البابا تواضروس: في الصوم يجب أن نحسّن العين الشريرة بداخلنا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قال البابا تواضروس الثاني- بابا الأسكندرية وبيطريرك الكرازة المرقسية، أن الجهاز الروحي للإنسان عين وأذن وقلب، مشيراً إلى ضرورة أن يسأل كل منا نفسه: فما هي طبيعة ونوع عيني؟، من الناحية الفسيولوجية تركيبها واحد، ولكن العين هي قلب الإنسان ومدخل للمعرفة، والكتاب المقدس يقول هي سراج الإنسان، وفي الصوم يجب أن نحاول تصليح عيوننا الداخلية، وفي الفن القبطي نرسم العينين تعبيرًا عن أن الإنسان له العين الداخلية والخارجية، ويجب أن ترى العين وتفهم وتترجم بشكل صحيح، ووصايا الرب مستقيمة تنير عينيك، والعين لا تشبع من النظر ولا تمتلئ من السمع.

وفند البابا خلال عظته مساء اليوم الاربعاء بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أنواع العيون، مقسماً إياها إلي عيون شريرة وأخرى نقية، وبدأها بمثال الغني، الموصف بالغباء في الكتاب المقدس بسبب عينية، قائلاً: هناك عيون طائشة غير مركزة ولا تضبط الأمور، ولا تترجم ما هو أمامها وأقرب مثال هو”الغني الغبي” الذي لم يشارك المحتاجين في خيراته ، وهناك عيون “شريرة” وهي التي دائما تدين وتنقد، وهناك عيون “أنانية” وأخري ” طماعة” وهو من يضع فكرة في الأرض والتراب، وأخري ممتلئة بشهوات الجسد لا تشبع من النظر، وهناك العين “الشهوانية” ويسقط الإنسان في خطايا كثيرة بسببها ولا يشبع، وعين أخري شريرة بلا رحمة وقاسية

وتابع البابا، ونحن في الصوم يجب أن نحسن هذه العين-الشريرة- لتكون جيدة، واستشهد بمثال أيوب الصديق – في الكتاب المقدس- الذي قال بسمع الأذن سمعت عنك و الآن رأتك عيني، فقد يكون شخص يعرف المسيح سمعا ولكنه يجب أن تعرفه بعين قلبك وتشعر به يسكن في داخلك

وأردف البابا عن صفات العين النقية، وهي الإيمان والرجاء والرضا، قائلاً : العين النقية والبسيطة هي التي تمتلئ بالإيمان ونسميها “عين القلب الواعي”، وهذه العين ترى العجب، وهناك عين الرجاء نسمها عين “الذهن الصاحي” فتكون رؤية الشخص للأمور إيجابية وأخري سلبية، وهناك” عين الرجاء” التي ترى المستقبل بشكل أفضل، وهناك عين الرضا التي تنظر للسماويات وليست الأرضيات، والعين النقية تحتاج رؤية المسيح والاتجاه أي تسير في استقامة لامتلاك العين النقية

،ووضع البابا خمس تدريبات لتدريب العين لتكون نقيه، وأولها تعلم كيف تقف أمام المسيح عن طريق الصلوات فأنت هنا تواجه المسيح
والتدريب الثاني مطالعة الإنجيل بالقراءة والتأمل، والثالث مشاهدة المواقع المقدسة مثل الأديرة والكنائس ،والرابع مصاحبة القديسين بقراءة سير القديسين لفهم حياتهم والتمثل بهم، ومن التقاليد الجميلة أن نطلق علي أبناءنا أسماء القديسين والقديسات لنعيش في معني هذه الأسماء، والتدريب الخامس، أخدم في كل مكان يحتاج لخدمتك، فالخدمة العملية لمن لا أحد يخدمهم أي ذوي الاحتياج، فعندما تخدم وسط هؤلاء الناس فتبدأ بالشعور بمشاعر خاصة
وأردف البابا، نحن في الصوم فرصة لعمل الضبط وعدم مشاهدة أشياء غير نقيه، فيجب أن تحفظ عينيك طاهرة