خبراء نفسيون: تهيئة الطفل للدراسة مسئولية أولياء الأمور والمدرسة معًا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعد اليوم الأول من العام الأول للدراسة أشبه بالانسلاخ، وفي الغالب لا تمر الأيام الأولى من التحاق الطفل بمدرسته دون دموع غزيرة في عيون كثير من الأطفال.

فإن معاناة الفراق التي يشعر بها الطفل والخوف أو الرهبة التي تنتابه من هذا العالم الجديد الذي سيدخله ستظهر بلا شك في أساليب متعددة قبل وأثناء الأيام الأولى لبدء العام الدراسي.. قد تكون بالبكاء ورفض المدرسة التي يعتقد الطفل أنها المكان الذي سيبعده عن أمه وسيسلخه من بيئته وعائلته، وقد يدفعه إلى البكاء والصراخ أحيانًا.

إن ذهاب الطفل للمرة الأولى إلى المدرسة تجربة صعبة ومليئة بالتحديات للطفل والأسرة معاً، وحمل خبراء نفسيون أولياء الأمور والمعلمين بالمدارس مسئولية تمهيد طفلهم للمدرسة وغرس حب العلم والمدرسة في نفوس الأطفال وتحبيبهم وترغيبهم في المدرسة، بزيّها الجميل، ومقاعدها المرتبة، والحقيبة والدفاتر والأقلام… إلى غيرها من عناصر الجذب.

يقول الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي “يجب ألا يكون أول أسبوعين في الدراسة مواد علمية ودراسية، وإنما يجب أن تكون أنشطة وألعاب في محاولة لبث حب المكان في الطفل وتعريف الأطفال ببعضهم وهكذا، أيضًا يجب أن يكون المعلم أو المعلمة لديهما قدر من الحنان والطاقة لاحتواء الأطفال واحتضانهم أو “الطبطبة عليهم، التمليس على شعرهم”؛ كي يحس الطفل بالأمان ويبدأ في حب المكان.

وأضاف أنه على الأب والأم استخدام أسلوب الترغيب في المدرسة من خلال السيطرة على أفكارهم بتواجد الألعاب التي يحبونها وأن المكان مثله مثل البيت، وبث روح الولاء للمكان في الأطفال؛ لأنه كلما عشق الطالب مدرسته، كان تحصيله الدراسي عاليًا جدًّا”.

وأكد الدكتور طارق أسد أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس أن أول مرحلة في الوهلة الأولى لدخول الطفل المدرسة تكون صعبة للغاية؛ لأنها تختلف عن نمط الحياة اليومية المعتادة لديه والتي تخلو من النظام.

وأشار إلى أن عدم رؤيته من اعتاد عليهم في المنزل ورؤيته لناس جديدة شيء شبيه بالصدمة يجعله يتكون لديه شعور وأثر سلبي تجاه المدرسة يمنعه من التكيف مع الحياة الجديدة، وتظهر عليه أعراض نفسية مثل مغص أو صداع أو أمراض جسمانية، وعند الكشف عند الدكتور يجدون أطفالهم غير مرضى، وهذا مجرد تعبير لرفضه عن المدرسة.

وأكد أنه للتغلب على هذا الأمر نبدأ أولاً باستخدام الترغيب في المدرسة من خلال توجيه عبارات بسيطة للطفل “لما تروح المدرسة هنتفسح، المدرسة هيبقى لك أصحاب من سنك تلعب معاهم”، وهكذا، فعلى كل أم وأب الاستفادة من الجانب الإيجابي للمدرسة.

ويقول الدكتور أحمد المسيري أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس إن الطفل في عامه الدراسي الأول لم يستوعب جوًّا جديدًا، والشيء غير المعتاد عليه يخلق نوعًا من التوتر، خاصة أن الطفل لم يخرج من “عباءة الدلع”.

ووجه عدة نصائح إلى أولياء الأمور، منها تحبيب الطفل في المدرسة من خلال معرفته بأهمية التعليم “لما تكبر هتطلع دكتور زي ما أنت عاوز”، وهكذا، أيضًا تلقين الطفل أنه سيكوِّن هناك صداقات، وسيجد من يلعب معه، في محاولة لسحب الخوف من الطفل.

وأشار إلى أن الأمر يأتي في إطار تهيئة الطفل نفسيًّا للذهاب للمدرسة، ونحاول إبراز مميزاتها له.

وأوضح أن رفض الأطفال للمدرسة يأتي نتيجة مرض التوتر منها وخوفه من الابتعاد عن أهله، فيما هناك أطفال يكون الأمر عندهم زائدًا عن الحد، وهذا أيضًا ناتج عن خوف الأهل بشكل زائد عليهم من خلال “خلي بالك، تقل هدومك، ما تتكلمش مع حد”، مشيرًا إلى أن كثرة النصائح التي توجه للطفل في حد ذاتها تمثل ضغطًا نفسيًّا عليه، وتعطي رسائل عكسية.