خبراء: أمريكا اكتشفت قوة مصر.. وسياستها الاقتصادية فاشلة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية أزمة اقتصادية متوقعة خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع 230 من أعضاء الكونجرس للموافقة على إعداد قانون ميزانية قصيرة المدى تبدأ من أول أكتوبر لمنتصف ديسمبر لتقليص النفقات في بعض القطاعات ومن بينها الصحة بموجب قانون سيصدر الشهر المقبل، وهو ما وصفه خبراء الاقتصاد بالسياسة الفاشلة والتي ستجبر الأمريكيين للاتجاه إلى الاقتراض لسد العجز وسط ارتفاع معدلات البطالة البالغة 7.6% في يونيو الماضي.

وقال الدكتور رمضان معروف الخبير الاقتصادي لـ”البديل”، أن الاقتصاد الأمريكي يواجه أزمة في الموارد، منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، والتي لم يتعاف منها حتى الآن، لافتا إلى أن السياسة الأمريكية تتبع النظام الاقتصادي الرأسمالي بما يسمح للدولة ألا تتدخل في إدارة النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن النظام الرأسمالي أثبت فشله مؤخرا، وهو ما جعل الإدارة الأمريكية عاجزة عن تحقيق العدالة الاجتماعية و الوفاء بالالتزامات تجاه الشعب.

وأشار إلى أن هناك عجزا متوقعا بالموازنة الأمريكية وستتجه الحكومة لتمويل عجزها من خلال الاقتراض الخارجي أو الداخلي عن طريق طرح أوذونات وسندات خزانة كما تفعل الحكومة المصرية حاليا.

وتوقع معروف أن يتم نزع البساط من تحت أقدام الولايات المتحدة في زعامة العالم، وبالتالي ستبحث الدول التابعة لها عن أنظمة بديلة تتمكن من خلالها أن تحقق الاستقرار الاقتصادي، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية واجهت ضغطا من جانب دول المنطقة والعالم، وبالتالي غيرت نظرتها للأحداث التي تمر بها كل من مصر وسوريا بشكل مختلف ورضخت في النهاية لسياسة الأمر الواقع ووافقت على مبادرة روسيا بشأن الأزمة السورية.

وأكد معروف على أن الأزمات التي تعرضت لها المنطقة العربية كانت بصناعة أمريكية استعمارية من الأساس، فمسلسل الفساد ودعم الإخوان لخدمة مصالحها، إلا انه فشل في النهاية بعد أحداث 30يونيو.

وأضاف أن الشعب الأمريكي تنبه مؤخرا نظرا لحالات التردي الاقتصادي التي أصبح يعاني منها مؤخرا، فمعدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 7% خلال يونيو الماضي، بجانب التساؤل عن مبلغ 25مليار دولار والمقدم من الحكومة الأمريكية لصناعة انشقاقات في المنطقة ولم تؤت ثمارها وذهبت هباء ومحاسبة المتسبب في إهدارها.

وألمح معروف إلى أن ما جاء بخطاب أوباما أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعد تنازلا صريحا عن السياسات التي مورست مؤخرا على المنطقة تحديدا مصر وسوريا.

وتوقع معروف ارتفاع معدلات التضخم في أمريكا نظرا لعدم وجود عدالة في التوزيع سيؤثر على أصحاب الدخول المتوسطة من العاملين بالوظائف الحكومية والأعمال الحرة، مشيرا إلى حدوث أزمة طاحنة كما حدثت عام 2008ومن المؤكد أن تنتقل إلى دول العالم.

وطالب الدول العربية بالخروج عن التبعية الأمريكية الفاشلة، قائلا أن المحتمي بأمريكا ضائع، خاصة وأن تلك الدولة تفكر في مصالحها علي حساب أي بلاد أخرى، سواء علي المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري، مطالبا إياهم بالقدرة على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم والتحرر للأفضل.

وأضاف أن مصر تكبدت خسائر بسبب التبعية الأمريكية بما في ذلك المعونة وما ألحقتها من تدهور في الصناعات المصرية، نظرا لأن أمريكا كان بيدها قرارات منع وجود أية صناعة بالبلاد تسهم في تطورها وتقدمها.

من جهته قال الدكتور “إيهاب الدسوقي” رئيس قسم الاقتصاد ومدير مركز البحوث بأكاديمية السادات، أن الولايات المتحدة تعاني كبوة اقتصادية بسبب تطور الأحداث السياسية بالمنطقة العربية.

وتوقع الدسوقي ارتفاع معدل التضخم للاقتصاد الأمريكي بما لا يتعدى 1% خلال الفترة المقبلة، مرجحا تأثر الدول العربية التابعة لأمريكا، نظرا للانفتاح الاقتصادي باعتباره أمرا طبيعيا خاصة في ظل وجود تبادل تجاري بين تلك الدول.

وأضاف أن لهجة الخطاب الأمريكي تغيرت بشكل جذري، الأمر الذي يدل على أن تلك الدولة لا تفكر سوى في مصالحها فقط، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أدركت الآن أن مصر دولة محورية ومحركة للأحداث في المنطقة، وبالتالي ما أعلنه الرئيس الأمريكي أمس بالجمعية العمومية للأمم المتحدة يطلق مبادرة لإعادة كسب ود القيادة السياسية في مصر والمنطقة العربية.

في الوقت نفسه تعاني الحكومة الأمريكية من عدم قدرتها علي تمويل أنشطتها الاقتصادية وتقترب من إعلان عجزها، خاصة بعد تصويت نحو 230عضوا بالكونجرس الأمريكي، بالموافقة علي صدور قانون ميزانية قصير المدة ولمدة شهرين ونصف تبدأ من أول أكتوبر المقبل وتنتهي في منتصف ديسمبر، وهو ما سيمنع الرئيس من توقيعه على قانون الرعاية الصحية، ليفتح بابا لإتباع الإدارة الأمريكية خطة تقشف أسوة بدولة اليونان لمواجهة الأزمة المالية.

وإذا لم يتوصل مجلسا النواب والشيوخ إلى اتفاق بشأن الميزانية المقترحة ستصبح الحكومة بلا مخصصات مالية، الأمر الذي سيجبرها على إيقاف معظم أنشطتها.