سياسيون لــ” البديل”: خروج مبارك من محبسه يمكن أن يعيده للحكم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في ظل هذا الصخب السياسي الذي تعيشه مصر، وما تواجهه من أحداث متلاحقة، يظل المشهد الذي خطف الأنظار هو الجلسة الأولى من إعادة محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، والتي ستعقد غدًا السبت، ويبقى القلق هو الذي يسيطر على مشاعر المصريين جميعًا، وخوفهم من حكم يكون هو طوق النجاة الأخير للنظام السابق؛ ليعود من جديد للبطش بيد من حديد، ويعاقب هذا الشعب الذي عبث بمستقبل بلده وقام بعمل “ثورة”. أما ما يتمناه الأغلبية فهو أن يكون هناك حكم عادل يرسم البسمة على وجه وطن ظل يبكي على مدار عامين بعدما فشل في أن يوقف نزيف الدم، ويكف عن حصد أرواح أبنائه.

ولـ “البديل” جولة بين السياسين؛ ليعرضوا لنا تبعات هذا اليوم..

أكد يسرى العزباوى منسق وحدة التحول الديمقراطى بمركز الأهرام للدراسات السياسية أنه  لا أحد يستطيع الوقوف أمام القانون، فإذا  كان حكم القضاء هو خروج مبارك من السجن، فسيكون من الناحية القانونية أمرًا عاديًّا، ولكنه سيثير غضب الشارع المصري والساحة السياسية، مشيرًا إلى أن “الأمر ببساطة يشير إلى أن مبارك ربما يكون آخر من خرج براءة من نظامه، وبالتالي فأين الفساد؟ ومن المسؤل عنه؟ وأين أموال الدولة المنهوبة والمحاكمات التي طالب بها الشعب؟ من قتل الثوار؟ وأين القصاص للشهداء؟ والعديد من التساؤلات التي تتبادر إلى الذهن دون رد واضح، ولن يجد لها المصريون أجوبة؛ مما يؤدي إلى حالة غليان في الشارع المصري”.

محذرًا من أنه فى حالة خروج مبارك من محبسه، ستحدث موجة جديدة من موجات الثورة ضد القضاء من جانب النشطاء، وفي كل الحالات فإن ذلك الحكم يؤكد أن القضاء مسيس وفقًا لمصالح الدولة والسلطة الحاكمة، وتقوم ثورة أخرى ضد “الإخوان والنظام القديم”، خاصة أن الرئيس مرسى وعد الشعب بتقديم أدلة جديدة وبراهين ضد رموز النظام السابق؛ مما يضمن القصاص للشهداء وتحقيق العدالة والعدل، فقد قامت الثورة من أجل تطهير البلاد من الفساد ومحاسبة المسئولين، فإذا خرج “رأس الفساد” (على حد قوله) في النظام براءة، من يكون المسئول؟ ومن السبب فيما حدث في مصر على مدار ثلاثين عامًا؟ ومن قتل الثوار؟!

وفي سياق متصل قال الدكتور جمال عبد الجواد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن خروج مبارك من السجن يوم 13 إبريل سيزيد الشارع سخطًا، وهذا الحكم له تكلفة سياسية كبيرة جدًّا ونتائج لا يحمد عقباها؛ لأنه يعني القضاء على الثورة بشكل كامل، وإن كان الأمر سليمًا من الناحية القضائية؛ نظرًا لما صرح به القانونيون من أن خروجه  سيتم طبقًا للمادة 143 من الدستور.

وحذر عبد الجواد الجهات القضائية من رد فعل الشعب المصري  الذي رأى العجب بعد الثورة، وتابع مسلسل البراءة للجميع في صمت ولم يعترض، مشددًا على أنه “من الممكن أن يتهاون الشعب فى خروج أحد ممن قتل الثوار أو فى خروج أحد الوزارء الذين كانوا متهمين بالفساد، لكن أن يتهاون فى خروج مبارك الذى  قتل وسرق وارتكب كل الجرائم فى حق الشعب لـ 30 عامًا، فهذا أمر مستحيل، وسيترتب عليه المزيد من العنف والفوضى، ونحن في غنى عن ذلك”.

فيما أكد الدكتور محمود سلمان، أستاذ العلوم  السياسية بجامعة القاهرة، أن قبول الطعن على الحكم الصادر ضد مبارك له جانب إيجابى، وهو أنه سيتيح إعادة محاكمته مرة أخرى  بمستندات جديدة وأمام دائرة أخرى عقب الاستقصاء وتجميع أدله كافية، مع إعادة فتح التحقيق فى وقائع قتل المتظاهرين خلال الثورة، وأحداث الفساد والإضرار بالمال العام وغيرها من التهم التي وجهت له، وبناء عليه يمكن أن يكون الحكم ضده، وهذا هو السيناريو الذي يمني المصريون أنفسهم به؛ لكي لا يشعروا أن ثورتهم ذهبت هباءً.

وأضاف سلمان أن هناك سيناريو آخر، وهو  الذى يحتمل أن يخرج مبارك ويمارس حياته بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أنه إذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن يعود للحكم مرة أخرى، خاصة وأن هناك قضية مرفوعة بعودته للحكم وقضية أخرى تطالب ببطلان انتخاب مرسي وتعيينه رئيسًا، مشددًا “إذا تهاون الشعب فى خروج مبارك، فسيتهاون فى عودته رئيسًا مثلما تهاون قبل ذلك في خروج قتلة الثوار”.