«البديل» تستمر في كشف حقيقة ضياع قصر«سعيد حليم»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

اختفاء الأوراق الخاصة بالقصر عن الفترة من 1960 وحتى 1980

مصدر «من انتزع الأوراق يريد إخفاء هوية المسدد»

تستمر البديل في نشر حقيقة فقدان واحد من أهم القصور التاريخية التي أنشأت منذ ما يقرب من 119 عامًا بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، «قصر سعيد حليم»، أو المعروف بقصر«شامبليون»؛ لوقوعه بشارع شامبليون بمنطقة وسط البلد بالقاهرة.

القصر الفريد الذي أنشأه سعيد بن محمد عبد الحليم بن محمد علي باشا عام 1897، على يد  أشهر المعماريين الإيطاليين في ذلك الوقت “أنطونيو لاشياك” الذي صمم قصر المنتزه، والعمارات الخديوية بشارع عماد الدين، والمبنى الرئيس لبنك مصر بشارع محمد فريد، وبعض القصور بمدينة القاهرة، ومنها قصر الأمير يوسف كمال بالمطرية، واستغرق إنشاؤه 6 سنوات، يواجه أزمة حول ترميمه أو الاستفادة منه، بعدما ادعى رجل أعمال الحزب الوطني بالإسكندرية ملكيته القصر بموجب عقد مسجل في نوفمبر 2011، ومن المفترض أن يكون مالك القصر الحكومة المصرية، منذ أن رفض سعيد حلمي الذي كان يعمل رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت، دخول تركيا الحرب عام 1917، ما ترتب عليه عزله من منصبه وتقليص مهام عمله ومصادرة الاحتلال الإنجليزي أملاكه بمصر، والتي كان من ضمنها “قصر شمبليون”.

ونشرت البديل في عددها السابق كيفية التخلص من الإدارة التعليمية بمحافظة القاهرة، التي كانت تشغل القصر بـ”مدرسة الناصرية الإعدادية بنين”، ولكن ظهور المالك في ذلك الوقت في ظل وجود مدرسة تعليمية بالقصر منعه من استخدامه أو استلامه، فكانت الوسيلة الوحيدة لإخلاء المدرسة تسجيل القصر كأثر، وعليه فقد صدر قرار وزاري رقم 121 لسنة 2002م بتسجيل القصر في عداد الآثار الإسلامية والقبطية.

اليوم تنشر «البديل» البطاقات الضريبية المستحقة على القصر أو العقار الواقع بشياخة معروف ـ قصر قصر النيل، خلال الـ30 عامًا الماضية، والهدف من التحقيق الوصول إلى المالك الحقيقي للقصر من خلال هوية المسدد للضرائب العقارية المستحقة على القصر لإدارة إيرادات غرب القاهرة.

حيث كشفت المستندات أن الضرائب المحصلة من القصر من الفترة ما بين 1981 وحتى عام 2005، تم تسديدها من من قِبَل أربعة أجانب، لن تذكر هويتهم أوجنسياتهم وهم “الست ايريا توريانو، الست فيكتوريا توريانو، والست فيكتوريا كسبان، والكومندا أتورى توريان”، عكس ما ادعى رجل الأعمال شراءه بموجب عقد مسجل في 13/11/2000م من مجموعة من الأجانب هم ثمانية من الإيطاليين وواحد فرنسي (باولا مود يانو- ليفيا مود يانو – ليدينا هير ليتز – برونو هير ليتز – لينا كراوس – ليفيا هير ليتز – سيلفيا ليان – لورا مود يانو – جاك زادوك) بإجمالي مساحة 4036 مترًا مربعًا، وبمبلغ 1.3 مليون جنيه مصري.

وأشارت البطاقة الأولى (ح0/50)، إلى أن البطاقات الضريبية الخاصة بملف القصر فقدت، عن الفترة ما بين 1960 إلى 1980، حيث تم انتزاع الأوراق، المبنى ساقط من السجلات في تلك الفترة، حيث مزقت الصفحات وغير موجودة، حسب ما ورد في نص بطاقة العقار.

وأوضح مصدر مسئول بالضرائب، رفض ذكر اسمه، أن تلك الوثيقة تشير إلى تطاول فرد “غير معلوم”، بتمزيق الأوراق الخاصة بالضرائب المستحقة على القصر في تلك الفترة، بغرض إخفاء هوية المالك، أو المسدد للمبالغ الضريبية عن تلك الفترة لمصلحة الضرائب العقارية.

وكشفت البطاقة الأخرى رقم “ح58/5” أن الضرائب العقارية المستحقة على القصر لصالح إيرادات “غرب القاهرة”، خلال الفترة ما بين 1981 إلى 1990، تم تسدديها بالكامل عن سنة الربط الضريبي 1981، بقيمة ضريبية 77.333جنيهًا، ولم تتضح إن كانت تلك الضريبة عن كل عام، أو عن إجمالى الفترة.

كما أن بطاقة العقار رقم (54/4)، توضح أن الضرائب العقارية عن الفترة ما بين 1991 إلى 2005، سددت بالكامل من قِبَل الخمسة أجانب، عن سنة الربط الضريبي 1989، بقيمة ضريبية 432 جنيهًا.

من جانبها قالت سالي سليمان المرشدة السياحة والباحثة في الآثار الإسلامية: إنها تقدمت بعد ثورة 25 يناير ببلاغ إلى النائب العام لإنقاذ القصر والمطالبة بعودته للدولة، ولكن لم تتلقَّ ردًّا، فرفعت دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية للأمور المستعجلة بمجلس الدولة، والتي رأت أنه لا وجه للاستعجال، فحولتها إلى هيئة الموفضين.

وأشارت إلى أن قصة القصر تطرح عدة تساؤلات مهمة: كيف استطاع الأجانب ورجل الأعمال السطو على ملكية القصر، رغم مصادرته من قِبَل الاحتلال الإنجليزى عام 1917؟ كيف اشترى رجل الأعمال القصر عام 2000  من ثمانية إيطاليين وفرنسي رغم أن من يسدد المستحقات الضريبة حتى عام 2005 آخرين؟