بعد 35 عاما…صحيفة إسرائيلية تنشر تفاصيل عملية “دلال المغربي”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أمس السبت، تقريرا لها على موقعها الإلكتروني حول عملية فدائية تم تنفيذها في 11 مارس 1978، شاركت فيها واحدة من أوائل النساء اللواتي انضممن لصفوف الجماعات الفدائية ألا وهي “دلال مغربي”.

وسردت الصحيفة الإسرائيلية تفاصيل العملية الفدائية حيث اخترقت خلية “دير ياسين” الحدود من أجل الاستيلاء على حافلة تقل إسرائيليين، مضيفة أن هذه العملية قد خلفت وراءها نحو 35 قتيلا صهيونيا كانوا يستقلون حافلتين.  
 
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن شاهد عيان على الواقعة يدعي “موشيه كريجر” قوله “لاحظت عبر الطريق رجالاً يرتدون زي الكوماندوس ومسلحين بأسلحة مختلفة يقتربون من الحافلة”، وقال: “كنت أعتقد بأنها مزحة قبل أن يفتح أولئك المسلحون النار، ما تسبب بتحطيم الزجاج وإصابة عدد من الأشخاص، وقد شاهدنا الكثير من الدماء في الحافلة، وتم اختطاف الركاب”.
 
وأكمل “كريجر” حديثه قائلا ” أبلغ بعض السائقين الشرطة عن الحادثة ونصبت حواجز أمام الحافلة التي اقتادها الفدائيون نحو تل أبيب، ورغم ذلك استمرت الحافلة بطريقها وهاجمت جنوداً على أحد الحواجز المنتشرة، قبل أن يتم إيقافهم من قبل مدرعة عسكرية على مشارف مدينة تل أبيب”.
 
وصرح “سليمان زيتون” سائق الحافلة لـصحيفة “يديعوت أحرونوت” “إنه لا يتذكر كم من الوقت استغرقت الرحلة البرية على الطريق الساحلي، مضيفا كنت مرتبكاً وأحد المسلحين وجّه بندقيته نحو عنقي، وآخر قام بركلي في ساقي وهو يأمرني بالضغط على دواسة البنزين، فيما كان مسلح ثالث يقف على الباب ويطلق النار عشوائياً على السيارات المارة”.
 
وأوضح سائق الحافلة أن “أفراد الشرطة نجحوا في ضرب أحد إطارات الحافلة لإيقافها، وطلب بعض المسلحين الذهاب للمطار وآخرين طلبوا الذهاب لوسط تل أبيب ومنها إلى المطار، ولكن الحافلة توقفت وفتح مسلح الباب وأطلق النار في كل اتجاه، وأنا وضعت رأسي تحت المقعد لمدة 25 دقيقة”.
 
وأضاف “كنا نسمع إطلاق النار وجميع الركاب منبطحين على الأرض، وقام المسلحون جميعاً بالنزول وإطلاق النار على الحافلة من الخارج، ثم سمعنا انفجاراً داخلها ربما كان ناتج عن قنبلة يدوية وكان شخص يردد بالعبرية لا يمكنكم الهروب”.
 
وقالت الصحيفة “إن الشرطة حينها حظرت التجوال في نتانيا وهرتسيليا وكفار سابا؛ بسبب الخوف من هجمات أخرى تستهدف المدارس وأماكن العمل المغقلة، فيما عادت الحياة سريعاً رغم احتراق الجثث داخل الحافلة”.
 
الى ذلك، دخلت إسرائيل في عملية ما يعرف بـ”الليطاني”، بهدف مهاجمة الرئيس الراحل ياسر عرفات ومسئولي فتح في لبنان وذلك في الـ15 من مارس عام 1978، وهاجم سلاح الجو قواعد فلسطينية في لبنان، وفي الصباح استولت إسرائيل على شريط نهر “الليطاني”.
 
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية أنه قتل نحو 300 من المسلحين الفلسطينيين والإسرائيليين في كيبوتسات شمال إسرائيل بعد إطلاق الجيش للقذائف من أجل تطهير المنطقة من المسلحين، وقام ياسر عرفات بإرسال رسائل للحكام العرب يطالبهم بإنقاذ الفلسطينيين وخاصةً في جنوب لبنان، وولّدت موجة انتقادات دولية لإسرائيل حتى طلب في 19 مارس مجلس الأمن الدولي من إسرائيل الإنسحاب”.
 
ولفتت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن هذه العملية الفلسطينية لم تكن الأولي التة تم تنفيذها في شهر مارس، بل إن هذا الشهر كان حافلا بالعديد من العمليات في نفس الشهر ولكن في أعوام مختلفة، مضيفةً أن من أبرز هذه العمليات ما وقع في 17 مارس عام 1954، حيث قتل 11 إسرائيلياً في هجوم على حافلة تقل ركاباً قرب إيلات.
 
جدير بالذكر أن “دلال المغربي” فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في مخيم اللاجئين صبرا القريب من بيروت من أم لبنانية وأب فلسطيني الذي لجأ إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948، شاركت بعملية عسكرية في إسرائيل في مارس 1978 مع مجموعة دير ياسين وقامت باختطاف باص كان متوجهاً من حيفا إلى تل أبيب وقُتلت في تلك العملية.
 
كانت على قائمة الجثامين التي طالب بها حزب الله اللبناني في اطار صفقة لتبادل الأسرى أُبرمت مع إسرائيل في 17 يوليو 2008 ولكن فحوص الحمض النووي  أظهرت عدم إعادة الجثمان وأن الجثث المعادة هي لأربعة شهداء مجهولي الهوية، ولا يزال جثمانها غير معروف المكان.
 
أخبار مصر – البديل