أحداث الكاتدرائية تضع مصر على “حافة الهاوية”.. وتثير تساؤل هل أمريكا هى من وراء الفتنة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أزمة الخصوص وما تبعها من اشتعال الساحة السياسية فى مصر أحدثت شرخًا، أحد طرفيها مؤسستى الرئاسة والشرطة والآخر الكنيسة، بعد أحداث الاعتداء على مبنى الكتدرائية للمرة الأولى وما شهده مقر الكنيسة المصرية من أحداث دموية نشبت بين مجموعة من المصريين بطائفتيهما المسلمة والمسيحية، الأمر الذى جعل البعض يتكهن من أن هناك يد خفية تحرك تلك الأزمة بين حين وآخر أبرزها  التهديدات الأمريكية بقطع الدعم العسكرى والمالى عن مصر إذا لم تحل تلك القضية الشائكة بشكل حاسم بالرغم من ترديدها لتصريحات هادئة تعرضت لها البلاد منذ اندلاع الثورة، ولم تحرك ساكنًا وربما فسرها البعض بأنه يعد تدخلًا سافرًا فى الشئون الداخلية المصرية.

فبالرغم من تلك التصريحات إلا أن هناك حالة من الغضب لدى الساحة فى مصر وتساؤلات حول حقيقة الموقف الأمريكي تجاه البلاد ونتائج التدخل فى الشئون المصرية بهدف تفكيك الدولة أم تقسيمها طائفيا؟

وفسر الدكتور عمرو هشام ربيع الخبير السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجيه، أن ما يحدث من تدخل أمريكى فى الشئون المصرية يعد نتيجة واضحة لعدم تطبيق دوله القانون داخل مصر وحالة عدم استقرار الشأن الداخلى، لافتاً إلى حالة الفوضى التى تشهدها البلاد بما فى ذلك تدخل إدارة صندوق النقد الدولى فى شئون مصر الخارجية للحصول على القرض البالغ قيمته 4.8 مليار دولار دون إجراءات تقشفية له.

وأكد ربيع أن مصر فى غنى عن دعم كل من صندوق النقد والولايات المتحدة الأمريكية إذا كان الهدف من هذا الدعم تشتيت الشعب المصرى وتهديد نسيجه الوطنى من أقباط ومسلمين.

وأضاف ربيع أن الحل يكمن فى وجود وفاق وطنى حقيقى وفعال بين القوى السياسية والثورية على مختلف الطوائف المصرية، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه عدم إعطاء الولايات المتحدة أو أى دولة أجنبية أخرى من التدخل السافر وغير المبرر فى الشئون المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة والقيادة السياسية فى الدولة تقبل ذلك التدخل فإن الشعب لن يقبله على الإطلاق، مشددًا علي أن مصر تتميز بقوة وتماسك نسيجها الوطنى منذ القدم والذى لم ولن يتغير.

وعلي نفس السياق قال أحمد عبد ربه أستاذ النظم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن أمريكا تستخدم موضوع الدعم كورقة من أوراق الضغط على مصر، لافتًا إلى أن الذى يدعم ذلك الموقف المخزى والبطئ من مؤسسة الرئاسة وكذلك الحكومة فى السيطرة على مجريات الأحداث فى البلاد.

وأكد عبد ربه أنه لا يستبعد توقع أن تكون الولايات المتحدة  اليد الخفية والمسئولة عما يحدث من أحداث طائفية بهدف  تقسيم مصر داخليًا، كما حدث فى أكثر من دولة عربية، لأن كل شىء متوقع سياسيا وخاصة فى ظل غياب دولة القانون.

من جهة أخرى بررالدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، قائلًا أن تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية على أحداث العنف بالكاتدرائية، على أنها تصمت أحيانًا وتضغط أحيانًا أخرى كأحد الأساليب للاحتجاج.

وأضاف، أن نتيجة لتلك الأحداث تدخلت الولايات المتحدة دون التنبيه عليها فى التطرق للشئون الداخلية للدولة المصرية ومن منطلق عمليات العنف والتمييز الدينى ضد الأقباط.

وأشار نافعة إلى أن الولايات المتحدة اذا كانت تتعامل وفقًا لمنهج مستقيم في إدانة الأحداث الراهنة كما تتعامل معه فى حوادث الانتهاك لحقوق الإنسان بشكل حقيقى وعادل لكان أفضل مما تدعيه الآن.

وأشار إلي أن  الإدارة الأمريكية لا تتدخل فى شئون الدول ولكنها تسيطر على عبر وسائل ضغط معينة لإحكام السيطرة كما هددت بقطع دعمها عن مصر سواء المالى أو العسكرى، نافيًا عدم صحة ما يتم ترديده فى أنها تملك سلطة تعيين حاكم أو خلع آخر.

أخبار-البديل-ملفات