عودة طابا إلى السيادة المصرية صفحة مضيئة فى تاريخ مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تهل علينا ذكرى مرور 24 عاما على استرداد طابا ،هذا الجزء الغالى من أرض سيناء والذى تم بمجهودات رجالاتها الأبرار،  هذه الصفحة المضيئة فى تاريخ مصر، بل تاريخ العالـم العربى،  والحصول على طابا كاملة يوم 19 مارس 89 ،حيث تم رفع علم مصر ليرفرف على آخر قطعة من أرض سيناء ليتم تحريرالأراضى المصرية المحتلة بكاملها.

 فهو يوم عظيم فى تاريخنا ويعتبره البعض انتصارا من انتصارات أكتوبر ، ويعتبرة البعض الآخر نهاية الاحتلال الكامل عن مصر وبداية مصر جديدة ، فالانتصار فى هذه القضية يرجع إلى تكاتف كل الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة فى إدارة الأزمة .

فعلى الرغم من أن “طابا” منطقة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 1020مترا مربعا، إلا أن مصر كانت ترى دائما ، ولاتزال، أن أرض الوطن لا تقبل التجزئة ولاتقبل المساومة.

وفى هذه الذكرى لابد أن نستعيد مبادئ ومعانى عظيمة لتكون واضحة أمام الجيل الثوري الجديد ، الذى لم يعايش تلك الأيام بما حدث فيها من معارك وطنية .

وفى هذا الشأن أكد د.مصطفى حجازى المفكر المصرى، والخبير فى مجال التطوير والتخطيط الاستراتيجى إن الطريق إلى استعادة طابا لم يكن سهلا، فبعد انتصار السادس من أكتوبر 1973 وفض الاشتباك الأول في يناير 1974، ثم فض الاشتباك الثاني في سبتمبر 1975 تلاحقت الأحداث إلى أن تم توقيع معاهدة السلام المصرية – الاسرائيلية في 26 مارس 1979، والتي تقضي بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها من مصر في يونيو 1967، على أن يتم ذلك عبر لجنة مشتركة من الجانبين المصري والإسرائيلي لتسهيل تنفيذ الاتفاقية.

وأوضح “حجازى” أن مشكلة طابا بدأت في مارس 1982 قبل شهر واحد من إتمام الانسحاب الإسرائيلى من سيناء، عندما أعلن رئيس الجانب العسكري المصري في اللجنة المصرية الإسرائيلية أن هناك خلافا جذريا حول بعض النقاط الحدودية خاصة العلامة 91، وحرصا من مصر على إتمام الانسحاب اتفق الجانبان على تأجيل الانسحاب من طابا وحل النزاع طبقا لقواعد القانون الدولي وبنود اتفاقية السلام.

وأكد د.”حجازى” إن مدينة سيناء الآن ومدينة طابا تتعرض لخطورة شديدة ، خاصة أنها  فى معزل عن جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن السيادة المصرية على طابا حتى الآن ليست كاملة.

وأضاف “على الشباب الثورى الحالى أن يتعلم كيفية أن تستعيد مصر السيادة الكاملة على طابا أو سيناء، حتى تستطيع التوفيق بين الماضى والحاضر، فهى فرصة تاريخية عظيمة فى ذكرى استرداد طابا أن نتعلم كيف يكون سيادة الدولة على نفسها بكل حدودها ، ولكن هذا لن يتحقق إلا ومعنا عقلية ناضجة وغير منسحبة تدير مصر”.

من جانبه فقد أكد دكتور محمد حسنين -أستاذ التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة- أنه في يوم ‏25‏ أبريل ‏1982‏ تم رفع العلم المصري على مدينة رفح في شمال سيناء وشرم الشيخ في جنوب سيناء، وتم الاحتفال بتحرير سيناء وعودتها إلى مصركاملة، لكن مع الانسحاب اختلقت إسرائيل مشكلة طابا التي استغرقت سبع سنوات من العمل الدبلوماسي حتى عادت هي الأخرى عام 1989 ، وهذا يدل على مدى صمود القوى المصرية ورفضها للخضوع حتى لو كان جزءا صغيرا “

وأشار “حسنين ” إلى أن عودة طابا إلى مصر جاء  بعد اللجوء للتحكيم وفقًا لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، وأثبتت الخرائط التاريخية التي قدمتها مصر استقرار الحدود منذ 5 آلاف عام، وهذه الحدود نفسها هي التي أقرتها الدولة العثمانية وبريطانيا عام 1906.

وبعد العديد من الجهود الدبلوماسية وبعد أن قدمت مصر جميع الوثائق التي أثبتت أن طابا مصرية،‏‏ ومن بينها وثائق إسرائيلية،‏‏ أصدر القاضي السويدي “جونار لاجرجن” رئيس هيئة التحكيم الدولي في جنيف حكمه التاريخي والذي نص على أن طابا مصرية‏ ليتم رفع العلم المصري فوق طابا في 19 مارس 1989 وتعود شبه جزيرة سيناء بالكامل إلى مصر.

وأكد أن هذا درس تعلمه كل العالم فى وقتها ، وتعلم أن مصر دولة غير قابلة للاحتلال لأنها لا تخضع، ولكن الأمر المثير للدهشة الآن هو ما يحدث مع سيناء وطابا فهناك حالة من التهميش الرهيب، وهناك دعوات لانفصال سيناء عن مصر ، وهذا ما ينذر بخطر على مصر ، لابد للانتباه إليه.

من جانبه أكد عبد الله الزينى -أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عين شمس- أن انتصار طابا هو جزء من انتصارات أكتوبر، فلولا انتصار أكتوبر ما كانت مصر حصلت على طابا حتى الآن ، موضحا إن ما يقال إن الرئيس السابق مبارك هو من قام بالاتفاقيات فهذا تزوير للواقع والحقائق  والتاريخ .

وأوضح “الزينى” أن مشكلة التاريخ قد زور به العديد من الأحداث ، خاصة معظم الأحداث التى بها مبارك ، فعلى الجيل الحالى أن يعيد قراءة تاريخ مصر الصحيح ويبدأ فى التحقيق من المعلومات عن كل شئ .

مؤكدا فى النهاية أن عودة طابا إلى الأراضى المصرية  يعد من أهم الانتصارات، فلولا عقلية إدارة الدولة وقتها ، ما كنا حصلنا على طابا ، وكانت محتلة حتى اليوم .