بعد 40 عامًا..«البحراوي» ينشر التحقيقات مع قادة الكيان الصهيوني حول أكتوبر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

موجه عاتية شنها الإعلام العالمي بهدف خرق قوى الجيش المصري لصالح المحتل الأكبر في الشرق الأوسط (إسرائيل)، في العشر سنوات الأخيرة ارتفع صوت رنان يروج لهزيمة الجيش المصري في حرب أكتوبر 73، وهو ما ينفيه اليوم الدكتور إبراهيم البحرواي- أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس، بالوثائق والأدلة من داخل المخابرات الإسرائيلية التي أعترفت بهزيمتها أمام الجيش المصري، إذ قدم «البحراوي» بمعاونة مجموعة من المثقفين والإعلاميين والباحثين في الشئون السياسية والعسكرية وشؤون المخابرات موسوعةبعنوان «انتصار أكتوبر في الوثائق الإسرئيلية.. وثائق القيادة السياسية»الصادرة مؤخرًا عن المركز القومي للترجمة.

في البداية يجب التنويه أنالحصول على هذه الوثائق لم يكن سهلًا على فريق العمل، فعندما نشر أرشيف الجيش الإسرائيلى هذه الوثائق على موقعة الإلكتروني -في الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر- قام في الوقت نفسه بوضع عقبات فنية تحول دون الاطلاع عليها بسهوله بالنسبة للباحثين المصريين تحديدًا والداخلين إلى الموقع من مصر.

لماذا صممت السلطات الإسرائيلية على حجب الوثائق الخاصة بحرب 6 أكتوبر 73 لمدة أربعين عامًا؟ ولماذا تعمدت حذف بعض الكلمات أو الأسطر والفقرات من الوثائق التي نشرت؟، أسئلة احتلت قدرًا كبيرًا من تفكير «البحراوي» والتي منها انطلق مشروعه لكشف الوئاثق الإسرائيلية الخاصة بحرب أكتوبر، إذ عرض شهادات مهمة لجولدا ميئير- رئيسة الحكومة، التي اعترفت بالهزيمة الإسرائيلية في أحد التحقيقات التي أجريت معها بعد الحرب.

أيضًا اعترف موشيه ديان- وزير الدفاع بالهزيمة قائلًا: لقد كان شعوري أننا سننهزم بسهولة، وكان تقيمنا يستند إلى الحرب السابقة، ولم يكن تقيمًا سليمًا، لقد كان لنا وللآخرين تقيم خاطئ لما سوف يحدث وقت محاولة العبور.

تتضمن الكتاب أيضًا شهادات لكبار رجال الدوله الإسرائيلية اّنذاك، سكرتير رئيسة الوزراء، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، وزير الدولة للإعلام، وزير السياحة، رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي، فعند إطلاعك عزيزي القارئ على هذه الوثاثق ستصاب بالصدمة من تقارير القادة العسكرين الإسرائيلين التي قدموها في محاضر اجتماعات القيادة عن نتائج الهجوم المصري والسوري، خاصة بعد اقتراح «ديان» بالانسحاب أمام الهجوم المصري، وانشاء خط دفاع ثان في منطقة الممرات.

شهادات قادة الاحتلال تلك تفيد أن الطريق إلى حدود الكيان، كان مفتوحًا أمام القوات المصرية لدرجة أن “ديان” كان يخشى من أن الحرب ستصل إلى داخل الأراضي المحتلة، في الوقت نفسه تشير شهادات القادة الإسرائيلين إلى أنهم كانوا على علم بأن الخطة المصرية لا تتضمن تطوير الهجوم والاندفاع إلى عمق سيناء وهو ما طمأنهم نسبيًا.

سنلاحظ أيضًا من خلال هذه الشهادات أن الدور الأمريكي كان مباشرًا في تغيير سير المعركة والتمكين لعملية الثغرة من خلال المحاضر الممتلئة بطلبات استعجال الإمدادت الأمريكية بالسلاح والرجال، ومن خلال شهادة وزير الخارجية آبا إيبان الذي كان موجودًا عند اندلاع الحرب في الولايات المتحددة، وظل يتلقى التعليمات من حكومته وينقلها إلى كيسنجر- وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، إن دراسة تفاصيل هذا الدور كفيلة بإخراس الألسنة الدعائية الإسرائيلية التي تزعم أن الحرب انتهت بانتصار الجيش الإسرائيلي نتيجة لعملية الثغرة.

أيضًا حملت الوثائق تناقضات شديدة حول المصدر المصري المجهل في نصوص الوثائق، والذي تشير إليه الصحف الإسرائيلية على أنه «أشرف مروان»، إذ تؤكد رواية رئيس المخابرات العسكرية إيلي زعيرا أن «مراون» قام بدور شديد البراعة وكان مرسومًا له بعناية في تضليل المخابرات الإسرائيلية، هذا في حين يرى تسيفي زامير- رئيس الموساد عكس ذلك، إذ أن هناك مواقع عديدة في نصوص الوثائق تحتمل الدس بهدف تشكيكنا في الدور الوطني المعقد الذي قام به «مروان» وهي أمور يجب حسمها في دوائر البحوث العسكرية والمخبارتية، على سبيل المثال سنجد إشارة شكر وتقدير في شهادة «جولدا ميئيرا» لهذا المصدر واعتذار له على الشكوك التي روادتها بشأنه وعبرت عنها لرئيس الموساد.

لم تقتصر التناقضات على هذا النحو، فقد شملت أيضًا تناقضات شديدة في أقوال القادة السياسين والعسكرين حول أسباب الهزيمة الإسرائيلية ومحاولة كل طرف نفي المسئولية عن نفسه وإلقاءها على غيره، فمثلًا عندما عقدت لجنة إجرانات للتحقيق في الهزيمة، ظهر التحيز للقيادة السياسية ومحاولة تبرئها من المسئولية عن الهزيمة والاكتفاء بإلقاء المسئولية على القادة العسكرين.