سياسيون ينتقدون دعوة «السيسي» المجتمع الدولي للتدخل لمحاربة الإرهاب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أثارت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس الأربعاء، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حول ضرورة توسعة التدخل الدولي ضد الإرهاب فى المنطقة، ردود أفعال واسعة داخليًّا، حيث رأى البعض أن السيسى يطالب أمريكا بضرب تلك البلاد، كما يرى البعض الآخر أن هذه التصريحات طبيعية وسط ما تشهده مصر من تحديات أمنية ومحاصرة من الإرهاب على الحدود الغربية والجنوبية أحيانًا.

فى البداية يرى السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية أنه ليس من المصلحة دعوة حلف الشمال الأطلنطي أو الغرب بصف عامة، للتدخل فى الحرب ضد الإرهابيين مثلاً فى سيناء دون ضوابط، لافتًا إلى أن الإرهاب غير متمثل فقط فى “داعش” وإنما هي جماعات متواجدة في أماكن أخرى قد يكون شكل الصراعات بها أقل حدة ولكنه أكبر تأثيراً، ومن المحتمل أن يكون السيسي يقصد الجماعات “الراديكالية” أو الانفصالية في ليبيا التي تؤثر بشكل سلبي على استقرار عمليات تصدير البترول.

وأضاف “خلاف” أن السيسي لم يتحدث عن حركات إرهابية بعينها، وإنما لفت إلى ضرورة التنسيق مع الدول الأخرى، فمصر تعاني أيضًا من الإرهاب، وقد يكون أقل حدة من سوريا أو العراق، مضيفًا أن مصر لديها قنوات اتصال للحوار مع حلف الشمال الأطلسى من خلال السياسية المتوسطية منذ التسعينيات، وقد يقدم لنا حلف الشمال الأطلسي الدعم ضد الإرهاب بشكل مختلف عن التدخل المباشر، فمثلاً الولايات المتحدة تعطينا السلاح، ولكن حلف شمال الأطلسي قد يدعم مصر بأشكال أخرى منها تقديم معلومات استخباراتية، أو خرائط جوية لبعض التجمعات غرب الحدود المصرية، أو في سيناء، أو صحراء النقب، والقدرات المصرية تستطيع التعامل مع تلك المعلومات بنفسها.

وأشار مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية إلى أن أحد أشكال الدعم المطلوبة أيضًا هو إيقاف الدول أعضاء حلف شمال الأطلسى عن الاعتراف بجماعة الإخوان، والجماعات التى تتعامل معها، وإدخالها فى قائمة الجماعات المحظور التعامل معها ومنع التأشيرات لدخول هذه الدول لمثل هؤلاء، ورصد التمويلات التى تقدم إليهم وتقديم كل تلك المعلومات لمصر للتعامل معها بالأشكال القانونية، مؤكدًا أنه لا يجب أن تتدخل أمريكا سواء جويًّا أو بريًّا ضد الإرهاب فى مصر، وإنما قد تدعم مصر ببعض أرقام الحسابات الممولة للإرهاب، وأن تعترف بضرورة مجابهة الإرهاب من الجانب المصري وتقدم الدعم بالمعلومات.

فيما انتقد مجدي عيسى، أمين الشئون العربية بحزب الكرامة الشعبي الناصري، كلمة السيسى، قائلاً :”أختلف مع هذه التصريحات تمامًا، فأمريكا هى التى صنعت الإرهاب ونشرته فى المنطقة لخدمة أغراضها، ونرى أن هذا السيناريو تكرر أكثر من مرة، فحيث ينتشر الإرهاب تضرب أمريكا دولاً وتضعف هذه الدول كما حدث فى أفغانستان من قبل والعراق وغيرهما”، مشيرًا إلى أنه من الخطأ أن تنفرد أمريكا بمثل هذه الخطوات وأن تتحرك خارج إطار الأمم المتحدة.

وأضاف “عيسى” أنه لا يمكننا أن نقبل الآن بسياسة القطب العالمى الواحد خصوصًا بعد عودة روسيا إلى المشهد بشدة، وتنامى الدور الصينى العالمى، كما أن تصريحاتنا من هذا النوع تعبر عن تقصير شديد فى أدائنا العربي، مشيرًا إلى أن أي تحركات ضد الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط والدول العربية كان من المفترض أن تتم بناء على تحركات من جامعة الدول العربية التى تملك الحق فى ذلك دوليًّا بناء على اتفاقية الدفاع المشترك، ولكنهم لا يفعلون شيئًا.

وقال ماهر مخلوف، القيادي الناصري، إن وجود الإخوان والجماعات الإسلامية المتطرفة الأخرى يشكل خطراً على المنطقة بأكملها، كما لا يمكن التوقع ماذا سيفعلون بمصر، لذلك فتصريحات السيسي صحيحة من حيث الشكل، خاصة أنه أكد احتفاظ مصر بحق حماية أمنها القومي “منفردة”، وإذا اقترن الكلام بما سبقه ولم يتم اقتطاعه من نصه، سنعرف أن السيسي يتحدث عن تحرك قواتنا بدعم عالمي تحت مظلة الأمم المتحدة إذا استدعى الأمر ذلك.

وأشار “مخلوف” إلى أن جماعة الإخوان متواجدة في السودان، ويقاتلون فى ليبيا الآن التى وضعها صعب وخطير جدًّا، كما أن الجيش الليبي أصبح ضعيفًا ويحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل؛ لذا فمن الطبيعي أن تعبر مصر عن قلقها إزاء الإرهاب المتصاعد حولها، وتطالب العالم بالتركيز على هذا الأمر.