الشهيد «كاريكا».. آخر ما تبقى منه ورقة تحمل عبارة «الثورة مستمرة»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

انضم إلى شجرة الحرية في 20 ديسمبر 2011، فكان يتظاهر في شارع قصر العيني بالقرب من مجلس الوزارء للمطالبة بالحرية في وطنه “مصر” ، ولكنة استشهد مثل كثيرين سالت دمائهم في شارع قصر العيني برصاص الغدر فداءً لحياة أفضل.

“محمد مصطفى” بدأ حياته الجامعية طالبًا بكلية الهندسة جامعة عين شمس، وأحد أعضاء مجموعة مشجعي النادي الأهلي “ألتراس أهلاوي”، ولاعب منتخب مصر للتنس واشتهر بلقب “كاريكا “، لتتنهي حياته وهو ابن 19 عاما، حيث كانت لحظة غدر أًطلقت عليه رصاصة مجهولة المصدر، وذلك أثناء وجوده بشارع قصر العيني وسط اشتباكات تزايدت بين قوات الجيش والمتظاهرين أمام مجلس الوزراء، لتخترق ظهره وتستقر في أمعائه مما أحدث الوفاة.

محمد مصطفى.. الذي كان الأوسط بين أختيه، تحلى بالعديد من الصفات الحميدة، فكان يمارس الرياضة منذ أن كان في عامه السادس، وكان هادئ الطباع على الرغم من ثوريته، انحاز مع الشباب الثوار ضد الظلم، فشارك في ثورة يناير منذ بدايتها لم يترك تظاهرة تطالب بتطهير مصر من الفساد إلا وشارك بها وكان في مقدمتها.

كان كاريكا مثال لشاب وطني مخلص مدافعا عن حقوقه داخل بلده، كان اسما مميزا في رابطة مشجعي النادي الاهلي “الأولتراس” فيقول زميله بالرابطة الذى رفض ذكر اسمه ” كاريكا كان بطل بمعنى الكلمة فكان دائمًا يقف في الصفوف الأولى لمواجهه أي ظلم أو غضب من قوات الداخلية، وكان متواجدا بمجموعة الأولتراس عقب ثورة يناير وكان من أهم الأعضاء فكان يسعى دائما إلى المشاركة في التظاهرات”.

 وظل كاريكا متواجدًا في أحداث محمد محمود لعام 2011 طوال اليوم وكان كل يوم يذهب إلى منزله وهو مصاب “بالطوب” أو “بشظايا خرطوش” لكنه لم ييأس يوما في إكمال مسيرة الحرية التي آمن بها، إلى أن اشتعلت أحداث مجلس الوزارء وعندما كان متجهًا إلى ميدان التحرير، بعد أن قرر المشاركة، رغمًا عن رفض والدته، بعد حدوث حالات الكر والفر التي شهدها محيط مجلس الوزراء بين المتظاهرين وقوات الجيش، لم يتمكن كاريكا من المشاركة طويلا، فبعد دقائق من مشاركته انقطعت أنفاسه بعد طلق ناري مكتوم الصوت عليه من الخلف، كما قال شهود العيان، ولم يعرف الفاعل.

وكان اخر ما تلفظه “محمد مصطفى” لأصدقائه “قولوا لأمي تسامحني وما تزعلش مني”، وبعد أن وضعوه جسدًا هامدًا في سيارة الإسعاف وجدوا حلمه الأخير في جيبه، وخرجت الورقة على الملأ، وكتب عليها “الثورة مستمرة حتى لو استشهدت كملوا يا شباب” لتُبكي آلاف المصريين حزنًا على زهرة جديدة من زهور الوطن تقطفها رصاصات طائشة لتزداد الزهور المفقودة وإن اختلفت الأسماء.