خبراء: تفعيل الاتفاقيات بين مصر والسودان الطريق لدعم التعاون الاقتصادي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

فوائد اقتصادية كثيرة يتوقع خبراء الاقتصاد أن تجنيها مصر من التعاون بين الجانب المصري والسوداني، خاصة على الصعيد الزراعي من خلال استغلال الجانب المصري من زراعة مليوني فدان وهما ما يدعم وصول مصر للاكتفاء الذاتي من العديد من المشروعات الاستثمارية.

وطالب الاقتصاديون بضرورة تفعيل الاتفاقيات الأخيرة التي أجراها الجانب المصري مع السوداني والتي تنوعت بين القطاع الزراعي الحيواني والصناعة، كما طالب الاقتصاديون بضرورة العمل علي التكاتف مع السودان لإنهاء أزمة المياه مع دول حوض النيل.

وكشف د. صلاح عبد المؤمن، وزير الزراعة، في تصريحات صحفية سابقة، أنه تم الاتفاق على إنشاء مزرعة بحثية تتركز على إنتاج القمح شتويًّا وإنتاج الذرة والمحاصيل الزيتية صيفيًّا، ووصلت المساحة إلى 1500 فدان.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تخصيص 500 فدان بالسودان كمزرعة بحثية لنقل تكنولوجيا الزراعة إلى السودان؛ لتكون بيت خبرة للمستثمرين في مجال الزراعة، وتم الاتفاق على مزرعة لتربية الماشية بالسودان لتأمين الحصول على اللحوم السودانية.

وأضاف أنه تم عرض إمداد السودان بالخبرات الفنية لمكافحة بيض الجراد الذي أكدت منظمة الأغذية والزراعة الفاو وجود ألف كيلو متر مربع بالسودان بها بيض جراد يجب مكافحته، لافتًا إلى أنه سيتم عمل لقاء بينه وبين وزير الزراعة السوداني والسعودي لوضع استراتيجية لهذا الموضوع.

وأشار إلى أن هناك مشروعًا لمبادرة مصرية لتنمية دول حوض النيل من بينها السودان، وفيها ندعم المكافحة الحيوية لورد النيل والعمل على تدعيم الاستزراع السمكي وأنشأنا أول مزرعة سمكية في السودان وكيفية استخدام الميكنة الزراعية.

وفي سياق متصل قال حاتم عبد اللطيف، وزير النقل، إن أحد نتائج زيارة الرئيس محمد مرسي للسودان هو فتح مزيد من المنافذ الحدودية بين مصر والسودان مشيرا  إلي أنه تم الانتهاء من ميناء قسطل البرى وسيتم افتتاح ميناء أرقين البرى خلال هذا العام.

وأكد الوزير في المؤتمر الصحفي برئاسة الجمهورية أن هناك شركة مشهرة بين مصر والسودان لنقل الركاب والبضائع، وانه سيتم تطوير ميناء رأس حدربة البرى على ساحل البحر الأحمر ودراسة خط سكة حديد أسوان ووادي حلفا بطول 500 كيلو متر وسيتم طرحه للمستثمرين قريبا كما تم الاتفاق على إنشاء شركة ملاحة بحرية سودانية مصرية مشتركة.

وأوضح عبد اللطيف أن الجانب السوداني طلب من مصر الاستفادة من الخبرة المصرية في مجال النقل وخاصة في موضوع السلامة البحرية والنقل البحري وكل علوم النقل وسيتم الاتفاق على برنامج تدريبي للكوادر البحرية.

وأشار إلى أنه لا بد من توافر البنية التحتية لنقل كل السلع والبضائع ومنتجات المشروعات التى تم الاتفاق عليها مع الجانب السودان.

وعدد الاقتصاديون الفوائد التي من المرتقب التي تحقها زيارة الرئيس مرسي للسودان والتي تأتي على رأسها إعادة أحياء مشروع الجزيرة لزراعة مليوني فدان من أخصب الأراضي الزراعية وهو ما يدعم مصر من الوصول إلي الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل الزراعية علي رأسها الأرز والبقوليات والذرة وهي محاصيل زراعية تكبد مصر مليارات الدولارات سنويًّا لاستيرادها.

كما تعد السودان من أحد أهم الأسواق التجارية للمنتجات المصرية، حيث تعد السوق الأول لغالبية البضائع المصرية، وهو ما يمكن الاستفادة من خلال زيادة التجارة خلال المرحلة المقبلة وخاصة في ظل تدشين الطريق البر وهو ما يدعم هذا النشاط التجاري.

