أبو الخير في حواره لـ«البديل»: الخسائر كانت متوقعة..والإحباط تسبب في النتائج الكبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

– لم أضم اللاعبين الكبار بسبب أزمتهم مع الاتحاد

– أمامنا 4 سنوات للعودة للقمة الأفريقية وأطالب بإلغاء مسابقات تحت 12 عاما

– لم أهرب من المنتخب والمسئولين فضلوا التجديد بدون إقالة

تعد مشاركة المنتخب الوطني الأول للرجال في كأس العالم الأخيرة لكرة السلة بإسبانيا واحدة من أسوأ المشاركات لفريق جماعي في بطولة عالمية، حيث خسر الفريق مبارياته الخمس بسهولة، ولم يظهر بالمستوى المنتظر من جميع النواحي الفردية والجماعية وحتى الروح القتالية.

وبرغم كل تلك السلبيات إلا أن العودة للظهور في المحفل العالمي بعد 20 عاما من الغياب أمرا إيجابيا في حد ذاته، وهذا ما أكده الكابتن عمرو أبو الخير الذي كان وراء إنجاز التأهل وحاول في حدود الإمكانات المتاحة صناعة جيل جديد لكرة السلة المصرية.

«البديل» حاورت أبو الخير بعد رحيله من المنتخب واكتفاؤه بـ4 سنوات في قيادته وعودته مجددا للإتحاد السكندري لتقييم التجربة والكشف عن أسباب الإخفاق المونديالي.

وإلى نص الحوار:

– بداية ما هو تقييمك للمشاركة؟

بالتأكيد هناك إيجابيات أولها تأهلنا عقب البطولة المباشرة إلى أمم أفريقيا برغم غياب كبار السن، وعدد من اللاعبين الشباب باتوا عناصر أساسية في أنديتهم، إلى جانب الخبرات الكبيرة التي اكتسبها اللاعبين وستفيدهم بشكل كبير في المستقبل.

– الخسائر كانت متوقعة، ولكن صدمة الجماهير كانت في غياب تام للروح والتركيز والفاعلية، واقترفوا أخطاءً بدائية لا يمكن أن ترتكب من لاعب دولي..ما سبب ذلك؟

لنكن واقعيين نحن لم نصل للمستوى العالمي ومازال أمامنا الكثير، بل إننا لم نصل حتى لقمة المستوى الأفريقي، وهذه النتائج طبيعية، نظرا للفوارق في الإمكانيات والصدمة التي تلقاها اللاعبين وأشعرتهم بالإحباط، كما أنه لا يمكن أحد إنكار الصعوبة البالغة لمجموعتنا التي تأهلت ثلاثة منتخبات منها للمربع الذهبي ولولا تواجد أمريكا لتأهل الأربعة.

– ولكن في حوار سابق مع «البديل» أكدت أنك متفائل بالمشاركة..

لم يكن بإمكاني التصريح بخلاف ذلك، فلو تحدثت مع اللاعبين أو الإعلام بأننا ذاهبون من أجل الخسارة فكان الأفضل أن لا نذهب وكان الإحباط سيزداد، وليس معنى ذلك أننا لم يكن علينا المشاركة، بل على العكس، فعندما نذهب ونخوض مباريات ونخسر ونكتسب خبرات، نستفيد فيما هو قادم من بطولات ومنافسات، فنحن في بداية مرحلة ونكون جيلا جديدا.

– إذا فما السبب وراء التراجع حتى عن المستوى العالي أفريقيا؟

هناك فجوة مدتها تقريبا 20 عاما أبعدتنا عن الصورة أفريقيا، فلدينا جيل كبير لا يزال يحتل مساحة كبيرة في البطولات المحلية وجيل ثان طار إلى الجامعات الأمريكية ولم يستفد المنتخب منه، ونكون حاليا جيلا ثالثا هو الذي شارك في المونديال، وبالأرقام فإنه في الوقت الذي لا يوجد لاعب مصري واحد بالجامعات الأمريكية يمثل المنتخب حاليا توجد 6 دول في القارة يتواجد بها على ما يقارب 150 لاعبا متخرجين من الجامعات الأمريكية وينشطون في جميع دوريات العالم ولذلك فإن الفوارق طبيعية.

– إذا فمتى نصل إلى المستوى الذي تطمح إليه الجماهير؟

نحتاج على الأقل من 4 إلى 5 سنوات حتى يبدأ عدد من اللاعبين الذين سافروا تخرجوا بالفعل واحترف البعض منهم في البطولات الأوروبية، وفي هذا الوقت نبدأ التفكير في تكوين منتخب قوي قادر على منافسة نظرائه قاريا أولا وعالميا في مرحلة ثانية.

