خبراء: تهديد قطر بقطع الاستثمارات والمنح لمصر تدخلًا واضحًا في الشأن الداخلي المصري

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

رصدت “البديل” تناول أحد البرامج المصرية قطر بالنقد اللاذع، الأمر الذى أحدث أزمة سياسية بين البلدين، مما جعلها تطلب من الدكتور محمد مرسي -رئيس الجمهورية- اتخاذ موقف حاسم ضد كل من يتعرض لها بالنقد في مصر.

 الأمر الذى جعل الدكتور هشام قنديل -رئيس الوزراء- و الدكتور أشرف العربي -وزير التعاون والتخطيط الدولي- للذهاب إليها كنوع من الاعتذار عن تلك السقطة الإعلامية ليخرج وزير التعاون الدولي معلنا عن الدور القطري في مساعدة مصر.

يري البعض أن تلك الزيارة بهدف زيادة حجم الاستثمارات بين البلدين، غير أن عددا من الخبراء فسروا تلك الخطوات بأنها محاولات لاستجداء رضاء قطر حتي لا يتم اغلاق المنح القطرية عن الدولة، وإن كان على سبيل التدخل في الشئون الداخلية لمصر.

“إذا لم تتحدث أنت للإعلام بما تراه، سيتحدث عنك بما يراه  فيك “.. هكذا بدأ الدكتور نبيل حميدة- أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية-، حديثه عن قطر، مستنكرا  كل من يهاجمها عبر وسائل الإعلام، مستنكرا ما تفعله  السفارة القطرية  حاليا  من عدم إرسال أي بيانات صحفية للإعلاميين أو الرد على تساؤلات واستفسارات الصحفيين  للسفير القطري بالقاهرة.

وقال “حميدة” إن جماعة المسلمين هي من أعطت لقطر الضوء الأخضر للتدخل في الشئون المصرية، معتبرا ذلك بأنه يعد خلطا واضحا للملفات الاستراتيجية لمصالح مصر،ة متعجبا من ربط فكرة تهديد الاستثمارات بين البلدين بسبب انتقاد الإعلام لها وتسمح الحكومة المصرية بهذا التدخل وتلك التهديدات.

وفي سياق متصل أكد الدكتور محمود سلمان -أستاذ السياسية بجامعة القاهرة-، أن قطر تتدخل فى الشأن المصرى  بالفعل سواء على الصعيدين الداخلي أو الخارجي للبلاد، لافتا إلى أن المنح الاقتصادية والمالية والمقدرة بنحو 5مليارات دولار جعلت ذريعة في ذلك التدخل ، مشيرا إلى أن الدولة المصرية أصبح ينطبق عليها المثل القائل بأنها:” تمسكنا من ايدينا اللي بتوجعنا”.

 من جهة أخري قال الدكتورأسامة عبد الخالق الخبير لافتا إلى أن طموح قطر السياسي سيغلب على متخذي القرار في تلك الدولة خاصة أن عامل الترهيب الذي تنتهجه مع الحكومة المصرية لن يكون له أي آثار مقابل عامل الترغيب في عمق العلاقات بين البلدين.

 وعن الأزمة الإعلامية الأخيرة مع قطر قال إنه ينبغي التفرقة بين الديمقراطية والنقد البناء وبينالتجريح والتشويه، لافتا إلى أنه يمكن نقد سلوك أي دولة، بصورة إيجابية وتصويب العلاقات بين الدول خاصة في المجالات الاقتصادية وفقا للغة الحوار المشترك.

 ولفت إلي أن مصر انتقدت قطر وكذلك الدول العربية لإحجامها عن توفير التمويل اللازم لمصر ومساندتها اقتصاديا، منتقدا ما تم طرحه في إحدي البرامج، مطالبا بضرورة تغليب المصالح القومية للدولة على حساب المصالح الشخصية دون الانحراف نحو البطولات الشعبية و العواطف والتي تسبب إضعاف العلاقات مع الدول وبعضها.

 وعلي سياق آخر استنكرت الدكتورة عالية المهدي -عميد كلية السياسة والاقتصاد جامعة القاهرة-  تهديدات قطر بسحب استثماراتها من مصر، لافتا إلى أنه لا يوجد استثمارات قطرية من الأساس وإن تواجدت فهي ضئيلة ولا تذكر.

 واستنكرت “المهدي” السياسة المصرية الحالية كالاستدانة من أي دولة في الخارج خاصة من دول ليس لها أي نوع من الثقل السياسي أو الحضاري، قائلة ” إن مصر إذا وجدت أن دولة مثل موريتانيا لديها موارد مالية سوف تذهب إليها دون وجود أي خطط للتنمية”.

 وأضافت المهدي منتقدة محاولات الحكومة في استجداء رضاء قطر حتي وإن كان على حساب مصالح البلاد ومكانتها، وأنها لا تؤيد فكرة قطع العلاقات مع أي دولة كأحد الحلول، لافتة إلى ضرورة التعامل مع كل الدول على قدر المساواة ودون التدخل في شئون أي دولة.