وأكد الدكتور نادر نور الدين الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة أن زيارة الرئيس محمد مرسي للسودان هي إعادة إحياء مشروع الجزيرة المصري السوداني، وهي خطوة جيدة على صعيد اتجاه مصر إلى تحقيق النهضة الزراعية من خلال الاتجاه إلى زراعة مليوني فدان من أجود أنواع الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن السودان هي الأولى بأية استثمارات مصرية خارجية في القطاع الزراعي وخاصة مع توافر ضمانات نجاح هذه المشروعات من مرافق وطاقة وعمالة مدربة ونظام مصرفي وقانوني صارم، مشيرًا إلى التزام مشروع “الجزيرة” البالغة مساحته نحو مليوني فدان والممثل في الحكومة السودانية والجمعيات التعاونية الزراعية بعمليات الزراعة بالكامل وتوريد المحاصيل للجهات المصرية بالمواصفات القياسية والاشتراطات والكميات والأسعار التي يتم الاتفاق عليها.

وذكر أن نجاح عمل المشروع سوف يساهم بشكل كبير في وصول مصر إلى الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل الزراعية أهمها الأرز الذي يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، وهو ما يتوافر في السودان وكذلك زراعة قصب السكر، والبقوليات، والذرة وهي محاصيل زراعية تتكبد فيها مصر ملايين الجنيهات.

 وعلى جانب آخر طالب نور الدين الحكومة المصرية بضرورة توفير الضمانات اللازمة للمستثمرين المصرية للاتجاه إلى الاستثمار في السودان بهذا القطاع في ظل التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة.

ويتفق حمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي مع الرأي السابق في أن إحياء مشروع النهضة يعد إحدى الخطوات الإيجابية التي تسعى لها القيادي المصرية خلال المرحلة القادمة، والتي تساهم في وصول مصر للاكتفاء الذاتي في العديد المحاصيل الزراعية، وهو ما يعمل على تقليل عجز الموازنة العامة للدولة.

وذكر صيام أن الأراضي الزراعية السودانية تتميز بارتفاع خصوبتها وهو ما يزيد من حصيلتها الزراعية، إضافة لقلة التكلفة التي تحتاجها هذه الأراضي للحصول للحصول على نتيجة ومنتجات زراعية.

ويبلغ رأسمال البنك 50 مليون دولار وهو مدعوم من صندوقين بـ 300 مليون دولار، كما أن البنك قام باستيعاب عدد من العاملين السودانيين والمصريين وأن نسبة العمالة السودانية ستشكل نسبة 90%.

وقال محمود منتصر عضو مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، إن زيارة الرئيس محمد مرسي للسودان تدعم حركة التبادل التجاري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة في ظل توجه نظر العديد من دول العالم للاستفادة من موقع السودان المتميز، وخاصة على صعيد الزراعة.

وأضاف أن اتجاه البنك الأهلي المصري إلى افتتاح فرع له في السودان نهاية سبتمبر الماضي 2012، جاء للعمل على تيسير المعاملات المالية المصرفية للمستثمرين المصريين ودعم استثماراتهم في السودان، فضلاً عن أنه سيسهم في دفع حركة التجارة من خلال خفض تكلفة الاستيراد والتصدير بين البلدين.

وأشار إلى أن البنك يمثل توجها مصريًّا نحو السودان بعد غياب طويل، كما أنه يمثل إضافة للقطاع المصرفي السوداني وشهادة صدق لمستقبل السودان الاقتصادي، كما يستهدف البنك تنمية عمليات التجارة الخارجية البينية بين مصر والسودان من خلال أدوات تمويل عمليات التجارة المختلفة ومعاونة المستثمرين المصريين المتواجدين بالسودان في دعم استثماراتهم القائمة من خلال تحسين المناخ الملائم لعملية الاستثمار.

وتابع أن البنك يمثل قاعدة قوية للتكامل المصري السوداني وترجمته على أرض الواقع بتوفير البنية التحتية، كما يمثل قاعدة انطلاق لإفريقيا الأمر الذي سيمكن السودان من خلق تكامل اقتصادي مع إفريقيا وأسواقها عبر مجموعة “الكوميسا”.

وقال أحمد النجار مستشار وزير المالية، إن هناك عددًا من الأهداف التنموية تسعى الحكومة لتحقيقها منذ توليها المسئولية.

وأشار إلى أن الطريق الشرقي بين مصر والسودان كان متوقفًا منذ 12 عامًا، مشيرًا إلى أن الطريق سيكون له مردود كبير جدًّا على حركة التجارة والاستثمارات وبصفة خاصة منطقة الصعيد وقال إن هذا الطريق سيكون محورًا تنمويًّا مع السودان.

وأضاف أن السودان لديه إمكانيات كبيرة يمكن استغلالها لتحقيق الأمن الغذائي لشعبي البلدين، مشيرًا إلى أن اللجنة العليا المشتركة ستعقد اجتماعًا كل 6 شهور.

وأكد أن من أبرز نتائج زيارة الرئيس للسودان أيضًا الحديث عن محور مصر والسودان وليبيا والذي سيتم تفعيله خلال الشهور القادمة، وهو ما يمثل عنصرًا حاسمًا لنجاح كل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقال “سيشعر المواطن بذلك خلال الأيام القليلة القادمة”.