“البديل” ترصد أبرز قرارات “الاستثمار” خلال أسبوع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تمثلت أبرز قرارات وزارة الاستثمار خلال الأسبوع، ما أعلنته الوزارة عن وجود تنسيق مع وزراتي الزراعة، والتموين والتجارة الداخلية، والشركات القابضة، لتوفير السلع المهمة خلال شهر رمضان المقبل، وبأسعار مناسبة لمحدودي الدخل، بالإضافة إلي إعلان يحيي حامد وزير الاستثمار عن استهداف معدل نموًا اقتصاديًا بنحو 4% خلال العام المقبل، لاستعادة الاستقرار الاقتصادي للبلاد، والاهتمام بعدد من القطاعات قليلة استخدام الطاقة كالسياحة، والتشييد، والبناء، والزراعة، مع التفكير في بدائل لأزمة الطاقة خلال الأيام المقبلة، إلي جانب تصريحه بشأن التوسع في عدد من المناطق الحرة بمدن بدر، والإسماعيلية، والمنيا،  ونوبيع، لتوفير آلاف فرص العمل وتقليل معدلات البطالة التي بلغت 13%، إلي جانب اقتراح تشريع موحد للكهرباء التي تصل إلي المصانع والمؤسسات الإنتاجية، وأخيرًا إتباع سياسيات تحفيزية لجذب الاستثمارات للبلاد…

وقال الدكتور رمضان معروف الخبير الاقتصادي، إنه كان من المفترض أن تهتم وزارة الاستثمار بإعادة فتح المصانع المتعثرة، مشيرًا إلي أن هامش الربح الحقيقي للاقتصاد الوطني يتمثل الصناعة وليست التصريحات التي تطلقها الوزارة حول زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية.

وطالب معروف بضرورة أن تتبني الوزارة خريطة استثمارية واضحة للمستثمرين، بحيث يتم حصر كافة المواقع والمناطق المتوقع أن تساعد علي زيادة الاستثمارات بمختلف أنحاء الجمهورية، خاصة محافظات الصعيد وتوفير فرص العمل هناك لتقليل معدلات البطالة هناك.

وشدد معروف علي ضرورة أن يكون هناك أولوية للمشروعات التي يتم طرحها من حيث مدي احتياج الدولة لها وحجم العوائد التي ستوفرها عن طريق الخدمات المقدمة للمواطنين بما يحقق الاكتفاء الذاتي من المنتجات والسلع إلي جانب توفير العملة الأجنبية عن طريق التصدير.

ولفت معروف أن تصريحات وزير الاستثمار بشأن إتباع سياسات تحفيزية لتمويل المشروعات يعد مجرد تصريحات تهدف لطمأنة المواطنين ليس أكثر، مشيرًا إلي أن تلك التصريحات ليس لها محلًا علي أرض الواقع نظرًا للحالة الأمنية والسياسية المتدهورة التي تشهدها البلاد.

وأضاف معروف أنه ينبغي علي الوزارة أن تتبني فكرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجهات المعنية ومساعدة القائمين عليها نظرًا لما توفره من فرص عمل في عدة قطاعات وتخصصات مهمة، مضيفًا إلي ضرورة البحث عن وسائل بديلة للطاقة عن طريق تدوير المخلفات العضوية وقش الأرز دون الاعتماد علي مصدر واحد للكهرباء أو الطاقة؛ خاصة وأن الأيام المقبلة ستشهد ارتفاعًا في أسعار الوقود لنقصها.

وعلي نفس السياق أكد الدكتور مصطفي النشراتي أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة مصر الدولية، أن ما أعلنته الوزارة حول حجم الاستثمارات الأجنبية لمصر بلغت ما بين 35. إلي 400 مليون دولار، هو حصيلة استثمارات قطاع استخراج البترول من خلال التنقيب والاستكشاف، مشيرًا إلي أن عائد تلك الاستثمارات مرهون باستخراج البترول نظرًا لأنه استثمار طويل الأجل ومحدود.

وأشار النشراتي إلي أن مسألة توفير فرص العمل تصل تكلفتها إلي ملايين الجنيهات، فعلي سبيل المثال أن تقليل معدل البطالة بنحو 1% يحتاج لتوفير حوالي 600ألف فرصة عمل بتكلفها قدرها مليون جنيه علي الأقل.

وأضاف النشراتي أن الحكومة الحالية تفتقد عنصر التخطيط للمشروعات والتصريحات التي تعلن عنها، لافتًا إلي أن نظام الرئيس المخلوع مبارك كان يعتمد هو الأخر علي الاستثمارات في البورصة والعقارات وبالتالي لم تحقق أي عائد يذكر علي الإنتاج الزراعي أو الصناعي بما يعود في النهاية علي الدولة بشكل.

وأشار إلي أن هناك عدد من المشروعات تم إهمالهما، ولم يتم النظر إليها في ظل النظام الحالي بعين الجدية والاعتبار، منها قطاع الغزل والنسيج ومشروعات تربية الماشية والاستزراع السمكي التي تحقق اكتفاء ذاتيًا من تلك المنتجات، بالإضافة إلي أنها تعتمد علي كثافة في العمالة مما يقلل من حجم البطالة في البلاد.

وانتقد النشراتي توقف مشروع البتلو في المحافظات خاصة مدينة سوهاج والذي كان يتميز بتربية صغار الماشية في منازل الأهالي بما يساعدهم علي تحسين دخولهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات اللحوم والألبان، مشددًا علي ضرورة أن يتم إنشاء شركات وطنية تتولي استيراد رؤوس الأبقار والماشية الإناث وتربية صغارها لدي الفلاحين بالمحافظات من خلال مكاتب وفروع لها بتلك المحافظات.

من جهة أخري طالب بتطبيق التجربة الهندية في توليد الطاقة البديلة من خلال وقود البيوجاز من المخلفات العضوية للصرف الصحي بالمحافظات، بالإضافة إلي استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة واستزراع غابات شجرية، بما يساعد علي زيادة الرقعة الزراعية في البلاد وبالتالي سينعكس في النهاية علي الاقتصاد المصري بشكل كامل.

وأشار النشراتي إلي أن هناك مساحات طينية صالحة للزراعة بمنطقة البحر الأحمر بداية من منطقة الزعفرانة، وانتهاء بشلاتين، مشددة علي ضرورة استغلال تلك المساحات الخصبة والتي لا تحتاج لمجهود في الري؛ في الزراعة.

وعلي سياق أخر أكد الدكتور إيهاب الدسوقي مدير مركز البحوث والأستاذ بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن هناك استحالة خلال الفترة الحالية في استعادة الاستثمارات الأجنبية نظرا للانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي منذ الثورة وحتي الآن.

وأضاف أن ما أعلنته الوزارة حول البحث عن طاقة بديلة خاصة مع وجود توقعات بنقص في الطاقة خلال العامين المقبلين بحسب ما أعلنته الوزارة؛ يعد شيئًا جيدًا، لافتا إلي الوزارة لم تحدد تلك البدائل بعد، بالإضافة إلي ضرورة وضع الدراسات اللازم لتوليد الطاقة الجديدة.

وأشار الدسوقي إلي ضرورة أن يكون هناك تنسيقًا مع عدد من الوزارات، بشأن الاستثمارات التي ستضخها بعد توفير استقرار الأوضاع الأمنية ، معتبرًا أنها أصبحت حاجة ملحة للغاية لاستعادة التوازن للاقتصاد القومي.