أحمد رفعت: حُب يودي ليمان!!

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قبل بضع سنوات؛ أظنها خمس، قررت اقتناء كتاب (قلمين) للكاتب الصحفي والسيناريست بلال فضل، وفي مقدمته الطويلة جدًا جدًا، والظريفة طبعًا وجدًا، كان لا بد لأيٍ من قرأه وقرأها –الكتاب والمقدمة- أن يلمس وجود رضوض وضربات وكسور سبقت فكرة كتابة “قلمين” في الجريدة، وفكرة نشرها أو تجميعها في كتابٍ أيضًا، تطرق الكاتب إلى ظروف إغلاق “الدستور” ثم إجهاض جريدة –أو “حلم” كما أسماها بلال فضل- الجيل، تحدث عن التضييق واليأس والانطواء وفقدان رغبة الوجود والاستمرار، ألمح إلى بعض ذكرياته مع أ.إبراهيم عيسى على المقاهي، وتشجيع عيسى له على الاستمرار، بل رهانه على تحقيقه الفارق، وبقى عمرو سليم وحمدي عبد الرحيم وأكرم القصاص، من دأب بلال فضل على وصفهما بالأصدقاء المقربين، زملاء كل شيء أو اللاشيء، شهود تمزيق كتاباته حين اليأس والمصادرة.

.. و بلال فضل سريع اليأس و-كذلك- سريع المصادرة، ذو قابلية عالية على الانزواء، لكن أين عمرو سليم وحمدي عبد الرحيم، لماذا لا يذكرانه، .. هل ذاب بلال فضل؟

***

ونحن الذين نسكن في حارة السقَّايين والطبالين، وبسببهم نسأل، لماذا يحب المصريون بلدهم حب يودي ليمان؟

وهو –بلال- الآن عاد لظروف جريدة (الجيل)، وأراهن أنه مازال يكتب ليمزق، فقط الفارق أنه لا يجد من يمزق أمامه أوراقه، هل ذاب بلال فضل؟

وهو كلما استمر في الحياة، كلما يأس من أغلبها، وكلما راجع حساباته، كلما ذاب أكثر، وهو الآن يسأل نفسه، هل بقي شيء لم أفعله؟ لما لا أذوب وأرضى؟

وقد يدخل في اكتئاب لا تجده حينها لتطمئن عليه وقد يترك (الأنسر ماشين) ليرد عليك بدلًا منه، .. لكنه معذور، ومن الصعب سؤاله في هذه الظروف التي يمر بها الآن، فقط أسأل عمرو سليم وحمدي عبد الرحيم أصدقائه، لماذا يذوب بلال أمامكما، وأنتما ما زلتما لا تجيبان..

نعم للأسف بلال فضل يذوب في نفسه ليفنى، وكسلت الأيدي عن مساعدته و مساندته.

.. هذه للأسف هي الإجابة حتى الآن.

متى نعزل ونُعّزِّل من حارة السقايين والطبالين؟ (سؤال جديد غير موجه بالتأكيد لعمرو سليم أو حمدي عبد الرحيم، لأنه –أي السؤال- يحتاج للمساعدة والمساندة وهما لذلك لن يجيبا..)