رغم زيادة نصيب “الصحة” بالموازنة.. المستشفيات الحكومية مازالت بـ”الإنعاش”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

باب جانبي هو الممر الذي يفصل عالم الأصحاء عن المرضي، بداخل ذلك الممر 3 موظفين أحدهم يمارس دوره الأمني ليستعلم عن سبب دخولك، أو ليجبرك علي دفع ثمن تذكرة الزيارة لزميليه الآخرين وأسر تدخل إلي ذلك العالم للاطمئنان عن ذويها ممن أنهكتهم أسرة المرض، داخل المبني الأول لمستشفي أحمد ماهر التعليمي، والتي يرتادها ما بين 500-600 مريض يوميًا بقسم الاستقبال بحسب ما قالته موظفة الإحصاء بالمستشفي، وأثناء مرورك علي الدور الأرضي بقسم الأشعة المقطعية والعظام والجراحة، بعض أهالي المرضي يفترشون الأرض نظرًا للازدحام الذي تعانيه بعض الأقسام والبعض الأخر منهم يجلس بمكان أخر خارج حجرات الكشف، ويقوم بالتدخين ومريض يطلب من ممرضة أن تدخل إليه لتفحص لكن دون مبالاة..

 ارتفعت مخصصات الإنفاق الحكومي لمشروع العام المالي 2013/2014 بمعدل زيادة قدره 5.32مليار جنيه عن العام الجاري والبالغ 27.41مليار جنيه وبمعدل زيادة قدره 19.4% مقارنة بمخصصات العام المالي 2012/2011 البالغة 22.5 مليار جنيه.

 فيما بلغت حصيلة الأجور بمشروع الموازنة الجديدة نحو 18.4مليار جنيه مقابل 13.3 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري وبنسبة نمو مقدارها 10.67%، مقارنة بما خصص بموازنة العام 2012/2011 بنحو 10.044مليار جنيه، وبلغت القيمة الحقيقية لمخصصات الصحة خلال العام الجاري  نحو 29.48مليار جنيه

بينما بلغ معدل النمو حوالي 11.02%.

 كما بلغ نصيب الفرد من الخدمات الصحية لسكان القاهرة المقدرة  بحوالي 9.2مليون نسمة نحو 111 جنيه.

 ” الخدمات الصحية هنا ضعيفة ولكن نبذل أقصي جهودنا وتنقصنا الإمكانيات المالية ونتعرض للضرب من أهالي المرضي” ..بهذه الكلمات بدأت آمال محمد إحدي الممرضات بالمستشفي  قائلة: إنهم كممرضات  وحتي الأطباء يفتقدوا الجانب الأمني أثناء عملهم فاغلب الإصابات الموجودة سواء بقسم الجراحة، أو الاستقبال مشاجرات وطعن بسلاح أبيض، أو طلقات نارية.

 وأضافت أن هناك نقصًا في أعداد الممرضات بالمستشفي وأن مساعدات الممرضات يقمن بعملهن دون أن يكون لهن أية خبرة في ذلك العمل مما ينعكس في النهاية علي الخدمة الصحية المقدمة للمرضي لغياب التخصص خاصة وأن معظمهم من حملة مؤهل دبلوم تجارة ويتم إجبارهن علي ذلك العمل وإلا يتعرضن للطرد من العمل،

 لافتة إلي أن بدل السهرة “النبطشية” لا يصل إلي 8 جنيه في اليوم إلي جانب تدني الرواتب الأساسية لهم بما لا تتجاوز231جنيه راتب ثابت بالإضافة إلي 200% حوافز من الراتب الأساسي  بحد أقصي.

 وأشارت إلي أن المستشفي لا توفر للممرضات بدل للعدوى بما يساعد الممرضة علي العلاج نتيجة لمخالطة بعض المرضي من أصحاب الأمراض المعدية كفيروس سي وغيرها، مشيرة إلي أن زميلات كثيرات تعرضن لذلك المرض دون أي اهتمام من إدارة المستشفي أو الوزارة إلي أن توفي بعض منهم والبعض الآخر مازال يعاني من المرض.

 وقال الدكتور محمد أحمد متولي طبيب بقسم الجراحة بمستشفي أحمد ماهر، أن الخدمة الصحية بالنسبة للأطباء ليس عليها أي مشاكل ولكن الإمكانيات الطبية ليست كما ينبغي نظرًا لعدم وجود أسرة كافية لاستقبال الماضي خاصة من الطبقات الفقيرة، مشيرًا إلي أن تلك الظاهرة منتشرة بجميع الأقسام سواء الجراحة أو العناية، وأحيانًا الباطنة.

