عصام أبو شادي: تخاريف ترامادولية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

الكونت دي مونت إخوانكوا

الكسندر دوماس لم يتثني له الحياة ليرى ما آلت إليه قصته الرائعة وما تبعها من تطورات عبر الزمن.

أتصفح وريقات القصة الصفحة تلو الصفحة ويذهب بي خيالي إلى (أمير الانتقام) ثم تارة إلي(أمير الدهاء) ثم يتوقف خيالي عند (دائرة الانتقام)، قصة في يدي وثلاث أفلام في مخيلتي وهؤلاء جميعا يتفقون على شيء واحد وهو الانتقام من الظلم وكسر سطوته التي طالت بطل تلك القصة وكذلك طالت شعبه.

ماذا لو عاش إلى الآن الكسندر دوماس وشاهد ما نشاهده الآن وخاصة مع ثورات الربيع العربي؟ أظن أنه كان سيحرق تلك القصة ويكتب قصة أخري يكون عنوانها(متأسلمين) على وزن “راسبوتين” قتل شعبه ودفنه في الطين) لكن هيهات بين العنوانين، الأولى كانت لفارس نبيل والثانية لقس عميل.

أيهما نعيش الآن وقد تخيلنا أن المنقذ الذي خرج لنا من السجن ووقف بجانبه الشعب هو(الكونت دىمونت كريستو)القرن الواحد وعشرون.

الذي طاله الظلم والإجحاف .

فنصبه شعبه أميراً ورئيساً لعله يدرك الظلم ويرفعه عن كاهله وكاهل شعبه بعد أن وقف الشعب أمام القوى الظالمة وزج بها داخل السجون ليمهد الطريق لهذا الأمير لكي ينتقم منهم كيفما يشاء.

ولكن بريق العرش والخوف الذي تأصل بداخله من القوى الظالمة جعله يساومهم على ثرواتهم وممتلكاتهم لكي يخرجهم من تلك السجون والتي مكث بداخلها عمراً.

فاكتشف الشعب أن(الكونت) الذي نصبوه عليهم مسلوب الإرادة.

وعندما تسلب الإرادة يكون الكونت مجرد قطعة يحركها الآخرون كما يشاءون.

وذلك عندما أدار ظهره لكبح الظلم ونظر إلى شعبه نظرة المتعالي وبدأ في حسابهم دون أن يقترفوا ذنب اللهم أنهم وقفوا بجانبه.

فكثرت ألازمات وزادت الاغتيالات وإنفرط عقد البلاد وتعدد داخل البلاط الكونتات والكل يريد إرغام الشعب لتوجهاتهم الهشة التي بلا معنى.

الكسندر دوماس لو كان يعلم حقيقة مايدور الآن لمات كمداً وحسرة عل ما آل إليه الرجال (فمن ذاق مرارة الظلم لا يظلم).

وحال الشعب  الثائر يقول: على الإتحادية رايحين للحرية بالملايين.