خبراء الاقتصاد يستبعدون زيادة قرض صندوق النقد عن 4.8مليار دولار

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  رفض خبراء الاقتصاد تصريحات الدكتور أشرف العربي وزيرالتخطيط والتعاون الدولي، من إمكانية زيادة قيمة قرض صندوق النقد الدولي عن 4.8 مليار دولار خاصة وأن المفاوضات مع مصر تعد ناجحة، مؤكدين أن تلك التصريحات غير صحيحة خاصة وأن إدارة الصندوق تتشدد في قيمة القرض المذكور فكيف لها أن تقوم بزيادتها، واصفين الحكومة بأنها تتجه للتسول العالمي دون الاعتماد علي استحداث موارد ذاتية للبلاد.

وقال رمضان معروف الخبير الاقتصادي، إن فكرة زيادة قرض الصندوق الدولي الممنوح لمصر لأكثر من 4.8مليار دولار، يعد أمرا غير حقيقي، لافتا الي أن إدارة الصندوق يتشدد في المبلغ المتفق عليه فكيف يوافق على الزيادة، مشيرا إلى أنه بموجب عضوية مصر في الصندوق فإنه يحق لها طلب قرض يزيد بثلاثة اضعاف رصيدها أي بما يساوي 300% وهو القيمة المتفق عليه ويتم التفاوض بشأنه حاليا.

  وانتقد معروف إصرار الحكومة علي الاقتراض من الخارج، متهما إياها بأنها ليس لديها أي فكر اقتصادي لحل الأزمة الراهنة لمصر، معتبرا ما صرح به المسئولين في الدولة بأن الاستدانة من صندوق النقد للحصول على شهادة تعافي الاقتصاد المصري، بانه أمرا واهيا، مشيرا إلي وجود أي جدوى تحقيق معدلات التنمية وبناء اقتصاد قوي وزيادة حجم الميزان التجاري ودخل الافراد، يعد شيئا أساسيا ومهما أكبر من الشهادة المزعومة.

وطالب الحكومة بضرورة تبني آليات تحقق سيولة نقدية مما تقلل عجز الموازنة الذي يعد السبب الرئيسي للاقتراض، مقترحا القيام بعمليات حصر لكافة موارد الدولة سواء الطبيعية والحضارية والبشرية وربطها بنظام الكتروني لمعرفتها ومن ثم إعادة توظيفها، لافتا الي ان ذلك النظام سيمكن الدولة من معرفة حجم الاجور التي تنفقها الدولة والفئات المستحقة لها وكذلك مدي اخضاع المواطنين للضرائب وكذلك استحقاقهم للدعم من عدمه.

واقترح معروف وجود تشريع وظيفي لمحاربة الفساد حتى تستطيع الدولة “تحزيمه” وتقضي عليه خاصة وانه سيوفر مليارات الجنيهات التي تنفق دون وجه حق، لافتا الى أن قطاع الثروة المعدنية وحدها يمكن توفير من 7 إلى 25 مليار جنيه من موازنة الدولة العامة لتوجه في مشروعات قومية أخري بالإضافة إلى الحسابات والصناديق الخاصة والتي تستطيع أن توفر للدولة ما بين 36 إلي 100مليار جنيه.

 وأضاف معروف أنه يمكن إدخال البورصة في منظومة الاقتصاد القومي بصورة حقيقة خاصة وأنها حاليا تخدم مصالح رجال الأعمال أكثر من الدولة، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مع دمجها في الاقتصاد القومي والقطاع العام.

  وأشار معروف إلى ضرورة طرح الشركات المملوكة للقطاع العام وفقا للاكتتاب بالنسبة للمواطنين المصريين دون غيرهم حماية للمال الوطني، مشيرا إلى أن تلك الخطوات ستوفر نحو 20% من موازنة الدولة بشكل سريع وخلال شهور قليلة جدا، واصفا ما تقوم به مصر بانه نوع من التسول العالمي تحت مسمي الحصول علي شهادة لن تؤثر بشكل حقيقي على الاقتصاد.

من جهة أخري قالت الدكتور سلوى العنتري رئيس لجنة الاقتصاد بحزب التجمع والخبيرة الاقتصادية، أن مسألة زيادة قرض الصندوق النقد الدولي او خفض قيمته يعد أمر متروكا لإدارة الصندوق ذاتها ومدي رفض أو قبول الشروط التي ستنفذها الحكومة المصرية بصورة كاملة.

وانتقدت العنتري غياب سلطة الاستفتاء الشعبي حول القرض المذكور ومن ثم إقرار مجلس الشعب له، مشيرة إلى أن مجلس الشورى غير معني بتمرير ذلك القرض وبالتالي سيكون باطلا.

  وأشارت إلي أن أصل القرض يوجه لمصلحة محدودي ومتوسطي الدخل، مشيرة إلى أن الحكومة تتجه حاليا لخصخصة الخدمات العامة والتي من المفترض تكون موجهة للفئات المذكورة بما في ذلك التعليم والصحة والكهرباء والغاز والمياه وغيرها من الخدمات المهمة.

  وأضافت أن ما تقوم به الحكومة أيضا من تمرير لقانون الصكوك والذي يعد خادما لتلك الخطوات، واصفة تلك الآلية بأنها مدمرة بالنسبة للاقتصاد القومي، مؤكدة أنها ترفض أية حلول بديلة لتدبير عجز الموازنة من خلال موارد مستحدثة للدولة .

ولفتت العنتري أنه من حق مصر بالفعل الحصول علي قروض خارجية ولكن لتمويل أزمة مؤقتة وليس لزيادة ديون يتكبدها الأجيال المقبلة وبما ترفع من حجم الدين المحلي للبلاد لأكثر من 1.4تريليون جنيه، مشيرة إلى ضرورة إجراء حلول سريعة لإنقاذ الاقتصاد المصري.

  وشددت على ضرورة عودة السياحة باعتبارها مصدر دخل للبلاد، مؤكدة أن هناك إجراءات متعمدة من النظام الحالي لتدميرها ، مشيرة إلى أن قرض الصندوق يستهدف زيادة معدلات الفقر في مصر وتبديد الموارد الطبيعة للبلاد واغراق الشعب المصري في موجات من الديون الخارجية التي لا تنتهي .

وكان الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي قد صرح خلال زيارته للدوحة أمس ، بأن مباحثات مصر مع الصندوق تعد ناجحة ومن الوارد زيادة قيمة القرض عن 4.8 مليار دولار لسد عجز الموازنة العامة للدولة والتي من المتوقع ان تصل الي 19.5مليار دولار، لافتا الي ان البعثة الفنية للصندوق ستنتهي من مفاوضاتها خلال اسبوعين.

وأضاف العربي أن الحكومة تتجه لترشيد الدعم وإعادة هيكلة منظومة الضرائب علي 6سلع كالأسمنت والحديد والاتصالات والسجائر والمشروبات الكحولية والغازية.

وأضاف العربى أن الحكومة تعمل على تطبيق برنامج إصلاحى يهدف لترشيد الدعم، وإعادة هيكلة منظومة الضرائب، متابعا أنه تمت زيادة الضرائب على 6 سلع فقط هى الأسمنت، والحديد، والاتصالات، والسجائر، والمشروبات الكحولية، والمشروبات غير الكحولية.