الـ 90 يوم الأخيرة في عهد «المعزول».. عشوائية أم غباء سياسي؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يصدرمنتدى رفاعة الطهطاوي –بيت تفكير مصري مستقل- فى إطار أنشطته الاجتماعية والسياسية، والتابع لمؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني، تقريره الدوري “مؤشر عالم واحد للديمقراطية- مصر- تقرير الـ 90 يوم الأخيرة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي”.

تناول التقرير سبعة مؤشرات أساسية، وهي الحقوق والحريات المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الحكم الرشيد وسيادة القانون، التنافسية والتعددية السياسية والحزبية، الشفافية ومكافحة الفساد، حرية وفعالية المجتمع المدني ووسائل الإعلام، والأمن الداخلي والعلاقات المدنية العسكرية.

ويبرز التقرير فيما يتعلق بالحقوق والحريات المدنية والسياسية، أن الفترة محل الدراسة، شهدت استمرارا للانتهاكات بحق ذوي الأشخاص والمواطنين، متمثلا في احتجاز واعتقال عدد من النشطاء السياسيين.

كما أشار إلى الانتهاكات الواسعة لحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، والتي لم تشهدها البلاد منذ سنوات، متمثلة في حوادث القتل والعنف الطائفي، ومقتل عدد من الشيعة بالجيزة.

كذلك يشير التقرير إلى محاولات الإدارة السياسية للبلاد للنيل من حرية التنظيم والعمل الأهلي، الأمر الذي يكشف عنه مشروع قانون”منظمات العمل الأهلي” الذي أعلنت عنه رئاسة الجمهورية، فيما يسمى باللجنة التنسيقية، والتي مُنحت سلطات واسعة للتدخل البوليسي في جدول أعمال وبرامج وأنشطة منظمات المجتمع المدني.

كما لم يرصد التقرير تحسنًا في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي تناوله التقرير من خلال التصنيفات الدولية من حيث حجم البطالة، واحترام حقوق العاملين، حيث وصلت معدلات البطالة بين الشابات في مصر إلى 40%، وفيما يخص حقوق العمال، يبرز التقرير إدراج لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية اسم مصر على قائمة الحالات الفردية والملاحظات (المعروفة إعلامياً بالقائمة السوداء)، التى لا تحترم حقوق العمال، لتكون بذلك ضمن أسوأ 5 دول بالقائمة لا تحترم اتفاقياتها الدولية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث عانى المواطنون من نقص الطاقة على مستوى الجمهورية، ولم يقتصر هذا النقص على نوع واحد من الطاقة، فقد تم رصد نقص في السولار والبنزين و الغاز، بالإضافة إلى قطع الكهرباء الدورى، بالإضافة إلىأزمة المياة بالقرى والمراكز، واعتماد بعضها على مياه الصرف الصحي في الاستخدامات الخاصة وريّ الأراضي، مما أضر بمصالحهم وممتلكاتهم.

أما على مستوى الرعاية الصحية، فقد تناول التقرير حالات التسمم الجماعي المتكررة، وكان أبرزها طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر، والذي وصل عددهم لأكثر من 500 طالب، بالإضافة إلى ذلك احتلال مصر المرتبة الأولى عالميا في الإصابة بالأورام السرطانية، وذلك نتيجة لتلوث الأغذية.

أما على مستوى المشاركة السياسية والتعددية الحزبية، فقد أشار التقرير إلى التصعيد الشعبي لحركة تمرد والتي دعت إلى سحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وكذلك ألقى التقرير الضوء على استعداد كل القوى السياسية من أحزاب وحركات وتجمعات سياسية للعملية الانتخابية، ذلك فيما يخص الناحية التشريعية، ودور مجلس الشورى في مناقشة وطرح مشروعات القوانين، أو من الناحية التنظيمية على الأرض بين المواطنين على مختلف انتماءاتهم السياسية.

كما تناول ملف الأمن الداخلي والعلاقات المدنية العسكرية، حيث لم تشهد هذه الفترة استقرارًا ملحوظًا على الصعيد الأمني داخل البلاد، الأمرالذي تجلى في رصد عدد من الأحداث والجرائم التي أطلت بوجهها القبيح على محافظات مصر، ولا سيما ما يجري على أرض سيناء.

