أحمد يوسف: نحو مشروع سينمائي عربي مشترك بين الواقع والحلم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 قد يكون ما تردد في بعض وسائل الإعلام، عن أن تسعة بلدان عربية تفكر في تأسيس مشروع سينمائي مشترك، وهو التفكير الذي بدأ خلال مهرجان “كان” الأخير، قد يكون مجرد أمنية طافت على الألسنة في لحظة من لحظات حلم اليقظة، وربما يكون حقيقة واقعة تكمن وراءها النوايا الطيبة، لكنها في الحالتين، حلما كانت أم حقيقة، تحتاج إلى أن تستند إلى العديد من عوامل التحقق على أرض الواقع، حتى يكتب لها النجاح أولا، ثم الدوام والاستقرار من بعد ذلك.

دعنا نبدأ بما هو قائم حاليا من أوضاع السينما في البلدان العربية، وربما كان هناك بعض التجاوز في استخدام كلمة “السينما” ذاتها، لأن الأمر الواقع يقول إنه ربما كان لدينا أفلام في هذا البلد أو ذاك، لكن الحقيقة المريرة هي أنه لا يوجد لدينا “سينما”، والتي تعني مؤسسات راسخة، سواء في البنية التحتية المقصود بها الاستوديوهات والتجهيزات والتقنيات، بالإضافة إلى ما يكفي كل السكان من دور العرض، أو البنية الفوقية التي نعني بها “كوادر” كاملة من الفنانين والفنيين في كل مجال، وشركات التسويق والتوزيع التي تعرف جيدا كيف تنجح في توصيل الفيلم إلى جمهوره في المكان والزمان المناسبين، ثم معاهد تعليمية تواكب آخر ما توصل إليه الفن السينمائي في العالم، هذا الفن الذي لا يخفى على أحد أنه يشهد كل يوم تطورات جمالية وتكنولوجية هائلة، تجعل أغلب ما نصنعه من أفلام أقرب إلى الأعمال البدائية.

وقد يقول قائل إن الحاضر والماضي يؤكدان عكس ما ذكرناه الآن، أولا لأن المخرج المغربي عبد اللطيف قشيش فاز بالجائزة الكبرى في “كان”، لكن هل قشيش يخرج أفلاما “عربية” حقا، وهو الذي يقوم في كل أفلامه على تنفيذها في فرنسا؟! وثانيا لأن هناك تراثا كبيرا للسينما المصرية على وجه الخصوص، يشير بحق إلى أنها كانت – إلى حد كبير – تواكب السينما العالمية (الإيطالية على سبيل المثال) في الخمسينيات والستينيات، لكن ذلك ليس الآن إلا ذكرى نعيش أحيانا على حلاوتها، لنستيقظ على الواقع المرير، الذي يشير دون مواربة إلى أن السينما المصرية تخلفت كثيرا حتى عن صناعات سينما بدأت بعدها، كالسينما الكورية على سبيل المثال.

من هذا الواقع نريد أن ننطلق، أيا كانت درجة مرارته، بحثا عن إمكانية تحقيق “مشروع سينمائي عربي مشترك”، لنتساءل في البداية: ما هو هذا المشروع؟ يمكننا أن نفترض في الحد الأدنى أنه نوع من الإنتاج المشترك لأفلام، وهو مشروع جدير حقا بالاهتمام، خاصة أن عوامل تحقيقه ممكنة، بل إنه تحقق بالفعل منذ وقت طويل، وليس غريبا أن صناعة السينما المصرية ظلت حتى الخمسينيات تعتمد في الأغلب على تمويل عربي من خارج مصر، كما كانت العديد من شركات الإنتاج السينمائية تحمل أسماء عائلات لبنانية، مثل بيضا وتلحمي وبهنا، وكان لذلك أثره الإيجابي في التوزيع، إذ يسعى المنتج إلى تسويق فيلمه في العديد من البلدان العربية، والأهم أنه كان له تأثيراته الثقافية والاجتماعية والسياسية، فكان الفيلم “العربي” (والمقصود به الفيلم “المصري”) يجمع جمهورا من بلدان عديدة بما يحقق نوعا من الوحدة بمعناها الحقيقي.

ما تزال البلدان العربية تملك إمكانية هذا الإنتاج المشترك، حين يتوفر التمويل من بلد، والفنانون والفنيون من بلد ثانٍ، ويتم التصوير في بلد ثالث. وهذا الشكل من الإنتاج عرفته السينما الأوربية على سبيل المثال، حين أدركت أنه الوسيلة الأهم لمواجهة المنافسة العنيدة من السينما الهوليوودية، بل عرفته صناعات سينما أسيوية خلال العقود الأخيرة، من أجل صنع أفلام “عالمية” بمعنى الكلمة، فجاء فيلم “غاندي” بإنتاج مشترك مع الهند، و”الإمبراطور الأخير” و”نمر رابض، تنين مختبئ” مع الصين، على سبيل المثال لا الحصر.

