روما تُحرق من جديد بسبعة قذائف نووية بافارية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لو سألت أي مشجع لذئاب العاصمة الإيطالية روما عن أسوأ كابوس ممكن أن يراوضه قبل يوم واحد من مواجهة القمة أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا على أرضه في الملعب الأولمبي بروما، لقال لك الخسارة بهدف ستكون كافية، فنحن بفريقنا الممتع لا نقبل بأقل من الفوز أو على أقل تقدير التعادل، ولذلك فإن المذبحة التي شهدها الأوليمبيكو اليوم أسوأ من أسوأ كابوس لأكثر مشجعي الجيالوروسي تشاؤما.

نعم لقد كان يوما كارثيا، بل يمكن وصفة بأحد أسود الأيام بتاريخ النادي الإيطالي، الذي سقط سقوطا مروعا، وسيظل يوم الحادي والعشرين من أكتوبر لعام 2014 خالدا في التاريخ، يوم عبرت الوحوش البافارية على أجساد الذئاب الذبيحة بسبعة أهداف مقابل هدف في اللقاء الذي أقيم لحساب الجولة الثالثة بالمجموعة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.

الخسارة هي أكبر خسارة لفريق إيطالي على أرضه في تاريخ البطولات الأوروبية بالمشاركة مع إنتر الذي سقط في السبعينيات من القرن الماضي بالنتيجة ذاتها أمام ألماني آخر هو مونشنجلادباخ.

المباراة كانت شبيهة للغاية بتلك التي لعبها الألمان ولكن تحت راية بلادهم على أرض البرازيليين وصنعوا تاريخا في كأس العالم، جددوه اليوم في البطولة الأقوى على مستوى الأندية ووسط دموع أكثر من 70 ألف ذئب روماني أدخلوا لخزائن ناديهم أكبر إيرادات في تاريخه، واستقبلوا في شباكهم أكبر إيراد في تاريخهم أيضا.

بداية المباراة أشارت إلى أن البايرن هو صاحب الكعب الأعلى والثقة الأكبر، ولكن روما كان موجودا وندا ومنافسا.

هذه الندية لم تدم لأكثر من 8 دقائق متى شق الهولندي الطائر روبين الطريق أمام زملائه بعد أن اقتحم منطقة الجزاء من الجانب الأيمن كعادته وفي لحظة غفلة من أشلي كول وجد الرومان الكرة في الزاوية البعيدة لمرماهم.

روما كاد يرد سريعا على التأخر بعدما انفرد جيرفينيو ولكنه وجد حائطا ألمانيا لا يمكن هدمه اسمه نوير أنقذ الكرة.

المصيبة الحقيقية على الرومان كانت في الدقيقة 23 بعد سلسلة من التمريرات السريعة التي يمكن وصفها بالتحفة الفنية أنهاها مولر بكعب لجوتزة سددها من خارج منطقة الجزاء أرضية على القدم الثابتة للحارس دي سانتس لتنهار كل قوى روما، ويصبح الملعب لفريق واحد يصول ويجول ويفعل ما يشاء.

دقيقتان بعد هدف جوتزة جاءت بعده النكبة الثالثة عندما أرسل ألونسو بينية رائعة لمواطنه الصغير بيرنات على الجانب الأيسر حولها عرضية متقنة على رأس السفاح البولندي ليفاندوفسكي لم يخطئها بالطبع وكان مكانها الطبيعي هو شباك المضيفين.

وفي الدقيقة 30 أجهز النجم روبين على البقية الباقية من أشباح روما في شوط فاستلم تمريرة طولية من ألونسو كسر معها مصيدة التسلل وانفرد بدي سانتس وسدد في المرمى.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى فكان للحكم دور في الحفلة البافارية ومنحهم ركلة جزاء في الدقيقة 35 تكفل هداف المونديال بإيداعها مرمى الطليان.

حاول جارسيا إنقاذ ما يمكن إنقاذه بين الشوطين والحفاظ على ما تبقى من كرامة فريقه التي بعثرها ضيف لا يعرف الرحمة فأجرى تغيريين واشترك فلورينزي وشوليفاز بدلا من الكهلين توتي وكول وبالفعل ظهر روما بوجه مغاير.

ظهر لاعبو روما متناسين لكارثة الشوط الأول ولعبوا بجدية وبحثوا عن تقليص الفارق بأي طريقة ممكن فحرم القائم صاروخا من جيرفينيو المنفرد، وأعقبه فلورينزي المنفرد أيضا ووقف نوير مجددا مغلقا أمامه كل زوايا المرمى.

برغم السباعية فإن نوير كان مصرا أن يشارك في الاحتفالية وأن يكون أحد النجوم فأنقذ من أمام جيرفينيو فرصة لا يمكن تصديقها بطريقة تصدي عجيبة، ولكن جيرفينيو كسر صموده في المحاولة الرابعة والتي كان بها شبهة تسلل فوضع رأسية قوية في الدقيقة 66.

الهدف الروماني استفز لاعبو البايرن فاستفاقوا مرة أخرى وعادوا للسيطرة التي سرعان ما ترجمها البديل العائد من إصابة طويلة ريبيري إلى الهدف السادس بعد استغلال رائع لبينية روبين ولمسة ساحرة من فوق الحارس.

البديلان الآخران غارا من ريبيري وقررا أن يكون لهما دورا في صناعة التاريخ ففي الدقيقة 85 سدد رافينيا كرة قوية تصدى لها دي سانتس فعادت لشاكيري الذي تابع الكرة وراوغ الحارس ووضع الكرة في سقف المرمى بعد ثوان من نزوله.

بهذه النتيجة ضمن بايرن ميونيخ رسميا التأهل لثمن النهائي كأول الصاعدين من بين جميع المجموعات، بينما استمر روما ثانيا بـ4 نقاط ويليه مان سيتي وله نقطتان ثم سسكا موسكو بنقطة يتيمة.