من داخل محبسه.. «البديل» تحاور « أحمد ماهر »

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لسنا من رجال «مبارك» لنستريح في السجن.. وياريتني اتحبست من زمان عشان 6 أبريل تتوحد

لم استقو بالخارج يومًا .. واسألوا الدولة عن وفود أمريكا من أجل المعونة

رغم الاحتجاز والسجن والقهر، رغم القضبان والغرفة التى لا تتعدى مساحتها سوى أمتار قليلة تفصل بينه وبين الحياة الطبيعية، غرفة جدرانها تشهد على طعامه ومقالاته التى تتسرب من خلالها، تشهد على قلة نومه للتفكير فى المستقبل الذى أصبح مجهولاً بالنسبه له بعد الحكم عليه بثلاثة سنوات بصدد قانون التظاهر الذى أتهم أنه اخترقه.

إلى نص الحوار:

* علمنا بأنكم ستبدأون فى الفترة المقبلة بالتصعيد ضد قانون التظاهر من داخل السجن، ما خطتكم لهذا؟

سنبدأ فى إضراب عن الطعام بشكل تصاعدى، والآن نحاول نشر الدعوى بين كل المعتقلين على خلفية سياسية كقانون التظاهر وغيره، ثم نبدأ فى رفض تناول الطعام وذلك للمطالبة بإسقاط قانون اللتظاهر والإفراج عن المعتقلين هذا بالتوازى مع الدعوات التى تقوم بها الحركات السياسية لإسقاط هذا القانون.

* ما رأيك فى الوضع السياسى الحالى ؟

بالفعل عاد النظام الذى ثورنا عليه، عاد بكل أركانه وقوته مرة أخرى، الانتخابات الرئاسية الحالية ما هى إلا “مسرحية هزلية” للضحك على الشعب بوجود نظام جديد ديمقراطى يعمل لصالح الشعب، وهناك بعض الوجوه التي كانت فى يوم من الأيام محسوبه على معسكر الثورة “للأسف” والآن هم فى معسكر النظام الذى أراد أن يستخدمهم كمحللين، فمن الممكن أن يكون هناك محاولة للتهدئة بين النظام وبين شباب الحركات بعد اتمام الأنتخابات الرئاسية والتى من المعروف أنها محسومة من الآن لصالح مرشح بعينه محاولات التهدئة التى ستستهدف الشباب ولكن الوضع العام سيزداد سواءً بسبب أداء وزارة الداخلية الذى يزيد تجبراً وظلماً مع المواطنين.

مما سيتسبب فى زيادة الاحتقان بين المواطنين وبين الداخلية وبهذا سيظل حجة شعار محاربة الإرهاب مرفوعاً ويزداد البطش والتعنت ضد المواطنين كعقاب لهم على الثروة ضدهم، ويضيف ساخرًا “هتبقى أيام سودا”.

* ماذا تخطط بعد خروجك من السجن ؟

فى طريقة ساخرة “إذا خرجت منها” حتى بعد انتهاء مدة الحبس الأساسية حيث أن هناك تعنت ضدى ومن شابهنى، سأسدد ديوني التى تفاقمت علي بسبب تواجدى بالسجن وأبحث عن عمل جديد لأعالة أسرتى المكونة من زوجة وطفلين، وأبدأ فى المشاركة من جديد فى الحياة السياسية.

*ما الرسالة التى تريد أن توجهها لحركة 6 إبريل؟

أصمدوا ولا تنسوا مبادىء الحركة الأساسية، ثوروا من أجل الحق وقولوا كلمته مهما كلف الأمر ومهما كانت التهديدات، فأنتم الأمل للشباب من وجهة نظرى وعليكم بالنظام الذى عرفتم به والترابط فيما بينكم، مدوا حبال التعاون والتنسيق بينكم وبين مناهضى النظام الحالى عليكم التمسك بها.