ولا نذهب بعيدا إذا أشرنا إلى أن هوليوود ذاتها لا تخجل من الإنتاج المشترك، بل تسعى إليه سعيا، حين تبحث عن أماكن ومواقع تصوير رخيصة، بدلا من بناء ديكورات باهظة التكاليف، وبهذه الطريقة في الإنتاج صنعت أفلاما ملحمية مبهرة، مثل “الوصايا العشر” و”كليوباترا” و”بن هور”، وما تزال تصنعه كفيلم “سيريانا” الذي تعتمد حبكته على خطوط درامية عديدة تدور في أماكن مختلفة من العالم.

وإذا أردت أمثلة ناجحة قامت بها بلدان عربية بإنتاج سينمائي مشترك مع دول أجنبية، خاصة مع إيطاليا، فيكفي أن أذكر لك مثلا “طوق الحمامة المفقود” للمخرج التونسي ناصر خمير، بلغته السينمائية الفريدة التي تحاول أن تجد مفردات بصرية عربية تضرب بجذورها في التراث، أو فيلم المخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو المشترك مع الجزائر، والذي يحمل اسم “معركة الجزائر”، ويسجل للمراحل الأولى من نضال جبهة التحرير الجزائرية، ورغم أن الفيلم قد مضى عليه أكثر من أربعين عاما، فهو ما يزال يستخدم في كل المعاهد السينمائية العالمية، لتدريس كيفية استخدام أسلوب تسجيلي في فيلم روائي.

ولم يكن غريبا أن ذكاء المخرج المصري الأشهر يوسف شاهين قاده في فترة من فترات حياته الفنية للإنتاج المشترك، ليس فقط مع فرنسا في أفلامه الأخيرة، ولكن أيضا مع الجزائر في أفلام مهمة في مسيرته، وربما لولا الإنتاج المشترك ما كان لها أن تتحقق، مثل “العصفور” الذي سجل فيه وجهة نظره عن أسباب هزيمة 1967، وضرورة مواجهة العدو الداخلي والخارجي معا، أو “اسكندرية ليه”، الذي كان باكورة سلسلة أفلام سيرته الذاتية كما يراها أو كما يتمنى أن تكون، كذلك “عودة الابن الضال” الذي يحاول فيه أن يرسم خريطة لقوى الصراع السياسي في قرية مصرية، هي في حقيقتها رمز لمصر كلها، وربما للوطن العربي أيضا.

لكن لا يمكن أن تفوتنا الإشارة إلى فيلم إنتاج مشترك، كان مصيره يلخص المخاطر التي تعوق مثل هذا النوع من الإنتاج، وهو فيلم “ناجي العلي” المشترك بين مصر ولبنان، والذي حاول أن يغزل نسيجا متشابكا بين سيرة حياة فنان الكاريكاتير الفلسطيني المناضل، وتاريخ القضية الفلسطينية ذاتها.

وبرغم الطموح الفني الهائل في سيناريو بشير الديك، وإخراج عاطف الطيب، وبطولة نور الشريف، فقد واجه الفيلم هجوما بالغ الشراسة من بعض الصحافيين المصريين، ويقول البعض إن وراء هذا الهجوم مصالح ذاتية ومادية، بينما طفت على السطح مبررات سياسية مزعومة، حتى أن مجلس الشعب المصري انشغل بالفيلم، ليستخرج البعض منه اتهامات لـ”مصر” اعتبروها مسئية، وهنا تبدأ المشكلة الكبرى والعائق الأكبر في تحقيق أي مشروع “إنتاج سينمائي عربي مشترك” في هيئة فيلم، بما يطرح مجموعة بالغة الأهمية من الأسئلة: هل تحتمل البلدان التي ينتمي إليها شركاء الإنتاج أي وجهة نظر قد لا تتفق مع وجهة النظر الرسمية؟ وهل يعني هذا أن هناك موضوعات لا يمكن الاقتراب منها، وذلك في الحقيقة يؤدي دائما إلى سينما باهتة تافهة وإن كانت باهظة التكاليف؟ وهل نحن العرب نريد أن نصنع سينما عالمية لأن السينما وسيط فني مهم، أم لأنها أداة دعائية فقط؟ ولعل تلك الأسئلة تذكرنا بسؤال هاملت الشهير: “أكون أو لا أكون”، وترجمته هنا: إما أن نصنع سينما حقيقية، أو فلننفق أموالنا على أي وسيلة ترفيه وتسلية أخرى!! لعل النقطة الجوهرية في تحقيق حلم مشروع سينمائي عربي مشترك تكمن أولا وقبل كل شيء في “الإرادة السياسية”، الإرادة التي تتعامل بنضج مع هذا “الفن” وكل أشكال الإبداع الأخرى، التي لا يمكن أن تفرض عليها رؤية واحدة مسبقة، وإلا سوف يكون المصير مثل مصير بعض أفلام مخرجين بالغي الأهمية، لكنهم صنعوا أفلاما شديدة التواضع، لأنها كانت بوقا للسلطة الحاكمة.

