عالية المهدي لـ«البديل»: انتهى دور «تمرد».. ولا يوجد شيء أسمه “جبهة 30 يونيو”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قالت الدكتورة “عالية المهدي” العميد السابق لكلية اقتصاد وعلوم سياسية، إن حركة 6 أبريل أحد أذرع الإخوان المسلمين وتتصدر المشهد حاليًا من أجل إشعال العنف في الشارع المصري لصالح الجماعة، وأن الإخوان تعتمد على تصدير فئات معينة مثل البنات والأطفال في الأحداث لكسب تعاطف الشعب.

وأكدت المهدي أن تحالف الشرعية لا يبحث عن عودة مرسي ولكنه يسعى إلى استعادة السلطة مرة أخرى، العديد من الأسئلة الأخرى التي أجابت عليها خلال الحوار الذي أجرته معها “البديل”…

– كيف ترين المشهد السياسي الآن؟

المشهد السياسي معقد لأن هناك فريقا صغيرا يصنع المشاكل على الساحة وهم الإخوان، وفريق آخر أكبر غير متفق مع بعضه، وتأتي جماعة 6 أبريل كأحد أذرع الإخوان المسلمين والجماعات اليسارية ليتصدروا المشهد من أجل إحداث العنف في الشارع المصري لصالح الإخوان.

ويعتمد الإخوان كذلك على تصدير فئات معينة في الأحداث مثل البنات والأطفال لكسب تعاطف الشعب، وهذه السياسة يتبعها الإخوان من قبل ثورة 25 يناير، والدليل على ذلك التربيطات التي كانت تحدث في أيام الانتخابات عن طريق السيدات، واعتقد أنه يجب علينا الاتحاد من أجل الخروج من هذه الأزمة الحالية ومواجهة عنف الإخوان في الشارع، وسوف يساهم في ذلك الاتحاد الدستور الجديد الذي يعد استكمالا لثورة 30 يونيو، التي نسعى جميعا للحفاظ عليها وعلى الإخوان السعي للمصالحة مع الشعب وليس العكس، فقد أخطأوا في حق المصريين جميعا.

– هناك بوادر تصدع في جبهة 30 يونيو..ما رأيك؟

لا يوجد شيء اسمه جبهة 30 يونيو لأن التقديرات تقول أن من نزل إلى الشارع 35 مليون شخص للاعتراض على حكم مرسي ومكتب الإرشاد، وهذا العدد يمثل الشعب وليس جبهة معينة، فالشعب نزل ليرفض ويلفظ هذا السلوك الإجرامي من قبيلة حاولت أن تملك مصر في لحظة من الزمن، وسنتوحد جميعا لمواجهة أي مخاطر تهدد ثورة 30 يونيو.

– هل يوجد أخطاء في المرحلة الانتقالية أحدثت فجوة بين القوى السياسية والثورية؟

القوى الثورية متواجدة في الشارع بشكل ضعيف فهي لا تمثل أكثر من أقلية لا تذكر والدليل على ذلك انتخابات الرئاسة السابقة نجد أن ممثلي القوى الثورية لم يحصلوا على أصوات كثيرة، وعندما نتحدث عن حركة تمرد يجب أن نعلم أنها موجهة من الجيش واعتقد أن دورها انتهى وعليها أن تلزم البيت.

– ما تعليقك على قانون التظاهر…وهل سيحجم عدد كبير من الشباب عن التصويت بنعم على الدستور؟

الشباب الذي يقف في الشارع لا يمثل الشباب في مصر كلها، فعندما ننظر إلى شاب يعمل في مهنة ما هل يبحث عن قانون التظاهر؟ لا فهو يريد الاستقرار لدفع عجلة الإنتاج والمشكلة هنا أن قانون التظاهر وضع في وقت ترفض فيه الناس أي شيء.

– هل سيظل تحالف “دعم الشرعية” مطالبًا بما يسميه عودة مرسي؟

تحالف الشرعية لا يبحث عن عودة مرسي ولكنه يسعى إلى استعادة السلطة مرة أخرى، وذلك يعني أنهم سيدفعون بمرشحيهم في الدورة البرلمانية القادمة، وهذا سيقلل من أعمال الشغب لديهم وعندما تكون الحكومة حاسمة أكثر من ذلك وتنفذ القانون دون حصد المزيد من الأرواح سوف يتراجع هؤلاء عن أعمال الشغب وتغيير أسلوبهم الذي يعتمد على بث الرعب في قلوب المواطنين عن طريق الحرائق.

فإذا نظرنا إلى الشعب المصري على مر التاريخ نجد أنه يخرج إلى المظاهرات دون حرق أي شيء حتى حدث ذلك على أيدي الإخوان المسلمين في حريق القاهرة الكبرى، فعندما ننظر إلى خطواتهم منذ 25 يناير حتى الآن نجد عنفهم يتمثل في الحرق.

– كيف ترين حكومة المنفى التي يتحدث عنها الإخوان؟

هذه الحكومة ليس لها أية آثار ملموسة على أرض الواقع ولا تستطيع التأثير في المشهد السياسي أو تمثل خطورة ولو بنسبة 1% ولكنها محاولة لإحداث نوع من البلبلة أو التهديد الأجوف الذي لا يعطى نتيجة في الواقع.

