بالفيديو.. 44 عامًا على مذبحة «بحر البقر».. أقبح مجزرة للكيان الصهيوني في حق أطفال مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استطاع العالم «ألفريد نوبل» استخدام عبقريته في اختراع الديناميت، لكنه عاد فيما يشبه الاعتذار عن استخدامه العلم في قتل وإبادة البشر، فابتكر جائزة «نوبل»، وهو ما يمكن عده الإبقاء على شيء من حسه الإنساني الطبيعي، الذي ربما لم يقنع به بعض البشر، وأصروا على المضي قدمًا في الطريق الأول وهو طريق القتل والدم.

من بين هؤلاء كيان جرثومي لم يتوقف يومًا عن إراقة الدم، أو على الأقل الإعداد لها، ولا عن إبراز أنيابه الوحشية الشاهدة على خروجه من طور الآدمية الطبيعي إلى عوالم ربما لا نجد بين المخلوقات لها نظيرًا.

ذاك هو الكيان الصهيوني القميء.

في التاسعة والثلث من صباح الأربعاء، الثامن من إبريل عام 1970، تفنن الكيان الصهيوني في إظهار وحشيته، حيث حلقت 5 طائرات “فانتوم” تابعة له فوق مدرسة بحر البقر الابتدائية، الواقعة بمركز الحسينية محافظة الشرقية. اقتربت الطائرات من المدرسة في تشكيل حربي معروف، وأطلقت 5 قذائف وصاروخين، ثم سارعت بالتراجع، تاركة خلفها آثار جريمة جديدة من جرائم الصهاينة القذرة، نتاجها كان نحو 30 طفلاً بريئًا، وأكثر من 50 مصابًا.

لا أحد يعلم ما دار في أذهان هؤلاء الأطفال آنذاك، هل اعتقدوا أن الطائرات مصرية تجول في سماء بلادهم، هل خمنوا أنهم سيقتلون بعد دقائق؟!

ضربت المدرسة المكونة من طابق واحد يضم ثلاثة فصول تحوي 150 طفلاً، عن طريق قصفها بطائرات الفانتوم الأمريكية الصنع، وكان القصف ضمن تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر؛ لإجبارها على إنهاء حرب الاستنزاف وقبول مبادرة روجرز، وكعادتها أكدت إسرائيل أنها قصفت أهدافًا عسكرية وليست مدرسة؛ لأن القصف جاء متزامنًا مع المساعي الدولية الرامية إلى وقف حرب الاستنزاف.

كان للمذبحة البشعة وقعها على المجتمع الدولي والعربي والمصري، صدمة شديدة، ثم هدوء ونسيان مع توالي المذابح والأزمات، فيما قال الإعلام الصهيوني والمسئولون السياسيون في إسرائيل حينها، بعد أن ثار المجتمع الدولي على المجزرة، إنه أخطأ في ضرب المدرسة دون تعمد، وإن المقصود فعليًّا كان قواعد عسكرية ومطارات للقوات المسلحة المصرية، وألقت القيادة السياسية الإسرائيلية باللوم على المصريين؛ لأنهم يستخدمون المحافظات النائية في إخفاء قواعدهم العسكرية!!

ومع مرور الزمن، صارت مذبحة بحر البقر، رقمًا في سجل الجرائم الإرهابية الإسرائيلية، ذلك السجل الذي لم يغلق حتى الآن، والذي يشهد على إصرار الكيان الصهيوني على ضرب جميع الأعراف والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، مستندًا إلى الدعم الأمريكي غير المحدود، حيث استخدم الحليف الأمريكي حق الفيتو ليمنع مجلس الأمن من إدانة تلك الجريمة الإسرائيلية، كما استخدمه مرارًا في سيناريو متكرر لحماية إسرائيل من المحاسبة على مئات الجرائم التي اقترفتها.

وهكذا مات أطفال مصريون بدم بارد بواسطة طائرات قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لطفلتها المدللة “إسرائيل”، مكتفية من جانبها بوصف الهجوم الذي تسبب في استشهاد تلاميذ مدرسة “بحر البقر” بـ “أنباء مفزعة”!

وأضافت الخارجية الأمريكية حينها “إذا تأكدت هذه الأنباء فإن هذه الحادثة الأليمة تعتبر عاقبة محزنة يؤسف لها من عواقب عدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بوقف إطلاق النار”.

دفعت الدولة وقت المجزرة 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وخلدت ذكراهم بعد عشرات السنين بـ “لم الكراريس” للشاعر صلاح جاهين، وجمع بعض متعلقات الأطفال من مرايل وأقلام وكتب وأحذية وما تبقى من ملفات، فضلاً عن بقايا أجزاء من القنابل التي قصفت المدرسة، ووضعها جميعًا في متحف عبارة عن حجرة أو فصل من إجمالي 17 فصلاً تضمها جدران مدرسة “بحر البقر الابتدائية”، تعلو حجرة المتحف عبارة مكتوبة بخط اليد “متحف شهداء بحر البقر”، وبجوارها في كل قلب مصري وروح مصرية، نقشت عبارة أخرى: «لقد مات “ألفريد نوبل”، وسوف يموت كل “نوبل”».