ماجدة النجار: ناهد خليل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

فى زيارة قصيرة لمصر التقيت الدكتورة ناهد خليل العالمة المصرية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية  وهى نموذج مشرف مضيء يضاف لطابور العلماء المصريين بالخارج .

كان اللقاء بالمركز القومى لبحث سبل التعاون مع الباحثين والدارسين والمستثمرين لطرح تطبيقات علمية جديدة بالأسواق المصرية فى محاولة  لانتشال مصر اقتصاديا من الصعود للهاوية التى تسير باتجاهها بسرعة الصاروخ، وتعد هذه العالمة من الرواد فى مجال صناعة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية بأمريكا وحصلت على المركز ال(22) من بين  1000 عالم على مستوى العالم لاسهاماتها العظيمة فى ابتكار وتطوير صناعة الدواء ,وعلى مدى 30عاما قدمت  80بحثا,وحصدت العديد من الجوائز العالمية وشغلت عدة مناصب مرموقة لأهم شركات الأدوية  الأمريكية.

ابتكرت العالمة المصرية العديد من الأدوية وفقا للمعايير الدولية داخل منظومة  البحث والتطوير العلمى التى ساهمت فى علاج الأورام لاسيما أمراض سرطان الأطفال الذى أولتة اهتماما خاصا منذ نشر بحثها العلمى الأول ,وكذا أدوية القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمى ,والعديد من المضادات الحيوية .

وقد صنفت كرائد فى مجال التكنولوجيا الحيوية لجهودها فى عمليات التحسين وتنمية الموارد البشرية ,كما كانت المنوطة بتنفيذ المهام الدولية المتعلقة بالتخطيط  الاستراتيجى لانتاج وتسويق الدواء.

السيرة الذاتية لهذه العالمة الجليلة أمر يثير الفخر بقدر ما يثير الحسرة.

هذه العقول التى احتلت مراكز مرموقة وحققت نجاحات فى مجالات دقيقة وهامة ,بعيدة او مبعدة عن الأوطان يستفيد منها العدو قبل الصديق ,ونحن نقف منها موقف المتفرج العاجز عن جذبه أو الاستفادة منه.

المدهش أن يختطفها الصينيون منذ عام 2004 حين ألقت محاضرتها فى أحد المؤتمرات العلمية هناك لتصبح مستشاراً لحكومة بيجن الصينية لوضع خطط التنمية  الاقتصادية المستدامة ,وليس غريباً أن تصل الصين لما وصلت اليه وهى تسير بخطى واثقة وملحوظة نحو التقدم التكنولوجى طالما تستعين بالكفاءات الفذة من شتى بقاع الدنيا على رأسها مصر فضلا عن كوادرها,ونحن فى سبات عميق لا نفيق ولا نريد أن نمد أيدينا لمن يحاول انتشالنا من الحفرة السحيقة التى وقعنا فيها.

لقد أبدت العالمة المصرية استعدادها لمساعدة مصر بالوقت والجهد دون مقابل فى الوقت الذى تحصل فيه على مبالغ طائلة من حكومة الصين من أجل زيارتها مرة واحدة  سنويا.

الآن تشترك فى مبادرة علمية طرحتها دكتورة فينيس كامل الوزيرة الأسبق للبحث العلمى للاستفادة من العلم فى التطبيقات الصناعية ,لطرح أسرع وأهم الابحاث بعد التطبيق العلمى لتسويقه فى فترة قصيرة ,وبالطبع هذه جهود فردية محمودة لمن يسعون لخدمة الوطن بشتى الطرق ,لكن اين الحكومة التى صدعتنا بمشروعات النهضة وبالبحث عن الكوادر التى تقود المرحلة.

لا أحد يعلم شيئاً عن تواجد هذه العالمة فى مصر ولا أحد يعطيها فرصة حقيقية للاستفادة من خبرتها وعلمها الواسع وغيرها كثيرين يتمنون العودة للوطن بعد الثورة لبناء مصر الجديدة.

نحن أولى من أمريكا والصين بالعالمة المصرية التى تحققت فى مجال يعلم الجميع أنه لا نهوض لهذا الوطن إلا به فبالعلم نصنع المعجزات ,وبالإرادة السياسة تعود مصر رائدة كما علمائها شامخة كما تاريخها العريق ,الذى يشهد على حضارة آلاف السنين لكننا نعلم ان الإرادة غائبة مغتربة كما يعيش ملايين المصريين الآن.