 وأضاف:” المستشفي تعاني من نقص طاقم التمريض وأغلب الممرضات مساعدات ويحملون مؤهلات متوسطة وليست تخصص تمريض، معتبرًا أنه الممرضة الواحدة تستغرق نحو 10دقيقة علي الأكثر مع المريض الواحد فلو افترضنا وجود 10 مرضي فإنها ستستغرق  أكثر من ساعة ونصف”.

 وأشار إلي أنه منذ شهرين كانت المستشفي تعاني من من نقص المحاليل لمدة يومين علي الأكثر وأدوية المسكنات والقيء وبعض المضادات الحيوية  إلي جانب معدات الغيارات سواء القطن والشاش وغيرها.

 وقال متولي إن المستشفي تعاني من عدم وجود قسم مختص بالقلب وهو ما جعل بعض الحالات الطارئة تتوفي  لعدم وجود هذا التخصص، مؤكدا أنه كطبيب لا يرضي علي الخدمات الطبية الموجودة بالمستشفي بنسبة 70% نظرا لعدم وجود إمكانيات مادية بشكل كبير رغم أنها تخدم مئات المرضي يوميًا.

 وتطرق متولي إلي أجور الأطباء التي لا تتجاوز 350 جنيه شهريًا و 150%  من الراتب الأساسي  وبحسب مكان الإقامة بالمستشفي أو الانتداب والتي تصل إلي 300% من الراتب الأساسي بحد أقصي.

 من جهة أخري قال عبد الله مصطفي موظف، إن الرعاية الصحية بالمستشفي ضعيفة و الممرضات لا يمارسن عملهن كما ينبغي وأحيانا يتم التوسل إليهن لكي يأتوا لملاحظة المرضي أو إعطاءهم بعض الحقن والأدوية، لافتًا إلي أنه اضطر للتبرع بكيس دم حتي يقبلوا دخول والدته التي تعاني من أزمة قلبية.

 أما نعمات عبد الرحمن مريضة بقسم الجراحة قالت إن الفقراء وهي منهم لا يجدون في مصر ثمن العلاج الآدمي نظرا للإهمال الموجود بالمستشفي فالحمامات غير نظيفة والأدوية ليس لها مفعول، بالرغم من مجهود الأطباء.

 وفي مستشفي سوهاج الجامعي فالوضع  يزداد سوءا فتلك المحافظة التي يبلغ نصيب المواطن الواحد من قاطنيها نحو 4.5مليون نسمة، حوالي 110.8جنيه، فالمستشفي يفتقد لأدني معايير النظافة والاهتمام  فأكياس القمامة ملقاة علي الأرض بجانب المخلفات الطبية والمرضي يمرضون علي الأرض .

 وقالت  سلوي عبد الوهاب احدي الطلبة المتدربات بطب سوهاج ، أن المفروشات  وأسرة المرض والمعدات الطبية غير نظيفة علي الإطلاق و بقع الدماء أو السوائل التي تسقط علي تلك المفروشات، بالإضافة إلي أن عدم توافر معظم الأدوية والتي يجب أن تكون موجودة بأبسط  مستشفي، مشيرة الأطباء يجبرون المرضي علي شراء الأدوية من الخارج  بالرغم من أنها مستشفي حكومية تختص بعلاج محدودي الدخل .

 وأشارت إلي أنه منذ أسبوعين قام أحد الأطباء بوحدة الغسيل الكلوي بمنع أحد المرضي من تلقي جلسته الأسبوعية، بحجة أنه يعالج بجهاز الغسيل الكلوي 3 مرات أسبوعيًا وهو جرعات أكثر مما ينبغي .

 إلي جانب سوء التشخيص الطبي والفحوصات للمرضي خاصة بعد تعرض سيدة لخطأ تشخيص مرضها طبقا لتحليل طبي، يؤكد أنها تعاني من فيروس سي إلا أنها أجرت نفس التحليل خارج المستشفي الجامعي ليؤكد أنها سليمة ولا تعاني من شئ .

 من جهة أخري كشف تقرير صادر عن لجنة الحق في الدواء منتصف مايو الماضي، عن  تراجع معدلات إقبال المواطنين على المستشفيات لسوء الخدمات الطبية المقدمة، ونقص المستلزمات الطبية والأدوية، خاصة فى أقسام الطوارئ والاستقبال، مشيرة إلى أن نحو ١٠٠ ألف طفل فى مصر سنوياً يحتاجون حضانات ولا يجدونها، معتبرا أن عدد الأسرة بتلك  المستشفيات تعانى نقصاً يقدر بنحو ٤١ ألفاً و٦٤٧ سريراً خلال العام قبل الماضي.

 وأضاف التقرير أن هناك أكثر من ١٠٠ ألف طفل يجدون صعوبة فى المستشفيات الاستثمارية أو الجمعية الشرعية فى الحصول على الحضّانات، ولا يوجد مكان لهم فى المستشفيات العامة ما يتسبب فى وفاتهم.