*مارأيك فى التوحد الجماهيرى الذى حدث مؤخرًا بين جبهتى 6 إبريل؟

هذا التوحد من أهم الأحداث من وجهة نظري التى تمت منذ 30 يونيو، وعليهم الإستمرار فى طريقه عملهم والتنسيق بينهم، والنشاط المشترك. كما أدعو لتشكيل تنسيقية إبريلية لتجمع بين 6 إبريل الجبهتين كطريقة للم الشمل مرة أخرى ولتقريب وجهات النظر السياسية فيما بينهم تمهيدًا للاتحاد التام.

وهى خطوة تأخرت كثيرًا ولو كنت أعلم أن حبسى سيدفعهم لهذا “لكنت اتحبست من زمان”، مشيرَا إلى أنه فى كل مرة فى الزيارة يستقبل رسائل جميلة ومحترمة من أعضاء الجبهة الديمقراطية، وبعضهم بيعترف بانجرارهم وراء الشائعات.

*ما أخبار الحالة الصحية لأحمد دومة الآن؟

لدية مشاكل صحية كثيرة، فى جدار المعدة وارتجاع بالمرىء، وفى الجهاز الهضمى عمومًا، لأ الرعاية الصحية بالسجن سيئة، فالمستشار الخضيرى كان يعانى معاناه شديدة صحياً وقت حبسه معنا، وحاليًا هناك أخبار عن معاناته فى سجن العقرب.

وفى الحقيقه إذا مرض سجين بمرض شديد داخل السجن وطلب دكتور فى أى وقت لم يلبى طلبه ، إلا بعد أيام ” ده لو جيه ” من الأساس.

وحتى لو قرروا إرسال طبيب له، وطلب عمل تحاليل للمريض، يمكن أن يحدث ذلك بعد أيام وأسابيع “على ما يفتكروا”، وبالمثل إظهار نتيجة التحاليل باختصار كل شىء بالعذاب.

أما «دومة» بعد دخولة السجن مباشرة مرض بشدة، وتم انتداب طبيبًا له فى المرة الأولى ووصف له علاج لم يؤثر على الإطلاق وبعدها بفترة مرض للمرة الثانية، وانتدبوا طبيبًا أخر “قال عكس الكلام اللى قاله الطبيب الأول”، وصرف له علاج لم يريحه ثم رفضوا عرضه على استشارى حقيقى فى مستشفى بعيدة عن السجن بعد سوء صحته، لكنهم رفضوا.. وهذا هو حال دومة الآن. وتوقيت الكشف والعلاج بيكون بالأيام والأسابيع والشهور للنشطاء المعروفين أما المواطنين العادين “الغلابة” فيطرقون الباب من شدة التعب ولا أحد يسمعهم ولا يحرك ساكنًا لهم ولا علاج ولا دكتور ولا غيرة.

* هل تواجهون تعنت أو تكدير داخل السجن بالنسبة لكم ؟

التكدير موجود عمومًا منذ دخولنا السجن ابتداءً من الحبس الانفرادى والرقابة الشديدة، إحنا مش زى رموز نظام مبارك علشان تبقى ظروفنا كويسة فى السجن ولا احنا ضباط شرطة علشان نطلع براءة.

*ماذا عن الكلام الذى أثير عنك بإستقوائك بالخارج ؟

من يستقوى بالخارج هو النظام الحالى الذى يرسل الوفود لأروبا وأمريكا لضمان استقرار الدعم الأجنبى للحكومة، هم من يصرفون الملايين على شركات العلاقات العامة الأجنبية لتحسين صورة النظام الحالى فى مصر، ولتكذيب الانتهاكات التى تتم بحق الثوار والنشطاء فهم من يستقون بالخارج ليس نحن. هم من يقابلون وفود الكونجرس من النواب الجمهوريين بهدف الضغط داخل أمريكا لضمان تدفق التمويل الأجنبى للنظام المصرى “المعونة”.

فهم من يستقون بالخارج، لكني أكتب الحقيقة فقط إن احنا فعلا عندنا ظلم واستبداد وانتهاكات لحقوق الإنسان، أنا أقول الحقيقة وبكشف أكاذيب النظام الحالى، مطلوب منى إنى أخاطب العالم وأقوله الدنيا زى الفل وهى كل حاجة زفت!”