يديعوت أحرونوت: تحدى “لبيد” استهداف العام 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريرًا بشأن التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة في إسرائيل، وأولها إقرار ميزانية الدولة. وتقرر أنه من السليم إقرار ميزانية ثنائية السنة، اي تتضمن العام 2014 أيضا، بل بدأ العمل على التشريع في هذا الموضوع.

وفضلًا عن المشكلات على إشكالية عملية اتخاذ القرار (من يقرر، في أي محفل، من حلل البدائل وكم درست بجذرية)، يبدو أنه اتخذ قرار مغلوط بشكل عام ومن ناحية وزير المالية الجديد لبيد بشكل خاص. والقرار طبيعي ظاهريًّا؛ لأن ربع السنة الحالية بات خلفنا، وإلى أن يتفق على ميزانية لسنة ستكون هناك حاجة إلى الشروع في إعداد ميزانية 2014. ثمة نوع من “ميزة الحجم” في أن يبحث في الميزانيتين في آن معا. وبالتالي لماذا يعد هذا خطأً جسيمًا؟

ينبع الخطأ من فرضية خفية ومغلوطة تقول: إن مجال الإمكانيات التي تقف أمامها الحكومة معروف، وليس مطلوبا سوى اتخاذ قرارات قاسية في مثلث يتضمن حجم العجز التجاري، التقليصات في الخدمات للمواطن ورفع الضرائب. واذا كان هكذا هو الحال، فانه لا يوجد ظاهرا ما يدعو الى اتخاذ القرارات القاسية مرتين. أما عمليا فالوضع مختلف: يمكن إنتاج واقع اقتصادي أفضل، نزيد فيه الخدمة للمواطن دون أن رفع الضرائب وزيادة العجز.

هذا “السحر” ممكن اذا ما تمت عشرات الأعمال التي تخرجنا من الجمود الفكري. وسأذكر باختصار أربعة منها فقط، الأول، بناء ميزانية “صفر”. أي أن يتم التسعير منذ البداية كل الكلفات في الميزانية. وعندما يتم هذا بجذرية تظهر ظواهر مثيرة للاهتمام مثل “حيوية مزدوجة” (ذات الموضوع الذي يسعر مرتين، بشكل عام في وزارتين حكوميتين مختلفتين)، التمويل بالميزانية لهيئات مبرر وجودها قليل منذ زمن بعيد غير أن “طريقة الطيار التلقائي” تبقي عليها على قيد الحياة وغيرها، أما الثاني، هو خلق “سور صيني” بين نوعين أقصى من القوى البشرية: بين اولئك الذين يمنحون مباشرة الخدمة للمواطن (المعلمين، الأطباء، العاملين الاجتماعيين وما شابه) وبين آلاف وظائف الموظفين. على الحد الاقصى الاول واجب الإبقاء، أما الحد الأقصى الثاني فواجب التقليص. غير أنه إلى أن يتم التمييز الحيوي بين النوعين من الحدين الاقصى، لن يكون ممكنا النجاعة دون المس بالخدمة للمواطن،والثالثة، نشاط مبادر إليه لتقليص الأنظمة الإدارية. لنفترض أن الزمن الذي يستغرق اليوم إقرار البناء، إقامة مشروع، الحصول على رخصة تفعيل وما شابه ستتقلص بالنصف. ويمكن للدولة أن تجبي علاوة ضريبة بالمليارات فقط جراء تقديم موعد النشاطات التجارية “العالقة”. والرابع فحص تنظيمي للوزارات الحكومية. تقليص عدد الوزراء هو خطة مباركة. غير أنه يكاد يكون عديم القيمة إلا إذا استغل لفحص عميق لكل الازدواجيات القائمة في الجهاز الحكومي والعام (وعلى رأس ذلك بين الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع).

القاسم المشترك بين الأعمال الأربعة، وعشرات أخرى من الأعمال، مطلوب الوقت للقيام بها. من هنا الاستنتاج المحتم يجب رؤية 2013 بصفتها “سنة ضائعة” أو سنة انتقالية. صحيح الإقرار السريع لـ”ميزانية معقولة” لهذه السنة، ولكن بالتوازي يجب التخطيط كما ينبغي للعام 2014.

اذا نجح وزير المالية في قطع الصلة عن الفرضيات القائمة وقيادة فحص جذري للميزانية، سيكتشف أنه يمكن تحقيق منتوج أعلى بنفقات أقل. الميزانية لسنتين، كما تقرر، تخدم الموظفية في المالية وربما أيضا الحكومة المنصرفة، ولكنها لا تخدم احتياجات الدولة – وبالتأكيد لا تخدم أجندة يوجد مستقبل.

يفعل يئير لبيد الصواب إذا سار مع التيار في 2013، ولكن قاد نحو تغيير حقيقي ابتداء من 2014. (ل.ع)