ويبرز حادث اختطاف الجنود المصريين وموقف رئيس الدولة وتحركاته تجاه الحادث والذي اتسم بالتباطؤ والمماطلة في إجراءات استعادتهم، كذلك تناول التقرير حكم المحكمة الدستورية العليا بإعطاء حق التصويت بالانتخابات لأفراد الجيش والشرطة، الأمر الذي قوبل بردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.

كما لم يرصد تقدمًا بشأن ملف الشفافية ومكافحة الفساد، حيث لم تتم مناقشة الموازنة العامة للدولة بشكل معلن، حيث يشير التقرير إلى حصول مصر علي المركز 82 من بين 100 دولة في تقييم “مسح الموازنة المفتوحة للعام 2012 “، مما يعد دليلا على استمرار عدم شفافية الحكومة.

أما عن حرية وفعالية الإعلام والمجتمع المدني، فقد أبرز التقرير عددًا من الانتهاكات ضد حرية التعبير العامة بوسائل الإعلام بما فيها حرية الصحافة، والبث الإذاعي والتليفزيوني، متمثلة في وزارة الإعلام ووزيرها صلاح عبد المقصود.

كما أبرز قرارًا من صلاح عبد المقصود – وزير الإعلام- بتحويل جميع العاملين بموقع أخبار مصر من محررين ومراسلين إلى إداريين، ومساواتهم بالعاملين في السكرتارية والشئون المالية والإدارية، إضافة إلى طريقة تعامله غير اللائقة مع الصحفيات.

كما أكد تراجعًا شديدًا للحقوق الداعمة للمجتمع المدني بكل تشكيلاته، وكذلك الروابط والاتحادات والنقابات المهنية والعمالية، الأمر الذي تمثل في نية الإدارة لإصدار تشريعات من شـأنها تقويض دور منظمات المجتمع المدني.

وأشار إلى تعسف وزارة الداخلية ضد العاملين المدنيين بالوزارة، والمطالبين بحقوقهم المشروعة، وكذلك محاولة تمرير قانون النقابات العمالية الذي وافق عليه مجلس الشورى، وتحفظت عليه أمانة العمال بحزب التجمع لخضوعه لحوار مجتمعي شكلي.

أما بشأن الحكم الرشيد وسيادة القانون فقد رصد التقرير عددًا من السياسات التي تدل على عجز الدولة في تحقيق الشفافية وإدارة الأزمات، وتحقيق مبدأ الفصل بين السلطات، وذلك من خلال التناول الهزيل لأزمة سد النهضة الإثيوبي، وتدخل مجلس الشورى في شئون السلطة القضائية من خلال إعدادها لقانون السلطة القضائية و كان أحد بنوده خفض سن التقاعد مما سيسفر عن إحالة 3000 قاض إلى التقاعد، مما اعتبر مذبحة للقضاء.

وفيما يخص سيادة القانون، لم تحترم الدولة القانون، حيث إن محكمة استئناف القاهرة حكمت بعودة المستشار عبد المجيد محمود لمنصبه كنائب عام، ولكن الحكومة لم تنفذ الحكم القضائي، يضاف إلى ذلك حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانونا انتخاب مجلس الشورى و معايير الجمعية التأسيسية للدستور.

منهجية مؤشر عالم واحد للديمقراطية

ويستعرض المؤشر تحليلا كيفيا في تقييم الأوضاع الديمقراطية في مصر، حيث يتناول أبعاد التحول الديمقراطي، وكذلك تقارير منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، بشأن حالة الديمقراطية في الفترة محل الدراسة وتعتبر الأولوية الرئيسية لمؤشر «أوسدي» هو دعم وتسهيل التقييمات الديمقراطية التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني.

كما يقوم بقياس مدى التقدم على طريق الديمقراطية في مصر، وقد لا يتم قياس عملية التحول الديمقراطي بشكل كمي تماما فهناك بعض المؤشرات التى يصعب قياسها كميًا، كذلك المنهج الكمي له مشاكل عديدة خاصة أن الهدف المنشود من المؤشر ليس تقديم إسهام علمي أكاديمي فقط، ولكن الأهم هو التأثير في عملية التحول الديمقراطي ذاتها.