«تى فى سانك»: بعدما فكك القضاء وتآمر على الجيش..أردوغان مازال يرى نفسه ديمقراطيًا!

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قال الباحث الفرنسي “تييري ميسا” في مقال له نشره الموقع الفرنسي “ريزو دي فولتير” إن تركيا تعيش حالة من الانقلاب القضائي الذي يدعم حكم رئيس الحكومة التركي “رجب طيب أردوغان” وحزب العدالة والتنمية ويزيد من سيطرتهم على البلاد.

وأوضحت القناة الفرنسية “تي في سانك” في تقرير لها أيضا تناول نفس الموضوع تحت عنوان “قضية أرجنكون وهيمنة حزب أردوغان على البلاد” أن 16 متهما ضمن قضية “أرجنكون” حكم عليهم بالسجن مدى الحياة من بينهم مسئولين عسكريين وسياسيين ومفكرين.

وتساءلت “تي في سانك” هل هذا الحكم يستهدف وضع المعارضة التركية على المحك وإضعاف سلطة الجيش؟ مشيرة إلى أن هذا الحكم يزيد كثيرا من صلابة الحكم الاستبدادي لرئيس الحكومة رجب طيب أردوغان والذي كان على وشك أن يهتز بعنف أثناء تظاهرات ميدان تقسيم في يونية الماضي.

ومن جانبها أوضحت الباحثة الفرنسية في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ” إيفري” “دورثيه شيميد” أن المشكلة في هذه القضية تكمن في أن هناك شكوكا حول نزاهة القضاء التركي في هذه الأحكام، مؤكدة أن الأحكام كانت ثقيلة جدا، لكنها كانت متوقعة خاصة وأن القضاء التركي قام بتمهيد لهذه الأحكام عن طريق فرض حكم ثقيل أيضا في قضية سابقة “قضية باليوز” في سبتمبر الماضي، حينما أصدر القضاء التركي حكما بالسجن ما بين 16 إلى 20 عاما في حق 300 ضابط.

وأشارت الباحثة المتخصصة في الشأن التركي أن هذا الحكم يُرى على أنه محاولة من حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة أردوغان المنتمي إليه لتوطيد حكمهم وتسوية الحسابات مع كل من لا يتفق مع حكم أردوغان.

وبينت الباحثة أن كلمة المؤامرة أصبحت تستخدم من الطرفين، فعلى جانب الحكومة يدعي أردوغان والموالون له بأن هناك مؤامرة لإسقاط الحزب الحالكم، بيما ترى المعارضة أن هذه مؤامرة من الحكومة التي تسعى للتخلص من المعارضين لها.

ونعود إلى الباحث الفرنسي ” تييري ميسا” الذي عبر عن اندهاشه من عدم وجود ردود دولية غاضبة على هذا الحكم القضائي على عكس ما تقوم به الصحف الغربية تجاه أحداث في دول أخرى، موضحا أن هذه القضية كشفت الغطاء عن وجود قضاء استثنائي انتهى بسجن جميع الزعماء المناهضين لأردوغان، واصفا الحكم القضائي بالانقلاب.

وتابع “ميسا” أنه من المؤكد أن هذه المحاكمة لم تف بمعايير العدالة الديمقراطية، فقد أدارتها نيابة قطاع خاص رفعتها بدورها أمام محاكم قطاع خاص وداخل أسوار سجن تم بناؤه خصيصا لهذا الغرض.

أما المستندات الكثيرة التي تم الاستشهاد به، والتي زعموا أنهم صادروها أثناء عمليات تفتيش فقد طعن المتهمون بصحتها، والشهود الذين تم استحضارهم لإثبات صحتها ظلوا مجهولي الهوية.

وركز الباحث على الصمت الأوروبي والأمريكي على هذا الحكم التعسفي، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية أصبحت تقف إلى جانب أردوغان الحليف لهم ضمن حلف الناتو، مشيرا إلى أن هناك تحولا خطيرا في سياسة المؤسسات التركية كالبرلمان والقضاء الذي نجح أردوغان في أن يضعهما وسيلتان لتوطيد حكمه.

ففي عام 2003 اعترض البرلمان على مهاجمة قوات الناتو للعراق انطلاقا من الأراضي التركية، وقد ذهب إلى حد منع الحلف من استخدام قواعده في تركيا.

وعلى النقيض من ذلك في عام 2012 اقترح أردوغان وتمت الاستجابة له بأن تنصب فوق الأراضي التركية وتحديدا في ازمير واحدة من أهم مراكز قيادة الحلف، التي تعتبر المسئولة عن جميع القوات البرية التابعة للدول الأعضاء بما يمكنه من مهاجمة جارته سوريا وتدميرها.

ويضيف الباحث أنه على الرغم من هذه الديكتاتورية التي ترتكبها الحكومة التركية، إلا أن هذه الحكومة لا تزال تعتبر رغم ما يحدث “حكومة ديمقراطية” عضو في حلف شمال الأطلسي وفي حوار دائم مع الاتحاد الأوروبي بغرض إتمام إجراءات انضمامها للاتحاد.

ويختتم الباحث بالقول إن التظاهرات التي شهدتها تركيا خلال الفترة الماضية أحدثت قطيعة بين حزب العدالة والتنمية من جانب والعلويين والأكراد، وحتى السنة الرافضين لتطبيق أيديولوجية الإخوان المسلمين الأتراك من جانب آخر، كل هذا أدى إلى تحول الحزب الحاكم إلى أقلية قادت الحزب إلى استخدام نظام قمعي لمحاربة مناهضيه.