الانتهاء من الإطار العام لقانون الإدارة المحلية الجديد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعكف وزارة التنمية المحلية على إعداد قانون الإدارة المحلية الجديد بعد إقرار الدستور، حيث خالف القانون – الذى قامت بإعداده الوزارة من قبل  فى عهد الوزير السابق اللواء أحمد زكى عابدين – للدستور من ناحية فصله بين المجالس المحلية المنتخبة والمجالس التنفيذية.. حيث يقوم الاطار الاساسى للقانون الجديد على ان تجمع المجلس المنتخبة بين الصفتين الرقابية والتنفيذية معا.. الامر الذى أثار اعتراض الكثيرين من خبراء الادارة المحلية بسبب ازدواج صفة الشعبى الذى سيكون رقيب على أدائه.

المهندس صابر عبد الصادق عضو اللجنة المكلفة بإعداد القانون أكد أنه تم الانتهاء من وضع الاطار العام للقانون وتم مناقشته فى جلسة عامة بمجلس الشورى ، قائلا “إننا نسير فى هذا الاتجاه بمنح المجلس الشعبى صلاحيات تنفيذية طبقا لمواد الدستور التى تحدد ذلك”.

وأوضح أن القانون الجديد لا يمنح المجلس المحلى حق الاستجواب والسؤال وتقديم طلب الاحاطة انما سيكون دوره محدد فى تقديم مشروعات ومتابعة تنفيذها مع منحه صلاحيات وآليات تنفيذية.

وعن المجالس التنفيذية ودورها فى القانون الجديد قال عبد الصادق “إنه سيتم إلغاءها وتعيين بعض الموظفين المتخصصين لمعاونة المجلس الشعبى على أداء عمله مع السماح بانتخاب رؤساء القرى والمدن والأحياء فى حين سيكون منصب المحافظ بالتعيين حتى لا تتعارض سلطاته مع سلطات المجلس المنتخب..مشبها الإدارة المحلية فى ظل القانون الجديد بالوضع فى النقابات المهنية واختصاصتها بين مجالس الإدارة المنتخبة التى تحدد وتقر المشروعات والموظفين العاملين بها.

وأكد عبد الصادق أن قانون الإدارة المحلية لا يمكن إقراره قبل عرضه على مجلس الشعب لانه من القوانين المكملة للدستور بمعنى انها تمس الشعب ولا يختص مجلس الشورى وحده باقراره.

  من جانبه وصف الدكتور سمير عبد الوهاب أستاذ الإدارة بجامعة القاهرة هذا التوجه نحو الدمج بين صفة الشعبى والتنفيذى بانه عودة الى نظام الحكم المحلى فيما قبل سنة 1975 حيث كان يضم المجلس فى عضويته المنتخبين والمعيين ، مشبها هذا الوضع بالخلط بين الأدوار الذى سيؤدى فى النهاية الى ضعف الدور الرقابى على التنفيذيين كما انه يتعارض مع مبدأ الديمقراطية.

  وقال عبد الوهاب إن تحويل الإدارة المحلية إلى وظيفة نقابية تشبيه خاطئ فى القانون حيث تمثل النقابات العمال وتدافع عن حقوقهم وليس منوط منها تنفيذ سياسات الحكومة المركزية ويتعارض مع حق الشعب فى اختيار من يمثلهم فى الرقابة على أداء الحكومة بالإنتخاب المباشر.

من جانبه اكد الدكتور خالد زكريا مدرس الإدارة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أن الدستور جاء معبرا عن الإدارة المحلية فى 10 مواد وهو الذى حدد ومنح المجلس الشعبى المنتخب دور تنفيذى وليس رقابى على أن يتم تطبيق ذلك خلال عشر سنوات ، موكدا أن الدور الرقابى للمجلس المنتخب سوف يقتصر على متابعة مقدمى الخدمة من الإدارات والمديريات التابعة للوزارات المختلفة والتى تمثل الحكومة المركزية.. مشيرا إلى أن سحب الثقة والاستجواب وتقديم السؤال سكت عنها الدستور وتركها للقانون وأيضا طريقة اختيار المحافظ .

وأضاف زكريا أن الدستور سمح أيضا بضم عدد من التنفيذيين للمجلس المنتخب مع أنهم ليس لهم حق التصويت على أساس أن المنتخبين فى البداية ليس لهم خبرة فى الإدارة وأن عملية ضمهم تأتى لمعاونتهم.. واعتبر زكريا هذا الجمع بين التنفيذى والمنتخب فى مجلس واحد أمر سلبى وازدواجية بجانب إحالات كثيرة فى الدستور للقانون الأمر الذى يؤدى إلى ضعف فى نظم الإدارة المحلية مستقبلا وليس تطويرها.

أما عبد الحميد كمال عضو المكتب السياسى بحزب التجمع وخبير المحليات فقد اعتبر دمج المجالس التنفيذية فى الشعبية إخراج للمجالس المنتخبة من دورها الرقابى.. حيث منحها دور فى إدارة شئون المرافق والاعمال الصحية والاجتماعية وحولها الى مجلس تنفيذية مما سيزيد من الخلط بين الوظائف وغياب للرقابة ، سيزيد من العبء على كاهل الشعب فى الرقابة على  المال العام.

وأوضح كمال أن المادة 185 من الدستور تسمح لهذه المجالس بفرض ضرائب محلية ورسوم إضافية كل محافظ فى محافظته مما يزيد من الاعباء على المواطنين وأجاز أيضا حل المجالس المنتخبة بقرارات إدارية وأعطى للقانون تنظيم طريقة حلها مما يسمح لرئيس الوزراء والتنفيذيين حل المجلس فى حالة اعتراضه على أدائهم واعطى التنفيذى ايضا التدخل فى قرارات المجلس المنتخب .

واختتم كمال تعليقه قائلا “إن الدستور والقانون الجديد يبشر بان المجالس المحلية القادمة ليس لها صلاحيات وانها ستكون ردة على ثورة 25 يناير ، كما سيضيع حق المجالس قى تقديم الاستجواب وطلبات الاحاطة وسحب الثقة”.