شريف الغريني: إلى متى يجب أن ننتظر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تطالعنا مقالات تعترض على مظاهرات الشعب المصرى المطالبة بتدخل الجيش، ومن أصحاب هذه المقالات من هو إخوانى ومنهم من هو تابع لجبهة الإنقاذ، أستطيع تفهم أسباب كاتب مثل وائل قنديل،بل و أترفق به تماما، لأنه لو لم يدعم الإخوانجية  من اهله وعشيرته، فمن سيدعم إذن؟، لكنى  أتعجب من  شخص مثل الدكتور عمرو حمزاوى واللغة الأكاديمية الصاخبة  التى مازال لا يعرف غيرها برغم ما مر بنا من ظروف وعوارض فى السياسة وإلإعلام  والأراء حتى أننا أصبحنا نرى الرجل يكتب ويقدم البرنامج وفى نفس الوقت مرشح لعضوية مجلس الشعب وعضو فى حبهة انقاذ و ممثل كوميدى احيانا علاوة  على عمله الأصلى وبالطبع لو أعطى لكل شىء وقته فلابد أنه لن يجد الوقت الكاف ليفكر ويتأمل حتى يخلص إلى نتيجة سليمة أو رؤية مرشدة ينتظرها مريديه وتابعيه بإحسان، ومع ذلك لو نظرنا لحال مصر السياسى لوجدنا أن العلاقة بين السلطة الحاكمة “الإخوان”  و التيارات السياسية المعارضة التى من المفروض أنها تمثل الشعب تشبه العلاقة بين أحزاب ما قبل ثورة يوليو والملك والمندوب السامى البريطانى الممثل لقوة الإحتلال والحاكم الفعلى للبلاد؛ دعونا نتذكر كيف كانت مطالب الشعب فى هذا الوقت تنحصر فى الإستقلال التام  وجلاء قوات الإحتلال من أرض مصر وكيف ان أحدا من رؤساء الحكومات المتعاقبة وأحزابهم الهشة الفاشلة لم  يستطع أن يقدم شيئا منذ ثورة 1919،  وبالتالى كان الأمر يحتاج لجراحة كالتى قام بها رجال الجيش بنجاح فى يوليو 52 فحققوا الإستقلال الوطنى والسياسى واستعادوا كل مفاصل الوطن من أيد المحتلين بما فى ذلك قناة السويس، والحقيقة أننا يجب أن نستفيد من دروس الماضى وألا نقضى مزيدا من الوقت ونحن نعيد إختراع العجلة، وفى سبيل ذلك يجب أن نعترف أن المعارضة المتمثلة فى جبهة الإنقاذ عقيمة وعاجزة ولا تستطيع أن تنفذ أية حلول، فهم خدموا  الإخوان فى البداية بمهاجمة الجيش دون مبرر وكنت أنتظر منهم اليوم موقفا مغايرا  بعد ان اتضح  لهم و للشعب أنه يتعامل مع جماعة عنصرية تحتل البلاد طولا و عرضا ولديها تراتبية معينة وايديولوجية خاصة تمثل خطرا على كيان الدولة المصرية وهويتها و حتى وصل بنا هذا الخطر الى درجة  لا يمكن معها الحديث عن المفروض والمثالى،  لكنهم للأسف مازالوا يقدمون اطروحاتهم التى تخدم دون قصد أهداف الإخوان و لا  تصلح للتعامل مع سلطة هذه الجماعة المخادعة التى لا تقول ماتفعل ولا تفعل ما تقول ولا تملك سوى الكذب والتضليل والمراوغة ،تتعامل مع مصر الكبرى على أنها غنيمة لسلطانهم الخفى، فيا دكتور حمزاوى ويا كل جبهة الإنقاذ  اطالبكم باسم كل من أصابه الضر من وجود الإخوان أن تتراجعوا وتتركوا الساحة  لمن هم أجدر، فلا انتم فعلتم شيئا عندما دست لنا الجماعة الدستور المسموم و لا