اليونسكو ترسل خبراء لدعم تنفيذ الخطة الإستراتيجية الجديدة للتعليم

التقى الدكتور إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم، بـ “إيرينا بوكوفا”، مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو اليوم الأربعاء،  والوفد المرافق لها .

وقال غنيم، عقب اللقاء، إن الوزارة بصدد خطة استراتيجية للـ 10 سنوات القادمة تنفذ وفق خطة عامة للحكومة المصرية والتي حددت عام 2013 / 2014 كمرحلة تأسيس، ثم تنفذ الخطة من عام 2014 إلى 2024 ، مشيراً إلى أن الوزارة تحتاج للدعم الفني من خبراء منظمة اليونسكو في تنفيذ المشروعات التعليمية.
وطرح غنيم المحاور التي تعمل وفقها  الوزارة ، المحور الأول هو الطفولة المبكرة والمستهدف فيها رفع نسبة الإستيعاب إلى 60% في عام 2015 ، والمحور الثاني هو التعليم الأساسي والذي يحظى باهتمام كبير لذلك قامت الوزارة بطرح المشروع القومي لمنع التسرب من التعليم والذي يستهدف الفئة العمرية من 6 إلى 15 سنة.
وتابع أن المحور الثالث هو ساعات الدراسة في المدارس والوزارة بصدد السير وفق المعدل العالمي اعتباراً من العام القادم ، والمحور الرابع هو محور الأبنية التعليمية حيث قررت الدولة مضاعفة ميزانية الأبنية، كما قامت هيئة الأبنية بإعداد نماذج مختلفة عن السابق تصل فيها تكلفة بناء المدارس إلى النصف للوصول بالكثافة من 40 إلى 50 طالب بالفصل ، والمحور الخامس هو محور التعليم الفني والتدريب المهني حيث قامت الوزارة بإعداد المشروع القومي للتعليم الفني والمهني بإنشاء هيئة تكون مسئولة عن التعليم الفني لأول مرة تنظر ليس فقط إلى سوق العمل المحلي والعربي بل الدولي لتوفير هجرة شرعية لخريجي التعليم الفني للدول الأوربية.
 
واستكمل الوزير أن المحور السادس هو التعليم الثانوي العام حيث يتم التعاون مع وزارة التعليم العالي لوضع شكل جديد للتعليم الثانوي يراعى فيه النماذج العالمية المختلفة، ويفك الإرتباط بين الحصول على شهادة الثانوية العامة وبين الإلتحاق بالتعليم العالي،  والمحورالسابع هو محور محو الأمية حيث حدد الدستور الجديد 10 سنوات للقضاء على الأمية، إلا أن الوزارة تعمل وفق خطة للقضاء على الأمية في 8 سنوات،  وهذا يحتاج إلى دعم فني ومادي.
 
وأشار الوزير إلى أن الأهم من الدعم المادي هو الإرادة السياسية حيث خصص رئيس الجمهورية لجنة خاصة بالرئاسة لمتابعة هذا المشروع،  والمستهدف في هذا المشروع الفئة العمرية من 16 إلى 45 سنة،  وهي الفئة الأكبر في المجتمع المصري،  لذلك يتم التنسيق مع كافة الوزارات ومنها وزارة الداخلية والقوات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني للقضاء على الأمية في هذه الفئة العمرية.
 
وأضاف غنيم أن معظم هذه المحاور تهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية فيوجد 18 مليون تلميذ في التعليم المصري، و1.2 مليون معلم، تم إنشاء الأكاديمية المهنية للمعلمين من أجل تدريبهم واعتمادهم، ويوجد 19 فرع للأكاديمية في المحافظات وجاري استكمال الإنشاء في باقي المحافظات، لأن المعلم هو محور الإهتمام الرئيسي في العملية التعليمية.
 
من جانبها ، أكدت بوكوفا على أهمية هذا اللقاء، وإيمانها بدور التعليم في تحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الإقتصادي، خاصة محور رياض الأطفال .
وأشارت إلى أن منظمة اليونسكو ستقوم في الفترة القادمة بإرسال عدد من الخبراء للمعاونة في الخطة الإستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، لافتة إلى أن اليونسكو لديه منظومة لرياض الأطفال والمراحل التعليمية الأخرى، وأن الوزارة تواجه تحديات كثيرة بالنظر للأرقام الكبيرة لأعداد الطلاب، إلا أنها تؤكد على مفهوم العدالة في الجودة بحيث يكون لكل الأطفال مكان في النظام التعليمي مع توفير الجودة المناسبة.
 
ولفتت بوكوفا إلى أن المنظمات الدولية تولي اهتمامًا بمحور المدخلات وليس فقط الإتاحة،  كما أكدت على أهمية محوري، محو الأمية، والتسرب من التعليم، مشيرة إلى أن اليونسكو قد انتهت إلى مسودة خطة عمل للتعاون مع الوزارة في هذه المحاورعلاوة على أوجه التعاون القائمة بالفعل مثل تدريب المعلمين وتكنولوجيا المعلومات.
حضر اللقاء الدكتور رضا مسعد رئيس قطاع التعليم العام، والدكتور عماد البعلي مستشار الوزير للتعاون الدولي، وعدد من قيادات الوزارة.