لقد صنع المخرج المصري الشهير صلاح أبو سيف للعراق فيلم “القادسية”، الذي أُريدَ به أن يكون دعما لحرب الخليج الأولى، فكانت النتيجة فيلما هزيلا أعيدت كتابة السيناريو الخاص به عدة مرات أثناء التصوير، لإرضاء المسئولين السياسيين. أما المخرج الرائع الذي لم يصنع قط فيلما لإرضاء السلطة، توفيق صالح، مما أدى به للعيش في المنفى لفترة، فقد اضطرته الظروف لصنع فيلم “الأيام الطويلة”، عن سيرة حياة صدام حسين في شبابه، فجاء فيلما يشبه أفلام الواقعية الاشتراكية الدعائية، حيث البطل لا يمكن أن يشعر بالألم أبدا مثل بقية البشر!! ويأخذنا فيلم توفيق صالح إلى تجربة مهمة أخرى له كانت على النقيض تماما، حين صنع في سوريا “المخدوعون” أو “رجال في الشمس” عن إحدى روايات غسان كنفاني، وصنع توفيق صالح الفيلم برؤيته السياسية التي يؤمن بها، وكانت النتيجة أن السلطات آنذاك وضعت الفيلم “على الرف”، ولم تعرضه في المهرجانات العالمية إلا بعد أن ذاع صيته في أنحاء مختلفة من العالم! تلك إذن بعض مخاطر المشروعات المشتركة، إذا اصطدمت لسبب ما مع هذه الجهة أو تلك، ومع ذلك فإن هناك تجارب “فردية” كُتب لها النجاح، على الأقل على مستوى التحقق، فصنع السينمائي الكويتي خالد الصديق فيلم “عرس الزين” في السودان، عن رواية الأديب السوداني الشهير الطيب صالح، وقام المخرج المغربي عبد الله المصباحي بصنع فيلمه “سأكتب اسمك على الرمال” مع الممثلين المصريين مثل عزت العلايلي وناهد شريف ومريم فخر الدين، وحاكاه أيضا المخرج المغربي مؤمن السميحي، بقدر أكبر من الرغبة في صنع فيلم “بالمواصفات الشعبية” للسينما المصرية، في فيلم “سيدة القاهرة”، الذي اشترك في بطولته يسرا وعبد العزيز مخيون.

لعلك لاحظت يا عزيزي القارئ أننا حتى هذه اللحظة نتحدث أيضا عن إمكانية صنع “أفلام” بالإنتاج المشترك، وليس “سينما” بمعنى الصناعة المتكاملة. ولعل هذا يعكس قدرا من الشعور بصعوبة تحقيق هذا الحلم في الظروف الراهنة، لكن دعنا نحلم قليلا بتحقيق الحلم. الغريب أن هذا الفيلم قد تحقق بالفعل (وما يزال يتحقق) في مجال الدراما التليفزيونية، ولعلنا نذكر كيف كانت استوديوهات التسجيل العربية في تونس والشارقة في الثمانينات تستضيف الفنانين والمصريين، لصنع مسلسلات بقيت في الذاكرة حتى الآن، وربما كان أهمها “ليلة سقوط غرناطة”، من تأليف الكاتب المصري محفوظ عبد الرحمن، وإخراج المخرج الأردني عباس أرناؤوط، ويسجل المسلسل في كل حلقة منه ساعة من ساعات ليلة سقوط غرناطة، مع إسقاطات رائعة على الواقع المعاصر، لذلك عرض المسلسل في جميع البلدان العربية، ما عدا مصر!! إننا نؤكد مرة أخرى على أن البلدان العربية – مجتمعة وليست متفرقة – تملك إمكانية تأسيس صناعة سينمائية راسخة، فنحن نملك التمويل، ونستطيع شراء آخر ما في العالم من تكنولوجيا، وأن نجلب لفترة من الزمن خبراء لتدريب بعض فنيينا على استخدام هذه التقنيات الجديدة، وبذلك تتوفر البنية التحتية الضرورية، ليبقى الجانب الأهم والأصعب، وهو الجانب الإبداعي، الذي يبدأ بكتابة سيناريوهات قوية بحق، وتكليف مخرجين حرفيين وفنانين لتنفيذها، واختيار فريق الممثلين من كل البلدان العربية.

