“الإندبندنت”: شنّ حرب “أمريكية ـ إسرائيلية” ضد إيران أمر غير محتمل في الوقت الحالي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية اليوم، الأحد: إن شن حرب ضد إيران غير محتمل في الوقت الحالي، على الرغم من التهديدات الأمريكية و”الإسرائيلية”.

وذكرت الصحيفة، في سياق تعليق بثته على موقعها الإلكتروني، إنه على الرغم من أن التهديد الأمريكي الإسرائيلي بشن حرب ضد إيران كان يجدي نفعًا في الماضين لأنه كان يمكنهما من إقناع بقية دول العالم بفرض عقوبات صارمة ضد إيران كبديل أوحد عن الحرب، إلا أنه لم يعد يجدي نفعًا في الوقت الحالي”.

ووصفت الصحيفة الادعاءات الأمريكية – “الإسرائيلية” باقتراب مواجهتهما مع إيران بعد أشهر قليلة بأنها “خرقاء”، خاصة وأنه ينبغي أن تكون تلك الحرب من أكثر الحروب تأجيلًا في التاريخ، مشيرة إلى أنه على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، إلا أن مصادر أمريكية وإسرائيلية رفضت الإفصاح عن هويتها، ادعت أن الغارات الجوية ضد قطاع غزة كانت بروفة لشن هجوم ضد إيران، في الوقت الذي نقلت فيه الصحيفة تصريحًا للسفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين الذي ذكر أن إسرائيل لم تكن تستهدف القطاع من خلال عملية “عمود السحاب”، بينما كانت تستهدف إيران، مثلما حدث في أزمة صواريخ كوبا في عام 1962، حيث كانت تستهدف الولايات المتحدة في ذلك الوقت الاتحاد السوفيتي، لا كوبا.

ورأت “الإندبندنت” أن هذاإطراء على إيران التى على أفضل تقدير تعد قوة إقليمية فقط، حيث لا مجال لأن تكون قوة عظمى كالاتحاد السوفيتي سابقا، مؤكدة أن قوتها تتراجع بسبب انهيار حليفها الأهم في العالم العربي سوريا، بسبب الحرب الأهلية التي تجتاحها حاليا.

وعزت الصحيفة أسباب عدم احتمالية شن حرب إسرائيلية ضد إيران إلى اختلاف وضع طهران عن غزة، حيث تبتعد عن تل أبيب بحوالي 1000 ميل، مما يعني أنه في حال أرادت إسرائيل تدمير المنشآت النووية الإيرانية أو منشآت تصنيع الصواريخ، فإن ذلك يعتبر حلا متأخرا بشكل زائد عن اللازم، حتى وإن كانت تلك العملية ملائمة، حيث سيكون أمام الإيرانيين وقت طويل لإخفاء ما يريدونه من أسلحة أو صواريخ، أو حتى يقومون بدفنه في خنادق عميقة.

وأضافت أن “إسرائيل لن يمكنها شن هجمات ضد إيران وإحداث أضرار بالغة، ما لم ينضم إليها سلاح الجو الأمريكي في هجمات طويلة واسعة المدى مثل التي نفذتها الطائرات الأمريكية في أفغانستان والعراق عامي 2001 و 2003، مشيرة إلى أن الأمر غير محتمل حيث لا يحبذ الناخبون الأمريكيون خوض بلادهم حرب أخرى داخل منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن ضعف الموارد الإسرائيلية واعتمادها بشكل أكبر على الولايات المتحدة، حيث يعتبر الدعم الأمريكي أمرا مهما للأمن الإسرائيلي”.

ولفتت صحيفة “الإندبندنت”البريطانية إلى أن الصعوبات السياسية التي واجهت إسرائيل أثناء تنفيذها عملية “عمود السحاب” ضد خصم اعتبرته “ضعيفا” مقارنة بإسرائيل، تؤكد على المشكلات التي من الممكن أن تواجهها في حال قررت مواجهة خصم “أقوى” من غزة وهو إيران، منوهة إلى أن أحد الدروس المستفادة مما حدث في غزة هو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد رجل سياسة حذر بمعنى أنه أنهى تلك الأزمة بأسرع ما يكون على عكس ما قام به أسلافه إيهود أولمرت فى عامى 2006 و 2008 وشيمون بيريز في عام 1996، الأمر الذي يعني أنه من غير المحتمل أن يقوم بشن هجمة “بالغة الخطورة” ضد إيران.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه على الرغم من أن إسرائيل عملت بشكل جيد في عزل إيران وكسب التأييد من أجل فرض عقوبات فعالة ضدها، إلا أن خوض حرب ضد إيران من الممكن أن ينسف فعالية تلك العقوبات ومن ثم العودة إلى صراع لا ينتهي مكاسبه غير مؤكدة ضد خصم “خطير” وهو إيران، على عكس غزة.

أ ش أ