في حواره لـ «البديل».. رئيس اتحاد العمال والفلاحين: عدم الإسراع بتنمية سيناء خيانة عظمى (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

رفع الدعم يؤدي إلى إشعال حرب أهلية.. وثورة الجياع قادمة

لا توجد عدالة اجتماعية فى مصر حتى الآن

فى حواره الخاص لـ “البديل” قال محمد عبد المجيد هندى رئيس الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين إن كل دول العالم تعمل جاهدة  لنهب الخيرات من أرض سيناء، وتساءل مستغربًا: كيف لم يتم تنمية سيناء بعد حرب أكتوبر حتى الآن؟ 41 عامًا مرت هباءً، ولمصلحة من؟ لافتًا إلى أن عدم تنمية سيناء خيانة عظمى، كما طالب  الرئيس عبد الفتاح السيسى بحماية الطبقة العاملة من الانهيار وتغيير سياسات نظام مبارك التي ما زالت مطبقة حتى الآن، والمنحازة لأصحاب الأعمال ضد العمال والعاطلين عن العمل والفلاحين والصيادين والباعة الجائلين وكافة كادحي الشعب المصرى، كما تطرق الحديث إلى قضايا أخرى مهمة، فإلى نص الحوار:

ما هى الخدمات التى استطعتم تلبيتها للفلاحين؟ وما هو الدور الأساسى الذى يلعبه الاتحاد فى الوقت الحالى لخدمة العامل والفلاح؟

الاتحاد له نقابيون فى كل القرى، ويتم التواصل بالفلاح المصرى للقيام على إزالة أى معوقات أمام أى فلاح، ولكن الحكومة المصرية مرتعشة، لا تقدر على تلبية احتياج الفلاح من دعم للنهوض بالزراعة المصرية، ونطالب للفلاح المصرى الأصيل بعدة مطالب، منها التأمين الصحى والرعاية الاجتماعية – قروض بدون فوائد – القضاء على السوق السوداء للأسمدة – تقاوى وسلالات صالحة للزراعة مناسبة الأسعار – توفير مياه الرى – تسويق جيد للحاصلات الزراعية – رعاية للإنتاج الحيوانى ومشروعات التسمين. اسأل أى فلاح ما أمنيتك الآن؟ سيجيبك على الفور: الستر والصحة وراحة البال التى طالما تمناها الفلاح المصرى وراح يحلم بالعيش فيها وليس أكثر من ذلك، ولكن يبدو أنه ليس من حق الفلاح البسيط أن يحلم أحلامًا عادية بحقه، فالفلاح لم يتخيل أنه سيأتى يوم عليه وتصبح هذه الأمنيات مستحيلة. فالآن لا ستر ولا صحة ولا راحة بال. ديونه صارت غطاءه المكشوف، سواء فى ريف الدلتا أو صعيدها. ولا يمكن أن تعثر على فلاح بلا ديون وهموم وقلة حيلة، أما الصحة فقد هجرته بعد أن سكنته الأمراض والعلل والعوز والفقر، ومع غياب الرعاية العلاجية وزيادة عجزه وتدهور صحته، غادرته أيضًا راحة البال التى كنا نحسده عليها.

كيف نحقق للفلاح راحة البال مع كل المشاكل المتراكمة عليه من عشرات السنين؟

نطالب الحكومة بقانون عادل يحمى الطبقة الوسطى؛ وذلك سعيًا لتحقيق السلم والاستقرار الاجتماعي وعدالة متوازنة تراعي مصلحة أفراد الشعب المصرى والمساواة بينهم.

إن نسبة الدعم الموجه للفلاح في أوربا وأمريكا تصل إلى 200% في بعض الدول، حيث تدعم الولايات المتحدة الأمريكية الفلاح بنحو 150 % من إنتاجه، أي أنه إذا أنتج سلعة بألف دولار تدفع له الحكومة دعمًا يصل إلى 1500 دولار، أما دول الاتحاد الأوربي فتدعم الفلاح سنويًّا بنحو 9 مليارات يورو، كما يتم إعفاؤه من كافة أشكال الضرائب والجمارك على المنتجات الزراعية.

نطالب بضرورة إنشاء صندوق قومي لدعم وتأمين الفلاح المصري على غرار الصندوق القومي لدعم وتأمين الفلاح في أوربا وأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة؛ حفاظاً منا على الرقعة الزراعية والقضاء على مشاكل الفلاح الفقير.

 كيف تعاملتم مع قرار رفع سعر طن السماد إلى ٢٠٠٠ جنيه؟

توجد يد خبيثة تسعى جاهدة ً لرفع الدعم عن كل الشعب فى الفترة القادمة، وللعلم رفع الدعم عن الشعب المصرى من ضمن شروط صندوق النقد الدولى، وهذا يدل على أن الحكومة المصرية تسعى للحصول على القرض، وتمهد له بدون أن يشعر المواطن، ورفع الدعم يعنى إشعال حرب أهلية فى الأيام القادمة.

