المخابرات الألمانية: مصر الأولى عالميا في جذب الإرهابيين.. وخبراء يرجعون السبب لصعود الإخوان والسلفيين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشف تقرير للمخابرات الألمانية نشرته صحيفة “هيرالد تريبيون” الأمريكية  أن مصر تتصدر الأماكن المفضلة للميلشيات المسلحة للتدريب، على مستوى العالم بعد أن كان إقليم “وزيرستان” بباكستان هو المقصد المفضل لدى هذه الجماعات.

وأعربت المخابرات الألمانية عن قلقها الشديد إزاء النمو المتزايد لعناصر المتشددين الإسلاميين في مصر معتبرة إياه تعزيزا لموقف أنصار هذه الميليشيات في أوروبا، لافتة إلى أن هذه الجماعات سريعة النمو ولها تأثير كبير على باقي الجماعات المتطرفة في العالم.

وذكر خبراء أن وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم وتنامي دور التيار السلفي له دور في ذلك، حيث عاد العديد من الجهاديين المصريين مرة أخرى مطمئنين أنهم لن يضطهدوا مرة أخرى، ورأى بعضهم أن اتفاقية “كامب ديفيد” تقيد حركة الجيش في سيناء، ما يصعّب سيطرته على تلك الجماعات.

 ويرى محمد أبو سمرة، الأمين العام للحزب الإسلامي ، أن السبب الحقيقي في تنامي تلك الجماعات هو أن أغلب الجهاديين المصريين في الخارج بدأوا في العودة لوطنهم بعد أن كانوا يتمركزون في “وزيرستان”، بعد أن أصبحت بلادهم لا تمثل لهم خطرا  بعد التغيرات السياسية التي جرت وضعف القبضة الأمنية، مشيرا إلى أن المخابرات العالمية تستطيع معرفة هؤلاء لأن أسماؤهم مدرجة على قوائم السفر لمنعهم من دخول أي دولة.

وأكد أن انتشارها في مصر سببه فشل جماعة الإخوان  المسلمين في إدارة شئون البلاد وتطبيق الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى  الدور السياسي للتيار السلفي، واستدرك أن تقرير المخابرات الألمانية غير منطقي لأن الجهاديين يتمرنوا في الخارج ثم يعودوا إلى هنا ، والخلية الوحيدة التي حاولت فعل ذلك وكسر القاعدة هي ” خلية مدينة نصر ” وتم القبض عليهم، لأن ذلك يعد غباء وسوء تقدير للموقف.  وأشار إلى أن “إسرائيل” تحاول توصيل رسالة عن طريق حلفاءها الغربيين مضمونها أن مصر أصبحت  قاعدة للجهاد لتوريط الجيش في حرب مع الجهاديين في سيناء، لافتا إلى أن سيناء بها شباب إسلامي من كافة التيارات ولكنهم مسالمين ، والدليل على ذلك أن الجيش متواجد هناك منذ شهر تقريبا ولم تطلق رصاصة واحدة من الجانبين، ولكن بمجرد تواجد عناصر لها علاقة بأمن الدولة تتم تصفيتهم ، مثلما حدث للنقيب “أبو شقرة “، لأن هناك عداء ثأري بين الشرطة والجهاديين، أما الجيش فيحظى باحترام ومودة من أهالي سيناء ولن يأذوهم أبدا.

 ويرى الدكتور مختار غباشي، رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية أن المناخ السياسي والأمني هو الذي أدى إلى الوصول لهذه المرتبة، مطالبا بتشديد القبضة الأمنية في سيناء لمنع نمو تلك الجماعات، بالإضافة وأن تكون محور إهتمام الدولة لفرض السيطرة الكاملة عليها و تعديل اتفاقية “كامب ديفيد” بين مصر و”إسرائيل” لإتاحة الفرصة للجيش كي يتحرك بحرية في سيناء.

ويشكك اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري في  تقرير المخابرات الألمانية واصفا إياه بالادعاء والجهل والافتراء على مصر، مشيرا إلى أنه على الرغم من الأوضاع الأمنية السيئة التي تعانى منها مصر بعد الثورة ،الا أنها مازالت تسيطر على شمال سيناء، على الرغم من تواجد تنظيم القاعدة في سيناء، إلا أن منطقة نفوذه الأقوى إلى الآن هي أفغانستان، رغم أن أمريكا تحاربه هناك منذ 20 عاما، أما مصر فلم تبدأ حملتها العسكرية ضده فلم تبدأ إلا منذ عامين.

 وأضاف أن الدول الغربية تستطيع أن تستغل هذا التقرير ضد مصر في عدة نواحي، منها تقييد المساعدات العسكرية الأمريكية، والسماح بدخول قوات من حلف الناتو لحماية الممر الملاحي الدولي ” قناة السويس” ضد أي اعتداءات، بالإضافة إلى التحكم في القرارات السياسية الداخلية للدولة المصرية.

 وأشار إلى أن الظروف السياسية للبلاد ساهمت بشكل كبير في خلق هذه الصورة، حيث يحاول الغرب استغلال ما يحدث في سيناء من انفلات أمني، معتمدا في ذلك على ذريعة النظام الحاكم المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وعلاقته الوطيده بالتنظيمات الإرهابية التكفيرية مثل “التوحيد والجهاد” و “أنصار السنة” و”التكفير والهجرة”، فضلا عن علاقة جماعة الإخوان المسلمين بحركة حماس الفلسطينية، والتي  تشجع تنظيم القاعدة.

 وأضاف سويلم أن الجيش المصري يده مغلولة  في مواجهة هذه البؤر الإرهابية وتعرقل جهوده من قبل القيادة الإخوانية التي تقف ضد هدم الأنفاق الموصلة إلى غزة، لتحالفاتها مع التكفيريين من أجل الانتخابات المقبلة.

 وعلق اللواء زكريا حسين، الخبير الاستراتيجي بأن تقرير المخابرات الألمانية ما هو إلا ترويج “إسرائيلي” من الدرجة الأولى، تقوم بنشره في أكثر من دولة أوروبية، تدعى فيه أن مصر تعانى من التطرف الإسلامي نتيجة للانفلات الأمني والذي أفقدها القدرة على السيطرة على تلك الجماعات.

ورأى  أن الإدارة السياسية الإخوانية شل يد القوات المسلحة في القيام بدورها لمواجهة الإرهاب وغلق الأنفاق، ما يعد خيانة للأمن القومي.