وفي الأغلب سوف يستغرق الأمر وقتا حتى نستطيع بحق أن نقول أننا نصنع فنا سينمائيا جديرا بالمنافسة عالميا، لكن كما يقولون: إنك قد تبدأ متأخرا، لكن ذلك أفضل من ألا تبدأ أبدا. وإذا كانت تلك هي “الشروط” لإقامة صناعة سينما عربية، فيبقى السؤال: لماذا نريد أن نصنع سينما “عربية”؟ أليس في العالم ما يكفي من الأفلام؟ وهل تنقصنا نحن العرب كمتفرجين أفلام من كل الأنواع، تأتينا من كل بقاع الأرض؟ وذلك في الحقيقة هو الهدف الرئيسي من صنع سينما عربية: السينما ليست مجرد وسيلة ترفيه، السينما بين الفنون هي أقواها قدرة للتعبير عن الذات، وفهم هذه الذات.

والسينما لغة فكر قبل أن تكون مجرد صور، فهذه الصور في جوهرها تجسيد لفكر، وهي تعكس رؤيتك الحقيقية عن نفسك وعن العالم، ونحن إذا أردنا أن “نكون” على خريطة العالم، والتاريخ المعاصر، فإن علينا أن نقدم لأنفسنا وللعالم “صورنا”، أو قل في الحقيقة رؤيتنا ووجهة نظرنا عن العالم، كيف نراه وكيف نريد أن نتفاعل معه، ونؤثر فيه بدلا من الاكتفاء بالتأثر به.

هل هو حلم بعيد المنال؟ سوف أذكرك بحقيقة واحدة، هي أن أوربا حققت هذا الحلم، رغم أنها لا تملك ما تملكه البلدان العربية من إمكانات مادية ومعنوية، ويكفي أن بلداننا تتشارك في لغة واحدة، وثقافة مشتركة، وليست تنويعات هذه الثقافة بين الخليج العربي والمحيط الأطلسي إلا مزيدا من ثرائها، فما الذي ينقصنا؟ لعلنا نهمس بالقول مرة أخرى أنها الإرادة السياسية، على المستوى الفردي والجماعي بالنسبة للبلدان، وإيمان حقيقي بالديموقراطية وضرورة التعاون الوثيق بين أطراف هذا المشروع.

الغريب أن العالم المعاصر قدم حلا عبقريا وعمليا لتحقيق مثل هذه المشروعات، والأغرب أن الحل جاء من الوسيط المنافس للسينما: التليفزيون! لقد أصبحت اليوم الشبكات التليفزيونية العالمية، مثل “بي بي سي” البريطانية، و”كانال بلوس” الفرنسية، و”زد دي إف” الألمانية، و”تي في إي” الإسبانية، تشارك في مشروعات سينمائية عالمية، في تعاون وثيق بين وسيطين كانا في الماضي عدوين، ثم اكتشفا أن ضمان استمرارهما ونجاحهما مرتبط ارتباطا وثيقا بالعمل المشترك، فالشبكة التليفزيونية تضمن من جانب حصة لا بأس بها من عائدات فيلم ما، كما أنها تملك حق عرض الفيلم وتوزيعه على الشبكات الأخرى.

إن هذا يثير لدينا في النهاية السؤال عن “هدر إمكاناتنا”، فالكثير من شبكاتنا التليفزيونية الفضائية تنفق مبالغ طائلة على برامج أقل ما توصف به أنها متواضعة، والأجدر بها أن تفكر بجدية في المشاركة ليس فقط في إنتاج الأفلام، بل أيضا إنشاء الاستوديوهات وتأسيسها، لتصلح لعملها التليفزيوني والإنتاج السينمائي معا.

لذلك قد نرى في التحليل الأخير أن حلم تحقيق مشروع سينمائي عربي ليس مستحيلا، سواء كان فيلما أو حتى صناعة سينمائية، وإذا كان هذا الحلم قد تحقق في أماكن أخرى من العالم، فإن هذا يؤكد أنه ليس وهما أو سرابا، الواحة موجودة في الأفق، لكن الوصول إليها يتطلب شيئا بسيطا وصعبا في آن: الإرادة!