اللواء طيار حسين القفاص يسرد لـ “البديل” ذكريات الضربة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

من ذكريات الضربة الجوية الأولى للواء طيار حسين القفاص والحاصل على وسام النجمة العسكرية فى حرب أكتوبر عام 1973 ما خص به “البديل”، فقال:

فى غرفة محاضرات السرب كانت المفاجأة وجود خريطة لخطة العمليات والمهام المطلوب تنفيذها قبل ضربة الطيران بساعة واحدة، و بعد استفسار حسن فهمي قائد اللواء عن أي سؤال ، رفعت يدي سائلاً: ما فيش يا افندم أي صور حديثة لمواقع صواريخ العدو الإسرائيلي؟ فرد قائلاً: هو ده الموجود، وبعدين أنتم مستنيين الصور،  أمال طلعات التدريب اللى عملناها في الفترة الماضية مش كفاية يا قفاص؟ فقلت: شكرآ يا افندم.

ثم قال: يكون في علمكم الموجودون هنا بالغرفة الوحيدون الذين يعرفون أن الحرب الساعة 2 وما حدش في المطار يعلم هذا إلا أنتم فالجميع يعلم أنها طلعات تدريب بالذخيرة الحية. اتفضلوا بالسلامة ع الطيارات وربنا يحفظكم وترجعوا بالسلامة.

وتابع: كانت لحظة لا يعرفها إلا من عاشها بنفسه، لحظة رهيبة نظرنا جميعًا لبعض، وكأنها نظرة الوداع الأخيرة. يا ترى من ستكتب له الشهادة، ومن الذى سيعود، واللحظة المؤثرة جدًّا وكلها أسى وحسرة على زملائنا غير الموجودة اسمائهم ضمن تشكيلات الضربة الجوية الأولى، لأنه فعلا من لم يكن ضمن تشكيلات يوم 6 أكتوبر 1973 كأنه لم يشارك في طلعة حرب النصر حتى لو طار مليون طلعة في الأيام التالية.

سلمنا على بعض والنظرات المتبادلة بيننا كانت كافية وتغني عن أي سلامات أو أحضان، وركبنا السيارات الجيب متجهين للدشم التي بها الطائرات.

لحظة شكر لله أنه جاء اليوم الذى انتظرناه كثيرًا، وظل الشك يراودنا: هل هي حقيقة أم سيتم إلغاء المهمة في آخر لحظة كما حدث مرتين من قبل؟ ودخلت الدشمة واستقبلنى أعز الناس والزملاء من الأطقم الفنية (الميكانيكية) وتبادلنا التحية العسكرية كالعادة، وقمت بالتفتيش على الطائرة من الخارج والتأكد من ثبات الحمولة من قنابل وصواريخ، وصعدت للطائرة وربطت نفسي بالباراشوت ثم بكرسي الطائرة، والميكانيكية عارفين أنها طلعة تدريب بالذخيرة الحية، وليس هناك أي فارق في الإجراءات مهما كان نوع الطلعة والمهمة، وانتظرت حتى يأتي توقيت الإدارة (بالنسبة لي وتقريبًا كل الزملاء أول ما تجلس بالطائرة تنفصل عن العلم كله). وكانت اللحظة التى لا توصف، ضربة الطيران الأولى.