القس لوقا: أكثر من 100 أسرة مسيحية تركت منازلها.. والأمن سيطر على «دلجا»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أثنى القس لوقا راضى، راعى كنيسة ماريوحنا بالقوصية، على جهود الأمن من الجيش والشرطة فى سيطرتها على قرية دلجا-  محافظة المنيا، لحماية المواطنين من أعمال العنف والتطرف.

وقال “راضى” لـ”البديل” اليوم: “أكثر من 100 أسرة مسيحية تركت منازلها بسبب التهديدات وفرض الإتاوات عليها، وكان بعضهم يعيش مع جيرانهم المسلمين الذين رفضوا بدورهم أعمال العنف والبلطجة التى فرضت على جيرانهم وأخوتهم فى الوطن”.

وأضاف أن قوات الأمن فرضت سيطرتها على القرية من المدخلين الصحراوى والزراعى، فجر اليوم الإثنين، وسط ترحيب من الأهالى وشتائم وسباب من المتطرفين والبلطجية، وأجرت القوات عمليات تمشيط واسعة للمنازل والقبض على أعداد من البلطجية والخارجين عن القانون.

وفى السياق ذاته، أشادت شبكة مراقبون بلا حدود “راصد” بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، بالجهود التى بذلتها صباح اليوم قوات الجيش والشرطة ودخولها قرية “دلجا” لحماية المواطنين بها من إهدار حقوهم الإنسانية وحقهم فى المواطنة، حيث  تشهد القرية مظاهرات وأعمال عنف لأعضاء جماعة الإخوان طوال شهرين منذ عزل “مرسى” وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.

وكان القس أيوب راعى الكنيسة بالقرية، والقس لوقا، أرسلا استغاثات للجيش والشرطة ومدير الأمن بالمنيا بضرورة التواجد الأمنى وحماية المواطنين.

وأوضح عماد حجاب، الناشط والخبير الحقوقى بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، أن الأحداث التى شهدتها قرية “دلجا” بمحافظة المنيا تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان للمواطنين الأقباط، وتهديد لحقهم فى الحياة وفى السلامة الشخصية والتنقل وممارسة شعائرهم الدينية، وتدل على نهج  خطير ضد المواطنين المصريين من جانب جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية لحرمان المواطنين الأقباط  بالقرية من التمتع بحقوقهم الإنسانية كاملة فى المواطنة، وهو ما يتنافى مع الدستور والقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مما يتطلب تقديم المسئولين عن تلك الانتهاكات للمحاكمات العاجلة.

ورصدت شبكة مراقبون بلا حدود “راصد” فى تقريرها الأولى اليوم من داخل القرية عملية اقتحامها من خلال شهود العيان من أهالى القرية.

قالت نجلاء عبد الحميد، المدير التنفيذى لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان ومنسق شبكة مراقبون بلا حدود “راصد” أن روايات شهود عيان من أبناء القرية أكدت أن مدرعات تابعة للقوات المسلحة والداخلية مدعومة بالطائرات اقتحمت قرية “دلجا” دون مقاومة ملموسة من عناصر جماعة الإخوان، كما سمع الأهالى أصوات إطلاق نار كثيف عند مداخل القرية  قبل اقتحامها.

وقال شهود العيان لشبكة مراقبون بلا حدود “راصد”  إن مدرعات  الجيش انتشرت فى شوارع القرية، كما فرضت قوات الجيش والشرطة حظرًا مؤقتا للتجول بقرية “دلجا” بالمنيا فور دخولها، وأزالت قوات الجيش والشرطة المتاريس التى أقامتها جماعة الإخوان خلال أعمال البحث والقبض على العناصر المطلوبة أمنيا، والتى حرضت على  أعمال الحرق والاعتداء على المواطنين والقتل.

وأضافوا أنهم شاهدوا فرار عدد من عناصر الإخوان من أماكن تمركزهم خلف المبانى والمتاريس التى كانوا يسيطرون من خلالها على القرية بمجرد سماعهم أصوات طلقات النار التحذيرية من  قوات الجيش والشرطة عند مدخل القرية ويخشى من فرار هذه العناصر إلى خارج القرية وهروبهم من يد العدالة، مؤكدين أن قوات الجيش والشرطة داهمت منازل عدد من المطلوبين أمنيا للتفتيش عنهم والصادر بحقم  أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة؛  لتورطهم  في حرق دير السيدة العذراء والأنبا إبرام الأثري و20 منزلا للأقباط بالقرية واقتحام وحرق مركز شرطة دير مواس ونقطة شرطة دلجا.

وأوضحوا أن أهالى القرية استقبلوا قوات الجيش والشرطة بمظاهر من الفرح، مرددين هتاف “الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة” وأنهم يشعرون بالراحة والأمن لأول مرة منذ فترة طويلة نتيجة الخوف والممارسات وأعمال العنف ضدهم.

وتابع الأهالى أن قوات الأمن والشرطة تمكنت من إلقاء القبض على 28 شخصا من البلطجية وعناصر جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية المحرضين والمرتكبين لأعمال العنف بالقرية، كما تم القبض على حسن كحيل عضو الجماعة الإسلامية، وتم العثور على عدد من الأسلحة النارية بداخل القرية.

كما أكدوا أن عملية اقتحام ودخول قوات الأمن للقرية تأخرت كثيرا رغم المعاناة والاستغاثات التى أطلقها أبناء القرية؛ نتيجة حصار جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية للقرية وقيامهم باعمال العنف ضد ابنائها.

الجدير بالذكر أن القرية كانت خارج السيطرة الأمنية عقب ثورة 30 يونيو، وحاولت قوات الأمن دخولها من قبل إلا أنها فشلت بسبب سيطرة الإرهابيين عليها ومواجهتهم للقوات.