العيساوي في رسالة لشعبه: دعمكم هو مصدر قوتي رغم ضعف أنفاسي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

وجه الأسير “سامر العيساوي” المضرب منذ الأول من أغسطس رسالة لشعبه وعائلته عبر محامي نادي الأسير الذي زاره في مستشفى “كابلان” قال فيها: “رغم أن أنفاسي قد ضعفت بسبب ضعف عضلات الصدر، ولكن هذا الضعف ليس بيدي، وأتوجه للجميع الذين يخوضون هذه المعركة معي أن يبقوا على نفس النفس؛ لأن هذا الأمر بأيديهم، فالذي يطمئنني أن هذا النفس القوي منكم وفيكم يعيد لي أنفاسي القوية ويرفع من معنوياتي، وأعلمكم أنه لم تبق سوى خطوات قليلة تفصلنا عن القمة، وأحييكم على هذا النفس القوي المستمر المعطاء الذي تمتعتم به طوال هذه الفترة التي مضت”.

وأضاف العيساوي: “قد تكون معالم المعركة غير واضحة، ولكن الانتصار أكيد وحتمي، فإما العودة إلى القدس وإما الشهادة وعلى كلا الجهتين انتصار، لأنني رفضت الخضوع للاحتلال أو إلى ابتزاز الاحتلال، ورفضت أن أكون جسرا يتم المرور عليه، ورفضت التخلي عن دماء الشهداء الذين سقطوا لأجل تحرير الأسرى وآهات الجرحى، فمجرد رفضي الإبعاد هو انتصار على الاحتلال، وكما عاهدتكم سوف استمر بخطوتي حتى النهاية رغم الأوضاع الصعبة التي أمر بها، ولكن هذا لن يؤثر على معنوياتي، والآهات والآلام التي أعاني منها تتلاشى وتختفي بمجرد أن أتذكر أنني لست وحدي بهذه المعركة، وأن أبناء شعبي يشاركونني في هذه المعركة، فذلك ينسيني آلامي وآهاتي.

أما بالنسبة لعرض الاحتلال إبعادي إلى غزة أؤكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من وطني وأن أهله أهلي، ولكن أقول إنني سأذهب إلى غزة متى شئت ومتى أردت، فهي جزء من وطني ويحق لي التنقل في وطني متى شئت وأينما شئت، وأرفض أن يتم إبعادي إلى غزة لأن هذا الأمر يعيد للأذهان عملية التهجير القسري الذي حدث للفلسطينيين عام 48 وعام 67، ونحن الآن نناضل من أجل تحرير الأرض وعودة المهجرين وليس إضافة مبعدين آخرين لهم، فالأسلوب الممنهج الذي تقوم به إسرائيل لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم ووضع مرتزقة مكان صاحب الأرض الأصيل لهو الجريمة بحد ذاته، فأنا أرفض قضية الإبعاد لأي مكان، فالاحتلال يعمل على تفريغ القدس من أهلها وجعل العرب أقلية، فهنا أصبح موضوع الإبعاد مبدأ، فكل أسير فلسطيني أو شخص فلسطيني يتعرض لضغوطات من قبل الاحتلال يتم إبعاده إلى خارج القدس ليتم تفريغ القدس من أهلها”.

“أفضل الموت على سريري في المستشفى على أن يتم إبعادي عن القدس، فالقدس هي روحي وحياتي، فإذا انتزعت منها تم انتزاع روحي من جسدي، فلا حياة بعد القدس والأقصى، وبعد القدس لا تسعني جميع الأراضي، فعودتي فقط إلى القدس وليس غير ذلك، فأنا أحث كل فلسطيني على التمسك بأرضهم وقراهم ومدنهم وعدم الخضوع للاحتلال، فأنا لا أنظر إلى المسالة كمسألة شخصية تتعلق بسامر العيساوي، بل المسألة مسألة وطنية وقناعة ومبادئ متمسك بها كل فلسطيني يحب تراب وطنه، وعليه أؤكد للمرة الألف إما الحرية إلى القدس وإما الشهادة”.

كما وجه سامر رسالة لعائلته قال فيها: “أنا مشتاق لكم كثيرا وأحبكم كثيرا وأنا كما ربيتموني أن أكون قويا كما تحبون أن تروني، فأنا قوي بكم وبحبكم وبدعمكم لي، سوف أستمر بخطوتي هذه حتى النهاية فإما الحرية والعودة إلى أحضانكم وإما الشهادة، لن أنكسر ولن أتراجع عن خطوتي لأنكم لم تقوموا بتربيتنا أنا وإخوتي على أن ننكسر أو نتراجع عن حقنا، فرغم اشتياقي لكم واشتياقكم لي إلا أنني على علم أنكم فخورين بي وبالخطوة التي أقوم بها لأنكم تعلمون أنني على حق، وبالرغم من الآلام التي تعانون والقلق الذي تمرون به على حياتي إلا أنكم أنتم من عودتمونا على هذه الحياة، وأنتم ربيتمونا على حب فلسطين والدفاع عنها وعن شعبها، وقوتنا وإرادتنا نستمدها منكم، فأنتم الذين كنتم تجوبون أنحاء فلسطين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ليس للنزهة والمتعة بل زيارة أبنائكم الذين غيبوا خلف القضبان لزيارتهم والاطمئنان عليهم، فإن شاء الله يكون هذا الأمر في ميزان حسناتكم”.

وتابع: “أمي الغالية.. أعلم أنك تعبت كثيرا، وخاصة في فترة الإضراب، وأنك تتنقلين من منطقة إلى منطقة رغم الأمراض التي تعانين منها للعمل على دعمي والوقوف بجانبي وإظهار قضيتي العادلة، فقد أصبحت أخجل من تعبك ودموعك.. ولكن يا أمي الغالية هذا الأمر ليس بيدي، فأنت التي علمتني حب الوطن ضريبة العزة والكرامة، وإن شاء الله سأنتصر وأعود إليك مرفوع الرأس أمي الغالية.. حافظي على نفسك”.