصة مصر من مياه النيل في ظل العجز المائي الذي نمر به والبالغ 19 مليار متر مكعب سنويا، لافتا إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين الجانبين “المصري وجنوب السودان” الخاصة بوجود بعثة ري دائمة للإشراف على إدارة مياه نهر النيل، خطوة جيدة في طريق إقامة مشاريع استقطاب فواقد المياه، خاصة في مناطق السدود بجنوب السودان.

وأكد “شبانة” أنه خلال الفترة الماضية، كان اهتمام جنوب السودان فقط الانفصال عن السودان؛ للتخلص من الهيمنة العربية عليها، ولم تكن المشاريع المائية ضمن أولوياتها؛ لأنها ليست في حاجة إليها، حيث إنها مازالت دولة وليدة تنقصها البنية الأساسية، الأمر الذي جعلها تتوجه إلى دول العالم، على رأسها مصر لطلب المساعدة بإقامة مشروعات تنموية بها؛ لزيادة حصتها من المياه.

وأشار إلى أن هناك بعض القوى كانت تحرض جنوب السودان على عدم الموافقة على إقامة مشروعات مائية؛ بحجة أنهم ليسوا في حاجة لمشاريع تخزين المياه؛ لأنهم لا يعتمدون في زراعاتهم سوى على 1 % من مياه النيل، فى ظل سقوط 544 مليار متر مكعب من مياه الأمطار سنويا على جنوب السودان، متخوفين من أن هذه المشاريع ستدمر حياتهم الرعوية، التى يعمل بها 75 % من السكان ويمتلكون 36 مليون رأس ماشية.