علمت من بعض متابعاتى لتصريحاتكم أنك تحذر من ثورة جديدة تجاه الحكومة الحالية، فما هى دوافعك لهذا التصريحات؟ وما الحل الأمثل من وجهة نظركم للحيلولة دون وقوع ثورات أخرى؟

لقد قامت الثورة فى 25 يناير من أجل المساواة بين أفراد الشعب بدون تمييز لأحد منهم، وعندما وصل الإخوان للحكم، أقصوا كل الفئات السياسية، وهو ما أشعل ثورة  30 يونيو، وبعد عزل الإخوان من حكم مصر، تم تسييس لجنة الخمسين من الدولة بدون استفتاء شعبى عليها، وتم الإقرار بحذف نسبة الـ 50% للطبقة العاملة (حق العامل والفلاح المصرى) من البرلمان، وللأسف الشديد فإن من تحدث فى لجنة الخمسين باسم العمال والفلاحين لم ينضم إلى نقابته أكثر من 200 فلاح على الأكثر، فكيف تحدث باسم الطبقة العاملة؟ هذا جرم وتلاعب من الدولة.

لا بد أن يتم مساندة القائمين على السعى بجد لحل كل مشاكل الطبقة العاملة بتمكينهم من التواجد فى المجالس النيابية للعمل من خلال المجلس القادم على الحد من مشاكل عمال وفلاحي الوطن؛ من أجل النهوض بالدولة المصرية وتنمية سيناء بمشاريع صناعية وزراعية وتجارية وسياحية كبرى؛ لتتقدم مصر، وتكون من الدول الكبرى.

ما الذى يميز الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين عن بقية نظرائه ممن يسعون لخدمة البلد؟

الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين متواجد بصورة كاملة بجوار الفلاح بكل مشاكله ويعمل على حلها دون أن يهرب منها، ويتواجد الاتحاد فى مكاتب القوى العاملة بجوار العامل المفصول، كما يتوجد باستمرار فى مكاتب الخبراء والمحاكم العمالية فى كل المحافظات؛ من أجل مساندة أى عامل جار عليه صاحب العمل.

قام الاتحاد بتشكيل فريق للدفاع عن أعضائه، فكم عدد أعضاء الاتحاد؟ وما أحدث القضايا التى ينظر فيها حاليًّا؟

أعضاء الاتحاد 70 ألف عضو داخل وخارج الوطن، تم الحصول على 10 آلاف حكم قضائى لصالح العمالة المفصولة، وأهم القضايا الآن فصل 4 آلاف عامل خزف من الشركة العربية أراسمكو تم فصلهم فى الشهور الأخيرة.

ما دوركم تجاه العمالة غير المنتظمة؟ وهل تسعون لعمل نقابة خاصة بعاملى اليومية؟

العمالة غير المنتظمة شريحة كبيرة لا بد من التأمين عليها من قِبَل الدولة المصرية، وهذا حق كل فرد ينتمى للدولة، يوجد تأمين مقاولات كثير من الشعب المصرى لا يعرف عنه شيء، ولكن تأمين المقاولات ليس له قيمة، حيث يدفع العامل غير المنتظم 21 جنيهًا كل شهرين، لا بد أن تدخل الدولة بشريحة صاحب العمل للعمالة غير المنتظمة؛ لينعم كل أفراد الشعب بخيرات البلاد، وتستقر الدولة من أى صدمات داخلية وعمل مصانع كبرى؛ لنصنع كل ما نستورده من الخارج على أرض مصر؛ من أجل الحد من البطالة البالغة 4 ملايين و600 ألف عاطل عن العمل ببدن سليم معافى يقدر على مزاولة نشاط بدنى لم توفر له الدولة فرصة عمل.

الأجور التى يتحصل عليها العامل فى ظل غلاء المعيشة وارتفاع متزايد فى الأسعار، هل هى عادلة؟

للأسف لا توجد  عدالة اجتماعية فى مصر حتى الآن، انظر فى المرتبات تجد  شخصًا يصل مرتبه إلى 4 ملايين جنيه كمرتب شهرى وآخر لا يصل لأكثر من 500 جنيه، غير المعاشات التى تبدأ  من 50 جنيهً. لا بد من المساواة بين أفراد الشعب المصرى ورفع المعاناة عن كاهله. العدل أساس الملك، ولا استقرار بدون عدل.

في حواره لـ «البديل».. رئيس اتحاد العمال والفلاحين: على الرئيس السيسي أن يثبت أنه مع الثورة ومطالبها (2)