– وماذا عن الدوري المصري؟

لا يوجد منتخب قوي في العالم يعتمد على اللاعبين المحليين باستثناء إسبانيا صاحبة أقوى بطولة في أوروبا والولايات المتحدة بالطبع، أما باقي المنتخبات كالبرازيل أو صربيا أو حتى السنغال وأنجولا لا يوجد لاعب محلي واحد بالمنتخب.

– ولكن مصر تحتل قمة السلة الأفريقية في المراحل السنية..أليست تلك القاعدة جيدة للبناء عليها؟

على العكس.. بالتأكيد التتويج بالبطولات القارية إنجاز ولكنه ضار أكثر مما هو نافع، لأن مصر لديها بطولات من سن 8 سنوات في الوقت الذي لا يبدأ فيه المنافسين بطولاتهم قبل سن 13 أو 14 عاما، هذا الأمر تسبب في تركيز المدربين في تلك المراحل على اللاعب الجاهز ولا يهتم بتعليم وتكوين عناصر تفيد بعد سنوات، ما يعني خسارة مواهب كان من الممكن أن تكون جيدة بعد ذلك ولكن مسيرتها انتهت قبل أن تبدأ، وعندما نصل لمرحلة الكبار يكون عدد المميزين لدينا أقل كثيرا ممن اهتموا بالتأسيس والتكوين في الصغر، وجنوا ثمار ذلك في الكبر، لذلك أطالب بإلغاء جميع المسابقات والمباريات والمنافسات لأقل من سن 12 والتركيز على التكوين.

– وهل يفكر أحد من أصحاب القرار بتلك الرؤية ويبحث عن التغيير من أجل المستقبل؟

لا يوجد.

– كل تلك العوامل تبرر أن يتواجد المنتخب في بطولة عالم بدون عنصر خبرة واحد، أو لاعب واحد عملاق قادر على الوقوف في وجه عمالقة المنتخبات المنافسة؟

لم نكن نستطيع ضم لاعب كبير نظرا لصدام سابق مع الاتحاد الذي حرمهم من المشاركة في البطولة، أما باقي اللاعبين العمالقة فجميعهم سافروا إلى أمريكا ولا يمكن السيطرة عليهم في ظل الأنظمة الحالية.

– نعود إلى قضية الجامعات الأمريكية كيف ترى إمكانية الاستفادة منها؟

لا يمكن إنكار الفائدة التي من الممكن أن تعود على السلة المصرية في حال تم تغيير شكل العلاقة، حيث إن من يسافر حاليا يكون عبر وكلاء، ويجب أن يكون السفر عبر الاتحاد، ولدي رؤية هنا بأن تكون صيغة تفاهم مع ثلاثة جامعات في مستويات متدرجة، ويتم الاتفاق معها على تصدير اللاعبين كل حسب المستويات، ويتم فتح قنوات ودية.

– هل هذه النتائج كانت وراء رحيلك عن المنتخب؟

إطلاقا.. فرحيلي جاء باتفاق ولا يمكن وصفه بالإقالة أو الاستقالة، ولكني وضعت خيارين للاتحاد إما العمل بغير تفرغ، أو الرحيل وهم فضلوا الخيار الثاني، والإتحاد السكندري كان جزء من حل المشكلة بعد أن وافق على إدارتي للفريق والمنتخب معا.

– أليس من الطبيعي أن الخبرات التي تحدثت عنها سواء لك أو للاعبين أن يتم الاستفادة منها في المرحلة المقبلة وعدم الرحيل قبل تصفيات الأولمبياد؟

صحيح.. ولكن الأمر ليس بيدي وحدي لأني وضعت كافة الحلول أمام المسئولين وهم فضلوا البدء من جديد.

– هل تفضل أن يخلفك مدرب مصري أو أجنبي؟

الأهم من المدرب هو الجهاز فلو كان الاستقرار على مدرب أجنبي فيجب أن يكون المدرب الأجنبي خلفه جهاز فني مصري قوي أو مدرب مصري، وهناك الكثير من الأسماء الجيدة داخليا وخارجيا قادرة على قيادة الفريق.

– أخيرا..تتفق أم تختلف مع فكرة اللاعب المجنس في صفوف المنتخب؟

طالبت بضم لاعب للفريق، وكلمة مجنس هي تسمية فقط لأنه لا يحمل الجنسية وجميع فرق العالم تعتمد على لاعب أجنبي، وهذا الأمر لا يقلل على الإطلاق من الإنجاز فحتى أعتى الدول كأمريكا وإسبانيا وصربيا وغيرها تضم لاعب يضيف إلى الفريق، وقد وضع الاتحاد الدولي هذا البند لزيادة القوة والتنافسية في البطولات، ولكن يبدو أن الأمر لم يصل إلى المسئولين بصورته الصحيحة ظانين أن اللاعب سيحصل على الجنسية المصرية.