التدوين ضد إسرائيل.. هل «يستولد الحقَّ من أَضْلُع المستحيل»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

“غدًا سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً

يوقد النار شاملةً

يطلب الثأرَ

 يستولد الحقَّ

 من أَضْلُع المستحيل”

ربما تصير أبيات الشاعر أمل دنقل نبوءة حية، بعدما كشف الشباب عن أسلحته وأدواته الجديدة، واستعاراته الخطابية الواعية التي تجاوزت خطاب الماضي المتكلس.

في الذكرى الـ35 لتوقيع اتفاقات السلام، استجاب عدد من الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، لدعوات حملة التدوين ضد الكيان الصهيوني المحتل، ليجددوا الرفض لكافة الاتفاقات الانهزامية المجحفة والمفرطة بالحقوق التي وقعتها الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل.

الناقد مدحت صفوت، أحد منظمي حملة «أيام التدوين ضد إسرائيل ومعاهدة السلام»، كشف عما مثلته مشاركة الشباب المصري من صدمة له، فرغم دعوة الآلاف لم تستجب إلا نسبة قليلة منهم، وجاءت أغلب المشاركات من فلسطين ولبنان، ثم العراق وتونس.

واستنكر «صفوت» أي تبريرات من شأنها فصل مشاكل مصر عن العلاقة مع إسرائيل قائلًا “ربما يبرر البعض انشغال الناس بالأوضاع الداخلية، بيد أننا نرى أن ما تعيشه مصر من مشكلات سياسية، لا ينفصل من قريب أو من بعيد عن العلاقة مع “الكيان الصهيوني”، وما ترتب على هذه العلاقة من سياسات انهزامية وتطبيعية تمثلت في اتفاقية الكويز للتبادل التجاري والصناعي، واتفاقية تصدير الغاز إلى حكومات الكيان”.

جاءت التدوينات في أغلبها منددة بالتصالح أو بما وصفوه بـ«الانبطاح لصالح الكيان» وبعمل الحكومات العربية على أمن وسلامة “المحتل”، وأبرز المشاركين جرائم قوات الاحتلال في مصر خلال فترة احتلال سيناء، وفي فلسطين، لبنان، الأردن، وسوريا، مؤكدين أن من يطالب الشعب العربي بالتنازل لإسرائيل لإتمام عملية السلام المزعوم، فهو يطلب من الضحايا القيام بعملية انتحار جماعي!

كما نقل المشاركون أهمية فضح جرائم الاحتلال ولو بالتدوين، مطالبين بالإعداد لإسقاط معاهدات السلام، حيث أكد محمود عبد الحكيم –مخرج الأفلام المستقلة– أن المعاهدة لم تنه احتلال سيناء، وإنما بدلته بصورة أفضل عسكريًا وسياسيًا للعدو، من خلال منع وجود جيش مصر في معظم سيناء، وتهميش وحصر وجوده في منطقة محدودة بمحاذاة القناة وخليج السويس ووضعه تحت رقابة وتفتيش أمريكي، مما أبقى حدود سيناء الشرقية وسيناء كلها بلا حماية مصرية وخط الدفاع عنها غرب القناة.

الناشط سامر أبو رحمة، أدان جرائم إسرائيل بالمحكية الفلسطينية، قائلًا «احتلوا أرضنا كلها وطردونا منها وبدهم أمن، بيهودوا ويقتلو كل يوم، بيقتلعو الشجر وبدهم أمن، بيحاصروا وبيقيموا حواجز وبدهم أمن، بيهجروا المواطنين في النقب والاغوار وبدهم أمن، ما بدهم هوية فلسطينية ولا فلسطيني واحد، بدهم كلاب حراسة مش امن، وإحنا مش هيك ولا حنكون».

العديد من الناشطين شارك بإبداعات الشهيد «ناجي العلي» الكاريكاتورية، وصور وفيديوهات لهدم المنازل بالقدس، ومسيرة العودة إلى فلسطين من جنوب لبنان 2011، والمواجهات الدائمة لآليات العدو بالحجارة، وعبارات للشهيد غسان كنفاني، وبالطبع أشعار محمود درويش.

سنوات الانهزام، تلك التي تلت السلام المزعوم، والمشاركون وغيرهم أجمعوا على رفضهم لتلك المعاهدات والممارسات اليومية، هم لا يكرهون الناس، ولا يسطون على أحد، لكن إذا ما غضبوا يثورون، كي لا تصحو القدس كل يوم على صراخ أطفالها.