أنتم بقادرين على تغيير النائب العام ملاكى أخوان ولا أنتم قادرين على الإتيان بحكومة تدير شئون الناس بدلا من تلك الحكومة العاجزة التى تجرب فينا أساليب الحكم وتعرضنا كل يوم لمزيد من المخاطر ، و تدفع بالأمور كل يوم ناحية الإحتراب الداخلى ، ولديها استحقاقات عشائرية لا تعترف بالحدود ولا بالقوميات . فإذا لم تتراجعوا فعلى كل من يرفضون عودة الجيش منكم أن يكون لديهم بديلا قابلا للتطبيق فكلنا يعلم الوضع المثالى وكلنا يعرف النظرية والابعاد ولكن الحديث الأهم  اليوم هو  عن الإنقاذ الحقيقى للبلاد ، فإن كنتم ترضون عن الإخوان فلماذا صنعتم جبهة معارضة  سميتموها جبهة الإنقاذ !! وهل الإنقاذ حكر عليكم وحدكم؟! ولو كنت تعرفون أننا فى خطر فعار عليكم ان تضيعوا الأداة الوحيدة القادرة على حسم الموقف ،و لانى اعتقد انكم جميعا تعرفون اننا فى خطر داهم واقول أن المشكلة انه لم يعد هناك وقتا لمناقشة مسألة عودة الجيش من عدمه  وان هناك مبدأ نريد ان نرسخه وهو : أن من يرفض حلا فلابد ان يكون لديه البديل  ومن يرفض تدخل الجيش لإعادة ضبط الأمور  وإنقاذ البلاد لابد ان يكون لديه بديل قابل للتطبيق و ان يكون قادراً على تنفيذه بل وفرضه بالقوة،  أو أن يترك الساحة لمن هم قادرون ..لكن للأسف البعض مازال لا يعرف أن دعوة الناس للجيش للنزول والخلاص تتضمن إعلان فشل لكل من هم على الساحة اليوم  ولو كنتم تريدون  إصلاحا فعليكم جميعا أن تعترفوا بأنكم فشلتم وذهبت ريحكم أو  إنكم فى الأصل لا تملكون ريحا وعليكم أن تعترفوا بأنه مازال أمامكم الكثير لتتعلموه ومازال أمامكم وقت طويل حتى تصبحوا قادرين على التأثير، لقد ضيعتم الشعب مرة بضعفكم و مناصرتكم الخفية  للإخوان وعدائكم السافر للجيش فى البداية فلا تكرروا الخطيئة مرتين  واتركوا الشعب الذى يتعلم أسرع منكم يتخذ ما يرى ويستدعى من شاء لنصرته لعله ينجح فيما فشلتم فيه ويحقق لنفسه ما يحلم به بعيدا عن رؤاكم الخاصة، فلا تضيعوا الشعب  وتجعلوه وراء ظهوركم ينتظر وإذا كنتم تتحدثون عن قيم سياسية مثالية فلا وقت للحديث وكفا الله الوطن شر إضاعة الوقت فالأمم من حولنا تتحرك ونحن ها هنا نتراجع فى الزمن، وعموما فى السياسة ليس مهما  ماتعتقده يا دكتور حمزاوى  أو ما تعتقد أنه مثالى، و لكن المهم ماتستطيع تحقيقه خاصة و أن الوضع الحرج أصبح لا علاقة له بالقدرة على التحليل ولا بالمهارة فى تقديم برنامج إعلامى، فالسياسة  هى فن الممكن وبقدر ما تستطيع يمكنك أن تتكلم، واستخدام القوة العسكرية لإنقاذ الوطن ربما لا  يكون الوضع المثالى وكما أنى لا أفرضه فأنا أيضا لا أرفضه و لكن إذا كان من غير المتاح وسيلة سلمية لخلع الرئيس وإذا كان الرئيس يرى أنه صاحب شعبية كاسحة  وإنجازات واضحة  فإن الحديث عن إنقاذ وطن لم يعد يتحمل خيارت كثيرة وإن وجدت فستتجه دائما  ناحية الخيار الأسرع والأكثر قابلية للتحقق.