– هناك من يتحدث عن تحالف بين حركات ثورية والإخوان من أجل ضرب 30 يونيو..ما رأيك؟

الشعب المصري هادئ بطبيعته ويبحث عن الاستقرار وليس ثائرا لذلك لم ينجح أحد في إشعال ثورة جديدة، وهناك جزءا صغير من الشعب لديه درجة عالية من الثورة، والإخوان يريدون العودة إلى السلطة مرة أخرى ويستخدمون في ذلك 6 أبريل والثوريين الاشتراكيين واليساريين ومن الوارد تحالفهم مع الإخوان بشكل مؤقت ولن يكونوا ألعوبة في أيديهم لأن فكرهم يقوم على القضاء على جميع مؤسسات الدولة وإعادة بنائها من جديد.

ورغم ذلك تحالفهم مع الإخوان لا يمثل خطرا أو تهديدا لثورة يونيو لأن أعدادهم قليلة والدليل على ذلك فشلهم في تمثيل أنفسهم ببرلمان 2012 وهذا يجعلنا نعرف الفرق بين الثوار والشعب الذي نزل في 30 يونيو الذي ويسعى إلى استكمال خارطة الطريق.

– ما هي المخاطر المحتملة في 25 يناير المقبل؟

نواجه مخاطر من اليوم تتمثل في الترويع الذي يحدث الآن في الشارع من قبل الإخوان والإعلام عليه مسئولية كبيرة في ذلك عن طريق توعية الشباب والحث على الاستقرار، ولكن للأسف الإعلام المرئي لديه أجندات خاصة ينفذها لزيادة حالة الشغب في الشارع، وأيضا على الحكومة أن تتخذ جميع التدابير من الآن لمواجهة أي عنف محتمل في 25 يناير والجلوس مع الشباب لتوعيته بالمخاطر التي تحيط بالدولة.

– ما رأيك… بعمليات القبض على نشطاء سياسيين كانوا من ثوار 25 يناير ؟

القبض على نشطاء دون ارتكاب جرائم يثير الشعب ضد السلطة الحالية، فلا يجب القبض على شخص إلا عن طريق القانون ومن يخطئ في حق الوطن يجب محاسبته حتى يكون عبرة لغيره، أما القبض التعسفي فهو مرفوض حتى مع الإخوان فلابد من سبب موضوعي للقبض على أي شخص.

– هل سينجح الإخوان في الحشد للتصويت بلا واجتذاب شرائح من الشعب غير المؤيدين لهم؟

نعم سينجحون في حدود إمكانياتهم بحشد المؤيدين لهم للتصويت بلا على الدستور، وسوف يجذبوا إلى صفوفهم بعض الثوار، ولكن الأغلبية الكبرى من الشعب سوف تنزل للتصويت بنعم على الدستور فعندما ننظر إلى الدستور نجد أن هناك بعض المواد يجب حذفها أو تعديلها ولكن المجمل النهائي يجعلنا نصوت بنعم.

– كيف يمكن السيطرة على ظاهرة المال السياسي في مصر؟

عندما نستطيع إحكام المنافذ التي يدخل منها هذا المال وهي كثيرة وبالنظر إلى الميزانية الأخيرة نجده يقول إن نسبة الفقراء في مصر زادت من 25% من السكان آخر 2011 إلى 26% في 2013.

وذلك متوقع بسبب حالة عدم الاستقرار التي نعيشها والنشاط الاقتصادي ضعيف ونسبة البطالة ارتفعت، ولكن هناك فئة صغيرة في الفقراء نطلق عليها الفقراء فقر مدقع وكانوا يمثلون 5% من السكان في مصر عام 2011 واليوم انخفضت هذه النسبة إلى 4.5 % من السكان بما يعادل 425 ألف شخص خرجوا من دائرة الفقر المدقع والسؤال هنا كيف حدث ذلك في ظل الحالة الاقتصادية المتراجعة؟

وتأتى الإجابة بأن هؤلاء هم الباعة الجائلين وأطفال الشوارع وتم دفع المال لهم واستخدامهم في المظاهرات، وذلك بسبب الكم الهائل من الأموال المهربة التي دخلت البلد وخرجت هؤلاء الطفيليين من دائرة الفقر المدقع رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وضعف معدل النمو الاقتصادي وتزايد معدل البطالة بصفة مستمرة وهنا يجب أن تتدخل الحكومة وتعرف مصادر دخل هذه الفئة.

– هل مادة تعيين وزير الدفاع من قبل المجلس العسكري ستقلل من سلطة الرئيس المنتخب؟

نعم ستقلل من سلطة الرئيس المنتخب ولكن هذه المادة تم تحديدها بفترتين رئاسيتين فقط في الدستور، وبالرغم من أنها ستقلل من سلطات رئيس الجمهورية فهي لا تعطي سلطات نهائية إلى المجلس العسكري ولكن سيكون هناك تشاورا بين الطرفين.

– كيف تنظرين إلى مادة محاكمة المدنيين عسكريا؟

هذه المادة كانت موجودة في دستور 2012 وتم تقنينها في الدستور الحالي وتحديد الإطار الذي يتم فيه محاكمة المدني محاكمة عسكرية وهي الاعتداء على منشآت الجيش والشرطة وهذا لا يخيف سوى من يعتدي على الجيش ولا يوجد مصري يعتدي على جيش بلاده، لأن الجيش هو الضمان الوحيد للحفاظ على الدولة من الأعداء وأيضا نرفض الفوضى في تنفيذ القانون من أي طرف.