«أم الرشراش».. الميناء الواقع في طي النسيان المصري ليمتلكه الكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كتب : شريهان أشرف وسامي سعيد .

“أم الرشراش حلقة الربط بين مصر والعرب

هي الحبل السُّري بين مصر والعرب، وهمزة الوصل بين المشرق والمغرب العربي، ومن هنا تأتي أهميتها لدى مصر باعتبارها أرضًا مصرية تختصر المسافات بين الدول العربية، ولنفس السبب أيضًا تظهر أهميتها لدى إسرائيل والتمسك باغتصابها لفصل وإبعاد مصر عن الدول العربية، لكونها محطة أساسية واستراتيجية يمر عليها الحجاج في طريقهم إلى الحجاز.. إنها قرية “أم الرشراش” المعروفة بـ “إيلات”.

 رؤساء مصر يضعون حقها في امتلاك إيلات

البداية كانت في عهد جمال عبد الناصر، حينما رفض طلب الكيان الصهيوني باستبدالها بكوبري يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربي، وبالتالي يسقط حق مصر في المطالبة بعودتها، قائلاً “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب؟!”.

وفي عهد السادات، ورغم تمنيه استرداد أم الرشراش “إيلات”، إلا أن استرداد طابا كانت له الأولوية أمامه، وأعطى طابا جل اهتمامه باعتبارها أهم وأكبر، ومع ذلك أدرجت أم الرشراش ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا.

مبارك رأس الأفعى في إعطاء “إيلات” لإسرائيل

أما المخلوع مبارك فلم يتطرق إلى قضية أم الرشراش كثيرًا، نظرًا لطبيعة العلاقات والمصالح مع أمريكا التي كانت تحاول وأد أي محاولات لفتح هذا الملف الشائك عن طريق سفارتها في القاهرة.

في الوقت الذي خرج وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، ليعلن في تصريحات نارية في عام 2008 أن قرية “أم الرشراش” ليست أرضًا مصرية وفقًا لاتفاقيتي عامي 1906 و1922، مشيرًا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية وفقًا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947.

وأوضح أبو الغيط أن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين، وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفها إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل.

وبعد نجاح ثورة 25 يناير تحرك ملف أم الرشراش مجددًا، حيث تقدم رئيس حزب الأمة، وعلى أيوب المحامى، بدعوى ضد كل من رئيس الوزراء السابق وزير الخارجية السابق ورئيس مجلس الشعب السابق والسفير الإسرائيلي في مصر بصفتهم، لامتناعهم عن عمد عن إصدار قرار بتحويل قضية استعادة أم الرشراش المعروفة إسرائيليًّا باسم “إيلات” للتحكيم الدولي، وأعلنت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة استئناف الدعوى في 3 أكتوبر المقبل.

فيما سار على نهج المخلوع كل من الرئيس المعزول محمد مرسي والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

مختصون في الشأن: أم الرشراش مصرية طبقًا لفرمانات عثمانية

وعن قرية “إيلات” وأحقية كونها في الوقت الحالي، بالتزامن مع الذكرى الـ 41 لحرب أكتوبر يقول الدكتور مختار الحفناوي أستاذ الإسرائيليات في جامعة القاهرة إن الكيان الصهيوني احتل منطقة أم الراشرش في البداية لهدف واحد، وهو فصل مصر عن المشرق العربي، ولكن مصر تنازلت عنها في مقابل الحصول على السلام وطابا في نفس الوقت، وكان هذا هو الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الرئيس السادات.

وأكد “الحفناوي” أن النزاع حول كون تلك المنطقة أرض مصرية أم إسرائيلية هو أمر محسوم، فأم الرشراش أرض مصرية، كما ورد في الوثائق الدولية والحدود السياسية المصرية الفلسطينية، طبقًا للفرمان العثماني الصادر في عام 1906.

وتابع أستاذ الإسرائيليات في جامعة القاهرة أن إسرائيل في الوقت الحالي لن تتنازل عن إيلات لأهميتها لديهم ،فـ 50% من نسبة واردات وصادرات الكيان الصهيوني تأتي عبر ميناء إيلات.

وقال الدكتور قدري حنفي الخبير في الشئون الإسرائيلية بمركز الأهرام السياسي إن أزمة “إيلات” تم التعتيم عليها في وسائل الإعلام المصرية منذ عهد جمال عبد الناصر وحتى وقتنا الحالي، وذلك لتجنب تكوين ضغط شعبي على الحكومات المصرية للمطالبة باستعادتها، موضحًا أن الموقف محسوم تجاه إيلات، فهي مصرية مائة في المائة.

وأكد “حنفي” أن بنود اتفاقية كامب ديفيد تعتبر أم الرشراش أرضًا مصرية أردنية فلسطينية، لأنها نقطة حدودية مثل رفح، ووفقًا للحدود الإدارية فإن أم الرشراش تصير أرضًا فلسطينية، أما وفقًا للحدود السياسية فهي أرض مصرية.

وأشار الدكتور هاني مصطفى الخبير في الإسرائيليات إلى أن أرض أم الرشراش ميناء هام لدى الإسرائيليين في الوقت الحالي، ولن تتنازل عنه، مشيرًا إلى أن مصر هي التى تنازلت عن تلك الأرض على الرغم من أحقيتها الكاملة في امتلاكها منذ أن كانت تلك المنطقة مكانًا أساسيًّا للحجاج المصريين ليمروا منه إلى السعودية.

وأكد “مصطفى” أن الذي أضاع قرية أم الراشرش كان الرئيس المخلوع مبارك، ففور توليه الحكم، خرج عدد من الوزراء، منهم وزير الخارجية يؤكدون أنها ملك إسرائيل، متناسيين حقيقة أن تلك الأرض مصرية وذو حدود مع دولة فلسطين.

وتابع “على مصر أن تنتبه لذلك حاليًّا، وتعيد النظر إلى كافة العلاقات المصرية مع إسرائيل، خاصة تلك المنطقة التى تعد أرضًا عربية خالصة أيًّا كانت ملكًا لمصر أو فلسطين”.